دفع المال أو مواجهة القصف.. الأسد و"تنظيم الدولة"يتناوبان على استغلال نازحي جنوب سوريا

حاجز للنظام لميليشيات النظام - أرشيف
الجمعة 29 يونيو / حزيران 2018

قال مفوض حقوق الانسان في الامم المتحدة زيد رعد الحسين، اليوم الجمعة إن المدنيين السوريين هم عرضة للاستغلال من كل الأطراف ولا سيما نظام بشار الأسد وكذلك تنظيم "الدولة الإسلامية" في جنوب سوريا حيث تشن قوات الأسد بدعم روسي هجوماً منذ ستة أيام.

وبحسب الأمم المتحدة أجبر القصف الجوي الروسي أكثر من 66 الف مدني على الفرار من محافظة درعا بحثا عن الأمان في حين يختبئ الباقون في الأقبية.

لكن من يحاولون الفرار يُطلب منهم دفع المال لعبور حواجز قوات الأسد أو مواجهة جحيم القصف، في حين يمنع مسلحو "تنظيم الدولة" المدنيين من المغادرة، بحسب بيان للمفوض صدر في جنيف.

وأضاف البيان أنه "مع تكثف المعارك هناك خطر كبير في أن يعلق الكثير من المدنيين".

وقال إنه لديه معلومات مفادها أن "المدنيين في الأيام الاخيرة، اضطروا لدفع المال لعبور المناطق التي يسيطر عليها الجيش في جنوب شرق درعا وغربها وفي منطقة السويداء".

وأضاف "لدينا أيضا معلومات مفادها أن مسلحي تنظيم الدولة في مناطق وادي اليرموك يمنعون المدنيين من مغادرة المناطق التي يسيطرون عليها".

وقال إن المدنيين السوريين لا يزالون "مرتهنين لدى كل الأطراف".

وينص القانون الدولي على أنه يتعين على المتحاربين "بذل ما بوسعهم لحماية المدنيين" و"مساعدة من يرغب في الفرار" من ساحات القتال.

وتابع البيان أنه بعد الغوطة الشرقية باتت الآن "منطقة خفض تصعيد أخرى تحت تهديد حدوث مجازر بحق المدنيين (..) يجب أن يتوقف هذا الجنون".

قطع الطريق لمخيم الركبان

وأول أمس الأربعاء، قال مصدر في مخيم "الركبان" الخاص بالنازحين السوريين على الحدود الأردنية السورية إن المخيم لم يشهد أي حركة نزوح خلال الأيام الماضية؛ لقطع الطريق الواصلة إليه من قبل قوات النظام من جهة، و"تنظيم الدولة" من جهة أخرى.

وأفاد محمد الياسين أبو محمود، وهو أحد الأطباء السوريين العاملين في المخيم لوكالة "الأناضول": "لا نزوح باتجاه مخيم الرقبان؛ لأنه محاصر من كل الجهات من النظام السوري وداعش".

وتابع: "90% من المناطق المحيطة بالمخيم يسيطر عليها النظام، و10% تحت سيطرة داعش؛ وبالتالي فإن الطريق مقطوعة أمام حركة النزوح صوب المخيم".

ومنذ 20 يونيو/ حزيران الجاري، يشن النظام وداعمه الإيراني، عمليات برية وغارات جوية مكثفة على مواقع المعارضة شرقي محافظة درعا، مما أدى لنزوح الآلاف من السوريين عن منازلهم وافتراشهم البراري والسهول.

اقرأ أيضا: هدنة في درعا.. ومصادر تكشف عن الشروط التي قدمتها روسيا للمعارضة في الجنوب السوري

المصدر: 
أ ف ب - السورية نت

تعليقات