خطاب قوي لسفيرة أمريكا حول سورية ولا أفعال للولايات المتحدة

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

8/4/2015
Arutz Sheva 7

(ترجمة السورية)

في بداية هذا الأسبوع، صرحت سفيرة أمريكا للأمم المتحدة سامانثا باور في رسالة مصورة للشعب السوري، "شنّ نظام (الأسد) هجمات بالأسلحة الكيميائية على المدنيين، وقد ألقى البراميل المتفجرة على المساكن، والمدارس والمشافي".

تحدثت باور في مؤتمر الدول المانحة الثالث لجمع التبرعات لسورية في الكويت.

يتلقى نظام الأسد الذي تشير إليه باور كامل الدعم والتسليح من جمهورية إيران الإسلامية، التي اتفقت معها للتو دول 5+1 بما فيهم الولايات المتحدة على "إطار عمل" لاتفاق نووي في لوزان في سويسرا.

من المرجح ألا تلقى رسالة باور اهتمام الشعب السوري. لأنها وبينما تعترف بأن الأسد يشن حملة عسكرية "بالبراميل المتفجرة" ضد شعبه، فكل ما قدمته للدفاع عنهم هو قولها في أن "الصراع في سورية لا يمكن إنهاؤه إلا عبر الحل السياسي".

شرحت باور مطولاً قائلة "لقد ازدادت الأزمة هناك (في سورية) سوءاً بسبب الوحشية المستمرة لنظام الأسد. فقد أطلق نظام (الأسد) أسلحة كيميائية على المدنيين، وأطلق البراميل المتفجرة على المنازل، والمدارس والمشافي. وقام بالقتل والتعذيب الممنهج للمعارضين السياسيين والمدنيين. وأعاق تسليم المساعدات الإنسانية للمحاصرين. كل هذا العنف ضدكم أيها الشعب السوري أدى إلى أزمة إنسانية تعتبر الأسوأ على مستوى العالم خلال هذا الجيل، وإحدى أكثرها سوءاً على مر العصور".

تعلم باور تماماً ما تتحدث عنه، فهي خبيرة معروفة بمسائل الإبادة الجماعية الحديثة. وقبل أن تصبح سفيرة أمريكا لدى الأمم المتحدة كانت قد درست حالات إبادة أخرى كالتي حدثت في دارفور، وأرمينيا.

وفي تعليقاتها المعدة، صرحت باور: "ولكن علينا أن نتذكر أن الصعود القوي لتنظيم الدولة الإسلامية ولجماعات إرهابية أخرى في سورية ما كان ليكون ممكناً دون انتهاكات نظام الأسد، والتي تستمر بكونها الأداة الأفضل التي يستخدمها التنظيم للتجنيد. إن التحالف مع الأسد لن يمكننا من هزيمة التنظيم – بل إنه سيجعله أقوى وحسب".

لكن، وللمفارقة وبينما كانت تتحدث باور، كشفت The Washington Post عن تجاهل الرئيس أوباما تماماً نصيحة قدمها الجنرال جايمس ماتيس، الجنرال الرفيع في القيادة المركزية من عام 2010 وحتى 2013. وفقاً للقصة، فإن الجنرال ماتيس "ضغط لزيادة الاعتراضات على الشحنات والطائرات الإيرانية التي تنقل الأسلحة إلى ساحات المعارك مثل اليمن وسورية،" حسبما قال مسؤول سابق للدفاع، تحدث وفق شرط إبقاء هويته سراً لمناقشة المداولات السياسية. وقد ضغط ماتيس للقيام بمزيد من العمليات السرية للقبض على الناشطين الإيرانيين وقتلهم، خاصة بعد إحباط الخطة الإيرانية في عام 2011 لقتل السفير السعودي في مطعم في واشنطن. وقد صرح مسؤول الدفاع السابق بأن خطط معاقبة طهران قد تم تنحيتها للمخاوف من أن تؤثر على المفاوضات لمنع إيران من تطوير سلاح نووي".

لذا يبدو من تقرير The Washington Post أنه "عوضاً عن الضغط لرحيل الأسد،" منذ عام 2010 وحتى الآن، سمح الرئيس أوباما والولايات المتحدة، عن سابق علم، لإيران بتقديم "الدعم الذي لم يسمح فقط ببقاء نظام (الأسد)، ولكنه أدى لتقويته بشكل كبير"، ومن تحليل باور بإمكان المرء أن يستنتج أن مفاوضات الرئيس أوباما مع إيران حول القضية النووية مكنت تنظيم الدولة من مضاعفة خطرها لما وصلت إليه الآن.

خلال خطاب باور الحلو والمر للشعب السوري صرحت أنه "كي يتحمل المسؤولون الانتهاكات المرتكبة ضد الشعب السوري نتائج أفعالهم، تدعم الولايات المتحدة جمع وحفظ الأدلة على تلك الانتهاكات كي تسود العدالة ولكي تتم معاقبة مرتكبي هذه الأهوال".

ولكن "الأدلة" على قيام الأسد بقتل مئات آلاف السنة لن تقدم الكثير من المساعدة لمن تعرضوا للقتل. بل وأسوء من ذلك نظراً لقيام إدارة أوباما عمداً وعن سابق علم بالسماح لإيران بتسليح الأسد، لحماية محادثات أوباما النووية مع إيران، فلا يوجد في الواقع إلا احتمال بسيط على أن هذه الأدلة التي تم جمعها وحفظها حول انتهاكات الأسد وإيران ستستخدم مطلقاً ضد "مرتكبي هذه الأهوال".