دعوات الاحتياط مستمرة.. مسؤول بالنظام ينهي الجدل وتحذيرات من فخ للسوريين

الثلاثاء 30 أكتوبر / تشرين الأول 2018

أوضح مدير التجنيد العام في نظام بشار الأسد، اللواء سامي محلا، ملابسات إلغاء دعوات الاحتياط للسوريين للانضمام إلى جيش النظام، ووفقاً لكلامه فإن دعوات الاحتياط لم تُلغى في سوريا.

وجاء ذلك في مقابلة أجراها محلا مع القناة الفضائية التابعة للنظام، أمس الإثنين، وتحدث فيها عن تفاصيل "العفو العام" الذي أصدره الأسد يوم 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، وشمل "المتخلفين عن الخدمة الإلزامية والمنشقين".

ويأتي حديث محلا بعد أيام من جدل كبير انتشر بين السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي، بخصوص ما إذا كان النظام قد شطب أسماء المدعوين للاحتياط، وما إذا كان سوق السوريين لقوات الاحتياط قد ألغي تماماً.

اللواء وفي حديثه عن هذا الملف، أوضح أن المتخلفين عن الدعوة للخدمة الاحتياطية، يستفيدون من العفو بأن "العقوبة سقطت عنهم وكذلك الدعوة"، لكنه أكد قائلاً: "قد يطلبوا إلى الدعوة الاحتياطية مجدداً في حال الحاجة، وأن عليهم مراجعة شعب تجنيدهم خلال المدد المحددة".

وأشار إلى أن "مرسوم العفو يمنح عفواً عن جرائم سابقة، لكن في حال تكرار المخالفة بعد صدور مرسوم العفو فإنه تترتب على المكلف عقوبة جديدة".

وعاد اللواء محلا ليؤكد أن أسماء المطلوبين للاحتياط لم تُشطب نهائياً، بقوله: " الأسماء التي شطبت من الاحتياط لم تشطب نهائياً، وهناك معلومات تتحدث عن إمكانية أن يتم ذلك قريباً جداً"، وفق تعبيره.

بدوره القاضي العسكري المقدم نوار إبراهيم قال في نفس المقابلة على القناة الفضائية، إن "مرسوم العفو أزال من صحيفة الفارين داخلياً أو خارجياً كل العقوبات الجزائية كالحبس والغرامة وكف البحث والنشرات الشرطية لكنه لا يسقط الخدمة الإلزامية عنهم لأنها واجب وطني مقدس"، وفق تعبيره، مشيراً إلى أن "الفارين العائدين يستأنفون خدمتهم العسكرية من النقطة التي توقفوا عندها قبل فرارهم".

وأوضح إبراهيم أن "كل من كان مطلوباً للاحتياط وتخلف عن الدعوة الحالية شمله مرسوم العفو وتم إسقاط الطلب الاحتياطي عنه والعقوبة في الوقت نفسه لكنه لم يسقط الخدمة الاحتياطية عن المدعوين بشكل نهائي"، لافتاً إلى أن أي دعوة "احتياطية جديدة سيعلن عنها حين الحاجة وفق متطلبات الميدان عندما تستدعي متطلبات الأمن القومي والدفاع عن السيادة الوطنية ذلك".

وأثار حديث محلا والقاضي إبراهيم عن عدم شطب الأسماء نهائياً واحتمال إعادة طلب المتخلفين عن الخدمة الاحتياطية للانضمام إلى جيش الأسد، مخاوف السوريين.

وحذر المحامي السوري ميشيل شماس مما يتم تداوله عن شطب أسماء المطلوبين للاحتياط، وقال في حسابه على موقع "فيسبوك": "يرجى الانتباه، لا صحة لما يشاع عن إلغاء أو شطب قوائم المطلوبين للخدمة الاحتياطية في سوريا".

وأضاف شماس في منشور آخر: "الترويج لإشاعة إلغاء قوائم المطلوبين للخدمة الاحتياطية، ليست إلاّ مجرّد فخ من الأمن لتوريط المطلوبين بالعودة الى سورية".

كذلك حذر المحامي السوري غزوان قرنفل من مضمون "العفو العام" الذي أصدره الأسد، وقال إن "العفو في مضمونه القانوني هو رسالة من النظام أننا أعفينا عن العقوبة السابقة المتعلقة بالفارين من الخدمة، أو الذي خدموا ثم فروا، لكن بشرط أن يسلموا أنفسهم للنظام خلال مدة معينة".

واعتبر قرنفل أن طلب تسليم الشخص لنفسه إلى شعب التجنيد، يعني أن النظام سيجنده على الفور ويرسله إلى جبهات القتال، موضحاً أن "مرسوم العفو" يشمل الفارين، أو الذين لم يخدموا في قوات الأسد، بحسب ما قاله في تصريح لإذاعة "نسائم".

وانتشرت خلال يومين الفائتين، أنباء عن سوق النظام لسوريين إلى الخدمة العسكرية، بعدما عادوا من السعودية عقب صدور شائعات بشطب أسماء المطلوبين للاحتياط، ولم يتسن لـ"السورية نت" التأكد من صحتها.

وكانت مواقع إخبارية وصحفيون موالون للنظام، نشروا يوم الأحد الفائت، صوراً لقرارات ادعوا أنها رسمية، وقالوا إنها تؤكد شطب أسماء الاحتياط المطلوبين للنظام، الأمر الذي أثار جدلاً وتساؤلات بين السوريين.

وكان مقطع فيديو قد انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، لضابط من قوات النظام وهو يؤكد بأنه سيتم رفع الاحتياط عن 800 ألف شخص.

وخرج عشرات آلاف الشباب السوريين من بلدهم منذ العام 2011، تجنباً للقتال في صفوف الأسد، ولجأ الأخير جراء ذلك إلى تجنيد أعداد كبيرة من السوريين الذي أنهوا خدمتهم الإلزامية قبل العام 2011.

ويشار إلى أن النقص البشري في صفوف قوات الأسد، دفع النظام إلى الاعتماد بشكل كبير على الميليشيات الأجنبية، التي لعبت إيران دوراً رئيسياً في استقدامها لسوريا ودعمها لمساندة قواته في استعادة المناطق التي خسرها.

اقرأ أيضاً: بعضهم في الجيش منذ 30 عاماً.. تفاصيل جديدة عن ضباط النظام المعتقلين بصيدنايا