داهم مخيماتهم واعتقلهم ثم سلمهم للنظام.. الأمن اللبناني يعيد لاجئين لسوريا بعد خداعهم

عناصر من الأمن العام اللبناني مع لاجئين سوريين عائدين إلى سوريا - أرشيف
الخميس 06 ديسمبر / كانون الأول 2018

أفادت وسائل إعلام لبنانية اليوم الخميس، عن عودة دفعة من اللاجئين السوريين إلى بلادهم، ضمن ما يسمى"العودة الطوعية"، إلا أن مصادر حقوقية سورية تحدثت عن اعتقالات ومداهمات طالت مئات النازحين مقام بها الأمن العام اللبناني وتسليمهم إلى نظام بشار الأسد.

"المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية" أكد أن مداهمات جرت أمس في منطقة عرسال شمال لبنان، من قبل قوات الأمن اللبنانية  وجرى اعتقال حوالي 750 سوريا بينهم نساء وأطفال وعوائل كاملة.

وأشار المركز الذي يرأسهم المحامي السوري أنور البني، أن "الاعتقالات تمت بذريعة توقيع هؤلاء النازحين على تسويات مع النظام تعهدوا خلالها بالعودة إلى سوريا".

ونوه المصدر إلى تسليم اللاجئين من قبل الأمن اللبناني إلى سلطات النظام فجر اليوم بالإضافة إلى حوالي 250 سورياً كانوا معتقلين في لبنان.

الرقم المذكور لعدد اللاجئين والذي بلغ حوالي الألف، أكده موقع "جنوبية"  اللبناني، اليوم دون التطرق إلى كيفية تسليمهم والمداهمات التي تمت بحقهم، إضافة إلى تأكيد "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية عن وصول دفعات من اللاجئين إلى المعابر الحدودية مع سوريا.

خداع اللاجئين

وأشار "المركز القانوني" إلى "قيام  الأمن اللبناني بالاحتيال على اللاجئين السوريين أو بإجبارهم على التوقيع على أوراق يتبين بعدها أنها تعهد بالعودة ".

وبين أن "ادعاءات الأمن اللبناني بتوقيع اللاجئين على تسوية وتعهد بالعودة عار عن الصحة، خصوصاً أنه بإمكانهم العودة من تلقاء أنفسهم دون الحاجة للمداهمات والاعتقال والتسليم الجبري إلى النظام".

وأدان "المركز القانوني" الجريمة بحق اللاجئين على يد الأمن اللبناني، والتي ترتكب عمداً لسبق معرفة بما قد يواجه السوريين العائدين من مخاطر تهدد حريتهم وحياتهم .

كما طالب كل المنظمات الدولية والأمم المتحدة وهيئاتها الخاصة باللاجئين والصليب الأحمر للتحرك الفوري لمتابعة وضع من تم تسليمهم للنظام وحماية حياتهم وحريتهم .

ومؤخرا كشف وزير الدولة لشؤون النازحين في لبنان، معين المرعبي، عن قتل نظام بشار الأسد لعدد من اللاجئين السوريين الذين عادوا من الأراضي اللبنانية إلى بلدهم.

وأوضح مرعبي أن النظام يمارس أعمال القتل والانتقام والتهجير بحق لاجئين سوريين عادوا إلى مناطق يسيطر عليها.

جهود روسية

وتُكثف روسيا من جهودهما لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم رغم المخاطر التي يخشاها اللاجئون في سوريا، على رأسها عمليات الاعتقال والانتقام المستمرة من قبل النظام للمعارضين له، فضلاً عن دمار جزء كبير من البنية التحتية للمدن التي شن النظام عمليات عسكرية عليها.

وفي لبنان، يقود وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، و"حزب الله" على وجه الخصوص، جهوداً كبيرة في الحكومة اللبنانية لإعادة اللاجئين السوريين إلى مناطق سيطرة نظام بشار الأسد في سوريا.

وبينما تقول الأمم المتحدة إن الظروف ليست مواتية بعد لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، إلا أن روسيا تهدف من وراء جهودها لإعادتهم، إلى مساعدة نظام الأسد في القول للعالم إن الأوضاع في سوريا تسير نحو الأفضل، في محاولة منها لإعادة تعويم النظام دولياً، ومحاولة منها لإقناع الدول الغربية بالمساهمة في إعادة الإعمار مع بقاء الأسد بالسلطة، حسبما يقول معارضون.

اقرأ أيضا: تنسيب إجباري لطلاب الصف الأول إلى "حزب البعث" وإرغامهم على "أداء القسم"

المصدر: 
السورية نت