خروج مظاهرات جديدة ضد سياسات "قسد" شمالي ديرالزور.. بماذا طالب الأهالي؟

خروج مظاهرات جديدة ضد سياسات "قسد" شمالي ديرالزور بتاريخ 24 آب/أغسطس 2019- مصدر الصورة شبكة فرات بوست
سبت 24 أغسطس / آب 2019

أفادت شبكات محلية، مختصة بأخبار المنطقة الشرقية، اليوم السبت، بخروج، الأهالي شمالي ديرالزور، بمظاهرات احتجاجية مجدداً ضد قسد التي تُسيطر على الضفة اليسرى من نهر الفرات الغنية بالنفط شرق ديرالزور.

وقالت شبكة "فرات بوست"، إن "أهالي مناطق العزبة والشهابات و سوق الحبوب معيزيلة بريف دير الزور الشمالي خرجوا صباح اليوم بمظاهرات تنديداً بممارسات قسد في المنطقة والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين".

وأشارت الشبكة إلى أن الأهالي طالبوا خلال الاحتجاجات بإعادة سيارات المدنيين التي قامت بحجزها إدارة الجمارك التابعة لـ قسد، وإغلاق معبر الصالحية ووقف عمليات التهريب.

وأظهرت صور وتسجيلات مصورة تداولها ناشطون حرق الأهالي لإطارات السيارات على الطرق الرئيسة، وقطع الطرقات، كما رفعوا لافتات احتجاجية كتب عليها: "ماذا تريدون منا لا لحجز السيارات".

وفي يونيو / حزيران 2019 أغلقت "قسد"، معبر الصالحية الواصل بين مناطق سيطرتها، ومناطق قوات الأسد في محافظة ديرالزور، إذ يعتبر المعبر، أحد أهم المعابر لتنقل الأهالي بين ضفتي نهر الفرات، كما يشكّل شريان اقتصادي لكلا الطرفين، و يتم من خلاله نقل البضائع.

ويصل معبر الصالحية البري، الذي تم افتتاحه أواخر شهر أغسطس/آب 2018، بين دوار "7 كيلو" الذي تسيطر عليه قوات "قسد"، وقرية الصالحية التي تسيطر عليها قوات الأسد، حيث حددت القوات الروسية، أن يكون المعبر مخصصاً لعبور المدنيين والبضائع من وإلى الجانبين.

وتمتلك "قسد" أكثر من ثمانية معابر نهرية بينها وبين قوات الأسد، في محافظة ديرالزور، وتعتمد عليها في عمليات شحن البضائع، وذلك عقب تدمير معظم الجسور خلال المعارك ضد تنظيم "داعش"، وبالتالي استغلت كل من "قسد"، وقوات الأسد، حاجة الأهالي للتنقل بين ضفتي نهر الفرات، وأصبحت تلك المعابر سواء البرية أو التي تعتمد على العبارات المائية، تشكل نقاط جمركية يتم ابتزاز الأهالي ومنع إدخال أي بضائع أو مواد دون دفع مبالغ مالية، تدر في نهاية المطاف ملايين الليرات السورية، حيث تصل ضريبة إدخال بعض الشاحنات التجارية إلى ألف دولار.

وحول توزع المعابر بين ضفتي نهر الفرات والتي تديرها من ضفة "الجزيرة" قوات قسد، ومن ضفة "الشامية" قوات الأسد، يوجد معبر الباغوز، معبر المراشدة، الجلاء، السّيال، صبيخان، القورية، العشارة، درنج، الجنينة، الشميطية، ومرّاط.

يذكر أن نشاط بيع النفط عبر المعابر المائية بين ضفتي نهر الفرات، ازداد مؤخراً من مناطق قوات "قسد"، إلى قوات الأسد، وخاصة أن آبار وحقول النفط في المحافظة، توجد في الضفة اليسرى من نهر الفرات (جزيرة) التي تسيطر عليها "قسد"، وأكبر حقل فيها هو حقل العمر النفطي، وحقل التنك والجفرة، وعدد من الآبار الصغيرة، بينما يوجد في مناطق سيطرة قوات الأسد حقلي التيم والورد، إضافة إلى محطة T2 التي تكمن أهميتها في نقل النفط من محطة t1 العراقية إلى باقي المحافظات وأبرزها مرفأ طرطوس.

وفي مايو / أيار 2019 أفرجت قوات "قسد"، عن أكثر من 100 معتقلٍ في سجونها، بمحافظة دير الزور، عقب حملة مداهمات قامت بها عقب انتهاء نفوذ تنظيم "الدولة الإسلامية" في آذار/ مارس 2019، ووجهت تهماً لهم بالانتماء للأخير واستهداف مواقع عسكرية.

يشار إلى أن "قسد" التي تفرض سيطرتها على قرى وبلدات خط الجزيرة(تسمية محلية)، على الضفة اليسرى من نهر الفرات، تواجه احتجاجات متصاعدة منذ أشهر، عقب طرد "تنظيم الدولة" من تلك المناطق، وذلك بسبب قيام "قسد"، بالاستيلاء على منازل أو ممتلكات خاصة، أو عامة، بقصد تحويلها إلى مقرات عسكرية لها؛ حيث اتخذت "قسد" العديد من المدارس، ومراكز مؤسسات الكهرباء، أو الماء، أو مراكز زراعية، في قرى وبلدات شرقي ديرالزور، كمقار عسكرية، إضافة إلى تدهور الوضع المعيشي للسكان وسط غياب الخدمات، وتهميش قسد للأهالي وتسليمهم إدارة مناطقهم.

المصدر: 
السورية نت