ذراع إيران تصل إلى حماه: الحرس الثوري يجند 600 شاب مقابل 50 ألف ليرة

مقاتلون من الحرس الثوري الإيراني
الثلاثاء 27 يناير / كانون الثاني 2015

تضيّق قوات نظام بشار الأسد الخناق على أحياء مدينة حماه وشبابها، من خلال حملة الاعتقالات اليومية لإجبار الشباب على الالتحاق بجيش الأسد سواءً أكانت خدمتهم إلزامية أم احتياط، حسبما أكده مراسل "السورية نت" أنس الحموي.

ويسعى النظام إلى تجنيد الشباب بالترهيب تارة والإغراء تارة أخرى بمنحهم الأموال والسلطة، وذكرت مصادر محلية في حماه لـ"السورية نت" أن "الحرس الثوري الإيراني" بدأ يجند شباب المدينة في صفوفه مقابل مبلغ مالي.

وأكد "أبو أحمد الحموي" مراسل المؤسسة الإعلامية بحماة أن أغلب الشباب يتطوعون بـ"لحرس الثوري" ومقره الأساسي في منطقة قمحانة، مشيراً إلى وجود مكتب بجانب الهجرة والجوازات ومكتب تطويع في حي الأربعين، حيث يصل راتب العنصر إلى 50 ألف ليرة سورية.

وذكر الناشط الإعلامي "حموي سوري" أن عدد المنتسبين لـ"الحرس الثوري" وميليشيا "اللجان الشعبية" في حماه وصل إلى أكثر من 600 شاب تتراوح أعمارهم بين 15 و22 عاماً، ولفت إلى أن جزءاً كبيراً منهم من النازحين الذين قدموا من خارج مدينة حماه، وأضاف أن من بينهم من يحمل السلاح ويلبس زيه العسكري ومنهم من يمشي بلباسه المدني ومهمته نقل أخبار الأحياء ويقومون بالتضييق على باقي الشباب ويستعمل النظام عدداً كبيراً منهم في معاركه بريف حماة.

فيما ذكر "أبو أحمد الحموي" لـ"السورية نت" أن أحد الأشخاص "ع س" تطوع بالحرس الثوري للتخلص من الخدمة الإلزامية بعد أن تعرف والده على ضابط مخابرات من "فرع الجوية"، على أن يعطيه المال مقابل بقائه داخل الحي وعدم الذهاب للخدمة الإلزامية، وأثناء التدريبات التي كان يخضع لها داخل مطار حماة العسكري والذي يعد المركز الأساسي لتدريب المتطوعين سُحب الشاب إلى جبهات القتال ضد ما يسمى تنظيم "الدولة الإسلامية" في ريف حماة الشرقي دون أن يعلم والده، وبعد شهرين من الغياب جاء الضابط بجثته مقتولاً إلى والده.

وفي السياق ذاته، يشير مراسلنا إلى أن حي القصور أحد أكبر أحياء حماه، الذي شهد مظاهرات ضد نظام بشار الأسد خلال أحداث الثورة السورية، يمر شبابه في أصعب الأوقات، جراء ملاحقتهم من قبل قوات النظام وسط حملات دهم للمنازل واعتقالات طالت العديد من الشبان بشكل عشوائي ترافقت مع تعرض بعضهم للضرب المبرح.

ونوه مراسلنا إلى أن بعض الشبان في حماه تركوا المدينة خشية الالتحاق بجيش النظام، فيما تلقى هذه الخطوة ترحيباً من قبل بعض ضباط النظام، الذين يريدون أن تخلو المدينة من الشبان حتى لو توجهوا إلى مناطق تواجد الجيش الحر، كي يأمنوا على أنفسهم من الاغتيالات.

يذكر أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان قدرت في تقرير لها في وقت سابق، أعداد الشباب السوريين المطلوبين في قوائم السوق إلى جيش نظام الأسد التي أعدتها شعب التجنيد، من أجل خدمة التجنيد الإجبارية بحوالي نصف مليون شاب، معظمهم من محافظة حماة، ثم دمشق، واللاذقية، وطرطوس.

ولفتت الشبكة حينها إلى أن نظام الأسد لم يصدر أي قرار رسمي، لكن سلطاته وزعت قوائم المطلوبين للجيش، وبدأت بعمليات الدهم والاقتحام ثم الاعتقال في العديد من المحافظات، مما يشير إلى منهجية وسياسة تطبيق مركزية، كما قامت بعمليات دهم وخطف واعتقال، تركزت في مدينة حماة ودمشق وجبلة واللاذقية، إضافة إلى الحواجز العسكرية التي اعتقلت عشرات الشباب الذين لا يحملون وثيقة تثبت تأجيلهم من الخدمة العسكرية.

المصدر: 
خاص - السورية نت