مشاريع إيرانية جديدة في سورية ضمن "إعادة الإعمار"

خلال توقيع وزير الموادر المائية بحكومة الأسد حسين عرنوس اتفاقاً مع وزير الطاقة الإيراني رضا أردكانيان في طهران- 5ديسمبر/كانون الأول 2019 - سانا
سبت 07 ديسمبر / كانون الأول 2019

 

كثف نظام الأسد خلال الأسابيع الأخيرة، اجتماعاته مع الجانب الإيراني، بهدف التوصل لتفاهمات حول ما يسمى خطة البرنامج التنفيذي لمشروع إعادة الإعمار في سورية.

وخلال أسبوع واحد، تمكنت طهران من توقيع مذكرتي تفاهم مع نظام الأسد، تتعلقان بإعادة تأهيل منظومة الكهرباء وشبكة المياه في سورية، خلال زيارة حسين عرنوس، وزير الموارد المائية التابع للنظام، للعاصمة الإيرانية قبل أيام.

وفي هذا الصدد قال وزير الطاقة الإيراني رضا اردكانيان، اليوم السبت، في حوار خاص مع وکالة "إرنا"، إن الشركات الإيرانية، ستقوم بتنفيذ كافة أعمال إعادة التأهيل هذه.

ونوه الوزير، بأن المذكرة تضع على إيران خطة عمل لثلاث سنوات، وتقوم باتخاذ إجراءات لتحسين منظومة الكهرباء في سورية، وستشمل إنشاء محطات كهربائية وتأهيل شبكات النقل الكهربائي، وتدريب الكادر السوري الذي سيقوم بتشغيلها.

كما تم التوقيع بين النظام وإيران، على مذكرة لتأهيل الموارد المائية في سورية، وذلك على هامش المؤتمر العاشر لمجلس محافظي المركز الإقليمي لإدارة مياه المدن، الذي انعقد في طهران، حيث شملت بنود المذكرة المبرمة تطوير التعاون الفني والاقتصادي، وتصدير المعدات والخدمات التقنية والهندسية، لإعادة تأهيل المنظومات المائية في سورية.

واتفق الجانبان، على معالجة المعوقات، التي قد تواجه الشركات الإيرانية العاملة في المشاريع المائية، وشبكات الصرف الصحي، في أقصى فترة زمنية ممكنة، فضلاً عن التعاون بمجال تصميم وبناء السدود، وشبكات الري، وإنشاء خطوط نقل المياه في سورية، عبر الاستفادة من امكانيات القطاعين الحكومي والخاص.

وحققت إيران، التي تبحث عن موطئ قدم اقتصادية ثابتة لها في سورية، نقلة كبيرة في تعزيز البرنامج التنفيذي لمذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، وذلك ضمن إطار ما يعرف بـ "عمل اللجنة المشتركة العليا الإيرانية السورية"، حيث يهدف البرنامج التنفيذي للمضي قدماً في مجالات السكن والخدمات العامة في دمشق، وتنفيذ مشاريع التعاون المشتركة، ودراسة آليات تمويلها، وتحقيق التكامل في مجال الخدمات العامة والسكن.

كما يهدف البرنامج، وفق ما قالت وكالة "سانا" في وقتٍ سابق، إلى تقديم التسهيلات اللازمة، لتأسيس الشركات المشتركة الإيرانية السورية، لغرض إعادة إعمار الوحدات السكنية، وتنفيذ المشاريع السكنية ومشاريع الخدمات العامة في سورية، حسب القوانين النافذة في البلدين.

وكان وزير الأشغال العامة التابع للنظام، سهيل عبد اللطيف، قال مؤخراً، إن هناك فرصة للشركات الإيرانية للمشاركة مع مؤسسات إعمار سورية، لبدء العمل في مشاريع إعادة الأعمار، معتبراً أن "الفرص أصبحت سانحة للإعمار في سورية بعد استتباب الأمن والاستقرار فيها".

وتسعى إيران، لتحصيل مكاسب اقتصادية، ضمن مساعيها للاستحواذ على مشاريع إعادة الإعمار في سورية، حيث تسعى إلى ضمان نفوذ دائم لها، عبر إبرام اتفاقيات اقتصادية وثقافية استراتيجية مع النظام، إذا ما اضطرت تحت ضغوط دولية، لسحب قواتها وميليشياتها من البلاد.

وهذا ما يفسر مدى الرغبة الإيرانية في توسيع تغلغلها اقتصادياً، عبر البحث عن تعويض خسائرها في سورية، عبر ضمان تعاون اقتصادي طويل الأمد مع نظام الأسد.

و لا تزال الدول الغربية، تحجم عن دعم عمليات إعادة الإعمار، حيث تشترط حصول تقدم في عملية الحل السياسي، وتقول إنها لن تقدم أي أموالٍ، قبل الوصول لهذا الحل.

وهذا ما أكده قبل أسبوعين المبعوث الأمريكي إلى سورية، جيمس جيفري، حينما تعهد المسؤول ألأمريكي بأن واشنطن لن تشارك في أي جهود متعلقة بإعادة إعمار سورية، قبل تنفيذ العملية السياسية كاملة، مضيفاً أنه "من السابق لأوانه الحديث عن ملف إعادة الإعمار في الوقت الحالي".

وكان صندوق النقد الدولي قد أكد، أن تكلفة إعادة الإعمار في سورية تبلغ حوالي 400 مليار دولار، و65 في المئة من هذا المبلغ سيذهب إلى قطاع الإسكان.

المصدر: 
السورية نت