خلال 24 ساعة.. تركيا تُسخّن جبهة شرق الفرات بثلاث تحركات

عربات عسكرية للجيش التركي على الحدود الجنوبية المتاخمة لسورية- المصدر: الأناضول
الثلاثاء 08 أكتوبر / تشرين الأول 2019

 

تتسارع تطورات المناطق الحدودية السورية شرق الفرات، بفعل عدة تحركات فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا، والتي تعمل على تسخين جبهة حدودها الجنوبية، كخطوة استباقية للعملية العسكرية "الوشيكة" التي تنوي بدئها ضد "قوات سوريا الديمقراطية"(قسد).

ومنذ أمس الاثنين، 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2019، وعقب قرار البيت الأبيض بالإعلان عن سحب جزءٍ من القوات الأمريكية من الحدودية الشمالية لسورية، واصلت تركيا تحركاتها، التي  تصب في إطار التجهيز للعملية العسكرية، والتي لم تحدد محاورها أو الوقت الدقيق لها حتى الآن.

تعزيزات وحشود

أولى التحركات من الجانب التركي في الساعات الماضية، الإعلان عن وصول تعزيزات وحشود عسكرية من القوات الخاصة (الكوموندوز)، إلى طول الحدود الجنوبية مع سورية.

وذكرت وكالة "الأناضول"، اليوم الثلاثاء، أن وحدات من القوات الخاصة "كوماندوز" التركية، اتجهت إلى الحدود السورية، بعد أن جاءت من عدة مناطق تركية، وتجمعت في ولاية هاتاي ثم توجهت إلى ولاية غازي عنتاب، مشيرةً إلى وجود طيران للمروحيات التركية بمحاذاة الحدود السورية.

وفي بيان لها اليوم، قالت وزارة الدفاع التركية عبر "تويتر"، إن القوات التركية "لن تتسامح إطلاقاً مع إنشاء ممر إرهابي على حدود تركيا"، مضيفةً أن تركيا استكملت جميع الاستعدادات من أجل العملية في شرق الفرات.

بموازاة ذلك، ذكرت وكالة "رويترز" اليوم الثلاثاء، أن تركيا نشرت مدافع "هاورتز" خلف سواتر على الأرض على الجانب التركي من الحدود المقابلة لتل أبيض، وكانت موجهة نحو الأراض السورية.

وأشارت الوكالة إلى أنه وعلى بعد نحو 60 كيلومتراً غرباً، نُشرت العديد من راجمات الصواريخ متعددة الفوهات على متن شاحنتين، وخلف سواتر قرب مدينة سروج التركية المواجهة لمدينة عين العرب (كوباني) السورية على الحدود.

قصف جوي لقطع الإمداد

 التحرك الثاني لتركيا في أقل من 24 ساعة، هو قصف الطيران الحربي التابع لها مواقع لـ"وحدات حماية الشعب"، على الحدود السورية- العراقية.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين أتراك قولهم، إن الجيش التركي قصف الحدود السورية-العراقية ليل الاثنين-الثلاثاء، لمنع "الوحدات" من استخدام الطريق لتعزيز قواتها شمال شرق سورية.

ونقلت الوكالة عن مسؤول أمني لم تسمه، قوله إن أحد الأهداف الرئيسية، للقصف التركي، كان قطع طريق المرور بين العراق وسوريا "قبل العملية في سوريا"، مضيفاً "بهذه الطريقة تم قطع طريق عبور الجماعة إلى سوريا وكذلك خطوط الإمداد بما في ذلك بالذخيرة".

ولم تؤكد وزارة الدفاع التركية بشكل رسمي القصف الجوي، فيما لم تعلق "وحدات حماية الشعب" على ما ذكره المسؤولون الأتراك حتى مساء الثلاثاء.

تمديد تفويض العمليات خارج الحدود

التحرك التركي الثالث، والذي يسبق العملية العسكرية "الوشيكة" هو مصادقة البرلمان التركي على تمديد التفويض الممنوح لرئيس الجمهورية، بشأن العمليات خارج الحدود لمدة عام اعتباراً من 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2019.

وذكرت وكالة "الأناضول" اليوم، أن المصادقة جاءت خلال جلسة للجمعية العامة للبرلمان، جرى فيها تمديد التفويض لمدة عام، وذلك بعد يوم من تقديم الرئاسة التركية مذكرة، لتمديد صلاحية تنفيذ عمليات عسكرية خارج الحدود في سورية والعراق.

وبحسب الوكالة أكدت المذكرة التي تحمل توقيع الرئيس رجب طيب أردوغان، أن "أنقرة تولي اهتماماً كبيراً لوحدة الأراضي العراقية واستقرارها"، وتشير ايضاً  إلى مواصلة تركيا جهودها لإنشاء منطقة آمنة، على حدودها شرق الفرات بسورية، في ضوء مقتضيات أمنها القومي.

المصدر: 
السورية نت