رئيس مخابرات الأسد الجوية على جبهات الشمال.. ما هدف جميل الحسن المتورط بارتكاب جرائم ضد الانسانية من الزيارة؟

رئيس إدارة المخابرات الجوية اللواء جميل الحسن المسؤول عن ارتكاب جرائم إنسانية في معتقلات نظام الأسد في زيارة إلى ريف حماه يوم 21 يونيو/حزيران 2019
الجمعة 21 يونيو / حزيران 2019

 

أجرى رئيس إدارة المخابرات الجوية بنظام الاسد، اللواء جميل الحسن، المسؤول عن ارتكاب جرائم إنسانية في معتقلات نظام الأسد، اليوم الجمعة، زيارة تفقدية لقوات الأسد في جبهات أرياف حماه وإدلب، في وقت تمكنت فيه فصائل المعارضة من إفشال محاولات تقدم لقوات الأسد على جبهات حماه، وسط مقتل العشرات من عناصرها؛ على الرغم من الدعم العسكري واللوجستي والجوي الروسي للحملة العسكرية على الشمال السوري منذ قرابة الشهرين.

وظهر الحسن الذي يُعد من بين أبرز الشخصيات تأييداً لقتل السوريين المعارضين للأسد، وسط ضباطٍ من قوات النظام، ومن ميليشيا "قوات النمر"، بينهم العميد صالح العبد الله، في مقر قائد قطاع الغاب في قوات الأسد باسل علي محمد.

وبحسب صفحة "ادارة المخابرات الجوية - قوات النمر" على فيسبوك قال الحسن: "جئت لأكون بينكم حيث تُصنع البطولات وتُسطر ملاحم العز والكرامة. هنا يصنع النصر وهنا يكتب التاريخ".

ويأتي توقيت زيارة جميل الحسن أحد اكثر قيادات النظام وحشية، وسط انهيار كبير لقوات الأسد في معارك ريف حماة الشمالي، وعجزها عن تحقيق تقدم عسكري كبير، وهو ما أكده ممثل القاعدة الروسية في سورية، أليكسندر إيفانوف، حسبما نشرت صفحة "قاعدة حميميم" الروسية غير الرسمية في اللاذقية، حول تأخير التقدم على جبهات الشمال السوري، بقوله: "لقد وصلت تقارير عسكرية من مُستشارين روس شمال البلاد أفادت عن عدم الوعي الكافي لبعض الضباط السوريين.. نتج عن ذلك تعقيدات في العمل العسكري وتأخير في السيطرة على مقاطعة إدلب".

واعتبر إيفانوف أن الوحدات الروسية الخاصة، رافقت ميليشيا الأسد في كثير من معاركها، مضيفاً: "كان للقاذفات الجوية الروسية الدور الأكبر في مسألة تحقيق النصر في البلاد".

ورغم أن قوات الأسد استطاعت السيطرة على بلدة كفرنبودة وقلعة المضيق، وعدة قرى منذ بدء الحملة العسكرية على الشمال السوري، إلا أن فصائل المعارضة تمكنت من صد جميع محاولات قوات الأسد للتقدم على محاور قرى تل ملح وكفرهود و الجُبين بريف حماة.

من هو اللواء جميل الحسن؟

ينحدر اللواء جميل الحسن، من ريف حمص، وهو مُدرج ضمن قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، إلى جانب كبار مسؤولي نظام الأسد في 2011. وقد قال في مقابلة أجراها مع صحيفة "الإندبندنت" البريطانية نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، إنه "مستعد لمواصلة عمله في سورية حتى وأن سِيقَ إلى محكمة الجنايات الدولية".

ويُعتبر فرع المخابرات الجوية الذي يقوده الحسن، من أشد فروع المخابرات التابعة لنظام الأسد ارتكاباً للجرائم بحق المعتقلين السوريين، حيث قُتل في أقبيته المئات وربما الألاف. ووفقاً لمصادر حقوقية، يعتبر الحسن متورطة بشكل أكيد، في عدة جرائم إنسانية، خاصة في ضواحي مدينة دمشق ودرعا، كما وتُنسب إليه المسؤولية عن فكرة استخدام البراميل المتفجرة.

وكانت الخارجية الأميركية رحبت في بيان لها في مطلع آذار الماضي، بأي قرار تتخذه الحكومة اللبنانية من شأنه تسهيل تسليم اللواء جميل الحسن، وذلك عقب طلب ألمانيا مؤخراً من السلطات اللبنانية تسليم الحسن، كونه تلقى العلاج في أحد مشافي لبنان.

وأوضحت الخارجية الأمريكية، أن اللواء جميل حسن يشتهر بتورطه في الاستخدام واسع النطاق للتعذيب في مراكز الاعتقال في سجون الأسد، مضيفة أن المدعي العام الألماني أصدر مذكرة توقيف بحق الحسن في يونيو/حزيران 2018، لارتكابه جرائم ضد الإنسانية بناء على شكوى مقدمة من لاجئين سوريين يعيشون في ألمانيا.

المصدر: 
السورية نت