"دير شبيغل": جميل الحسن يتعالج في لبنان وألمانيا تطالب بيروت بتسليمه

رئيس إدارة المخابرات الجوية في نظام الأسد - جميل الحسن
الاثنين 18 فبراير / شباط 2019

تقدمت ألمانيا بطلب رسمي من لبنان، لتسليمها رئيس إدارة المخابرات الجوية في نظام بشار الأسد، جميل الحسن، حيث يتوقع أنه موجود حالياً في الأراضي اللبنانية، وفقاً لما ذكرته صحيفة "دير شبيغل" الألمانية.

وكشفت الصحيفة في تقرير نشرته، أمس الأحد، أن المدعي العام الاتحادي في ألمانيا، بيتر فرانك، يتهم الحسن بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وذلك من خلال فرع المخابرات الذي يُعد من أكثر الفروع وحشية في سوريا، وكان له دور كبير في اعتقال المعارضين للأسد وتعذيبهم منذ بدء الاحتجاجات في سوريا عام 2011.

وكان فرانك قد أصدر الصيف الماضي مذكرة توقيف دولية ضد الحسن، وذكرت "دير شبيغل" أنه بحسب معلوماتها، فإن الحسن موجود في لبنان لتلقي العلاج.

من جانبه، قال أنور البني، الحقوقي السوري، الذي يرأس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية (مقره في ألمانيا)، إن السلطات الألمانية طالبت لبنان بشكل رسمي لتسليم الحسن.

وعلى الرغم من المطالب الرسمية، إلا أن صحيفة "دير شبيغل" توقعت أن تكون فرص تسليم بيروت للحسن ضئيلة، مشيرةً إلى نفوذ "حزب الله" في لبنان ودوره الداعم لنظام الأسد.

وبيّنت الصحيفة أن طلب ألمانيا من لبنان بتسليم الحسن، الهدف منه تضييق نطاق تحركات الرجل المطلوب للعدالة، وممارسة ضغط على لبنان الذي يستقبل مسؤولين النظام المدانين بارتكاب جرائم.

وعلى الرغم من أن أطرافاً عدة وثقت جرائم نظام الأسد سواء فيما يتعلق بتعذيب المعتقلين، أو استخدام الأسلحة الكيميائية، إلا أن مسؤوليه ما يزالون بلا حساب.

وقالت "ديري شبيغل" إنه في ظل بقاء جرائم النظام دون عقاب، واستخدام روسيا لـ"الفيتو" لمنع تحرك محكمة الجنايات الدولية لمحاسبة النظام، فإن ألمانيا وفرنسا تتحركان عبر تحقيقاتهما ضد نظام الأسد القمعي.

ويأتي مطلب ألمانيا بتسليم الحسن، بعدما اعتقلت مسؤولين اثنين سابقين في مخابرات نظام الأسد انتقلوا إليها كلاجئين، وقال الادعاء العام إن توقيفهما جاء للاشتباه في ارتكابهما جرائم ضد الإنسانية.

من هو الحسن؟

يُعد الحسن أحد أبرز مسؤولي النظام الأمنيين تأييداً للعنف ضد المعارضين للأسد، وكان قد دعا في أول تصريح له لوسيلة إعلام، في 1 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، إلى إبادة الشعب السوري، مستشهداً بأحداث حماة الدامية والتي راح ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين.

وانتقد الحسن حينها في مقابلة أجراها مع وكالة "سبوتنيك" ضمنياً طريقة تعامل الأسد مع معارضيه رغم كل العنف الذي وجهه لهم، وطالب بمزيد من "الرصاص والنار" ضد الثائرين على النظام.

وقال: "لم أكن أتوقع أن يحدث ذلك بهذا الشكل الكبير، إلا أنني كنت أقاتل التطرف تحت الأرض، هؤلاء في عصر الرئيس حافظ الأسد، تلقوا ضربة موجعة في الثمانينيات وكانت شبه قاضية، خاصة في حماة" مضيفاً: "ونحن في هذه المرحلة لو حسمنا الموقف منذ البدايات لما وصلنا إلى هنا، ولكن هذا هو قرار القيادة".

واستشهد الحسن في مثال على ذلك بحادثة ساحة الطلاب في الصين الذين كانوا يتظاهرون ضد السلطات، وقال: "لو لم تحسم الدولة الصينية فوضى الطلاب لضاعت الصين وضيعها الغرب".

"السحق العسكري" للمعارضين لنظام الأسد، أكد عليه الحسن في مقابلة أخرى أجراها مع صحيفة "الإندبندنت" البريطانية نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، وقال فيها الحسن أنه "مستعد لمواصلة عمله في سوريا حتى وأن سيق إلى محكمة الجنايات الدولية".

وفي المقابلة التي استغرقت 3 ساعات مع الصحيفة، أكد الحسن ولاءه للأسد، وقال بوضوح وتأكيد: "لو كان هناك رد فعل أكثر قسوة على الإرهاصات الأولى للثورة في سوريا لكان من الممكن سحق جميع المعارضة المسلحة فورا".

ويُعتبر فرع المخابرات الجوية الذي يقوده الحسن، من أشد فروع المخابرات التابعة للنظام ارتكاباً للانتهاكات بحق المعتقلين السوريين، ووفقاً لمصادر حقوقية، ويعتبر حسن متورط بشكل كبير في عدة جرائم إنسانية خاصة في ضواحي مدينة دمشق ودرعا.

المصدر: 
السورية نت