مظاهرات ونشاطات بدرعا ضد قوات الأسد والميليشيات الإيرانية.. أبرز الأسباب

وقفة احتجاجية لأهالي المعتقلين في مدينة درعا بتاريخ 15 نوفمبر / تشرين الثاني 2019
الجمعة 15 نوفمبر / تشرين الثاني 2019

 

يشهد ريف درعا الغربي، الذي يُهيمن عليه تواجد الميليشيات الإيرانية، مظاهرات مناهضة لتلك الميليشيات، وممارساتها، فضلاً عن تزايد التعبير من قبل الأهالي عن حالة الاحتجاج عبر الكتابة على الجدران.

وخرجت مساء اليوم الجمعة، مظاهرة ليلية في بلدة سحم الجولان غرب درعا، تطالب بطرد الميليشيات الإيرانية من المحافظة، والإفراج عن المعتقلين من سجون نظام الأسد.

كما خرج أهالي المعتقلين في سجون النظام، في وقفة احتجاجية، بمدينة درعا، طالبوا بالإفراج عن المعتقلين، ورفع القبضة الأمنية عن رقاب أهالي المحافظة، كما طالبوا بإخراج المليشيات الإيرانية من الجنوب السوري، وفق ما أفاد به "تجمع أحرار حوران".

ونشر التجمع صوراً لعبارات جديدة على جدران المدارس، في بلدتي الغارية الشرقية والكرك الشرقي بريف درعا، تطالب بالإفراج عن المعتقلين من سجون النظام، وإنهاء وجود المليشيات الإيرانية في المحافظة.

واعتبر الناشط الإعلامي محمد الساري من "مؤسسة يقين" الإعلامية، المختصة بنقل أخبار درعا، أن "ما يحدث في درعا شيء طبيعي، لأن الأهالي وقعوا بيد النظام وروسيا وإيران فجأة، وبالتالي الأهالي منذ سقوط درعا قبل سنة ونصف، يتلقون الوعود ولا شيء يتحقق، فضلاً عن التفجيرات والاعتقالات والاغتيالات العشوائية ما دفع الأهالي للملل من الواقع، وبالتالي أصبحت المظاهرات حالة تعبير عن الوضع".

أسباب مناهضة الوجود الإيراني في درعا

وحول مناهضة الوجود الإيراني في درعا، اعتبر الساري في تصريح لـ "السورية نت"، أن "كل ما يجري من فساد في درعا تقف ورائه إيران وحزب الله، اللتان تقفان أيضاً بنسبة 70 بالمئة وراء عمليات الاغتيال، هذا عدا عن انتشار المخدرات والحشيش بين الشباب بشكل كبير، ومن يُدير تلك التجارة هم متطوعون من أهالي درعا لدى الميليشيات الإيرانية".

ونوه الناشط الإعلامي، إلى أن "أغلب المظاهرات تتركز في ريف درعا الغربي بسبب تواجد الميليشيات الإيرانية في تلك المنطقة بكثافة، بخلاف مناطق الشرق التي تتواجد فيها الفرقة الرابعة والفيلق الخامس وروسيا".

ومساء الثلاثاء، خرج المئات من أهالي درعا على الدرجات النارية، جابوا شوارع قرى وبلدات، تل شهاب، المزيريب، العجمي، اليادودة، في ريف درعا الغربي الأوسط، وهتفوا ضد نظام الأسد، كما نادوا بإخراج الميليشيات الإيرانية من المحافظة، وإطلاق سراح المعتقلين.

وقبل أيام شن مجهولون هجوماً على أحد الحواجز بين غرز وأم المياذن شرق درعا، ما أدى لمقتل ضابط من قوات الأسد برتبة نقيب إضافة لعنصرين، وسبق ذلك هجوم مزدوج من قبل مجهولين بالأسلحة الخفيفة والقذائف الصاروخية على مبنى الأمن الجنائي وحاجز السوق في مدينة الصنمين شمالي درعا، أسفر عن وقوع عدد من الجرحى في صفوف قوات الأسد.

وتشهد مناطق درعا عمليات اغتيال متكررة لعناصر وقادة التسويات، إذ وثق "مكتب توثيق الشهداء في درعا"، عشرات محاولات الإغتيال وحوادت التصفية خلال الأشهر القليلة الماضية.

وعقب اتفاق التسوية في درعا، انقسمت المناطق في المحافظة إلى قسمين، الأول تحت الهيمنة الروسية، المتمثل على الأرض بـ"الفيلق الخامس" والمنتشر في مدينة بصرى وبعض قرى الريف الشرقي لدرعا.

أما القسم الآخر، فهو تحت هيمنة أفرع النظام الأمنية، وقواته العسكرية كـ"فرع الأمن العسكري" و"الفرقة الرابعة" وميليشيات أخرى موالية لإيران، (أي خارج حسابات الروس عسكرياً)، والتي تتركز هيمنتها العسكرية في قرى الريف الغربي والشمالي لدرعا.

المصدر: 
السورية نت