رايات "الحسين وحسينيون" تُرفع على أنقاض داريا.. بالفيديو المدينة تتحول إلى مزار للشيعة الإيرانيين

وفود من الإيرانيين في مدينة داريا بينما يمنع النظام عودة سكانها إليها
الخميس 16 نوفمبر / تشرين الثاني 2017

تحولت مدينة داريا المدمرة في ريف دمشق، إلى وجهة رئيسية للإيرانيين والعراقيين الذين يقصدونها لزيارة ما يقولون إنه مقام "السيدة سكينة"، ابنة الحسين بن علي (حفيدة الإمام علي بن أبي طالب)، فيما فتح نظام الأسد أبواب المدينة للوفود الشيعية التي ترفع أعلاماً وتنادي بشعارات طائفية على أنقاض الدمار.

وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يظهر وفوداً من الشيعة تدخل مدينة داريا لزيارة المقام، وأظهر الفيديو العشرات بينهم إيرانيون وعراقيون داخل المدينة، وكان حجم الدمار الهائل قد أحاط بمنطقة المقام.

وظهر في الفيديو شخص ادعى أنه المشرف العام لمقام "السيدة سكينة"، والمتولي القانوني عن وزارة الأوقاف التابعة لنظام الأسد، وكان يتحدث لعشرات من الشيعة الذين كان بعضهم يلتقط الصور، فيما رفع آخرون أعلاماً كُتب عليها شعارات "يا حسين"، و"حسينيون".

واتهم "المشرف العام" من أسماهم بالإرهابيين بتدمير المقام، واستخدم عبارات طائفية خلال حديثه للزوار، ودعا آخرين إلى القيام بزيارات مستمرة للمدينة والمقام.

ومنذ خروج المعارضة السورية من مدينة داريا، استباحت الميليشيات المدعومة من إيران المدينة، ورفعت مراراً شعارات وأعلام طائفية فيها، لا سيما وأن قوات المعارضة التي كانت تسيطر على المدينة قتلت أعداداً كبيرةً من مقاتلي الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران.

استغلال الدين

ومنذ بدء تدخل إيران العسكري بشكل مباشر إلى جانب الأسد، بعد اندلاع الثورة في سوريا منتصف مارس/ آذار 2011، لعبت إيران على وتر الدين والطائفة لحشد المزيد من المقاتلين ونقلهم إلى سوريا للقتال بجانب الأسد.

وكان من بين أبرز ما روجته إيران في حملتها العسكرية بسوريا، أنها تلعب هناك دوراً رئيسياً لحماية المراقد المقدسة الشيعية، وتمكنت بذلك من جلب آلاف المقاتلين من إيران، والعراق، وأفغانستان، فضلاً عن ميليشيا "حزب الله" اللبناني.

ويشير كتاب "البعث الشيعي في سوريا 1919 - 2007"، الصادر عن المعهد الدولي للدراسات السورية، إلى أن إيران "اختلقت وجود مقام السيدة سكينة في مدينة داريا"، حتى قبل اندلاع الثورة في سوريا.

وأضاف أنه نتيجة لذلك "سرعان ما توافد الزوار ونشطت المنطقة اقتصادياً، وظهرت اللغة الفارسية على أبواب المحلات التجارية، ثم أُنشئت الحوزات، وسكن شيوخها المنطقة، وأتى المريدون، وهكذا سار الاستيطان الشيعي -أغلب المستوطنين، أتوا من بغداد بحجة الحصار والنفي الصدّامي لهم-على قدم وساق في مناطق شتى من سوريا".

يشار إلى أن سكان ومقاتلي مدينة داريا بدأوا بالخروج منها في أغسطس/ آب 2016، بعد اتفاق مع النظام قضى بمغادرتهم لمدينتهم، التي تعرضت لهجمات عسكرية عنيفة ترافقت بقصف حول أجزاءً كبيرة من المدينة إلى أنقاض.

وكانت قوات النظام قد فرضت حصاراً على داريا منذ 2012، وطبق عليها سياسة الخضوع أو التجويع، في محاولة منها لاستعادة السيطرة على المدينة، وأدى ذلك إلى استشهاد وجرح أعداد كبيرة من المدنيين معظمهم نساء وأطفال، فضلاً عن استشهاد مقاتلين.

ويؤكد سكان سابقون في مدينة داريا أنه بينما تتوافد الوفود الشيعية إلى المدينة، ما يزال نظام الأسد يمنع سكانها من العودة إليها.

اقرأ أيضاً: طائرات الأسد تقصف أغذية تدخل الغوطة لأول مرة منذ 3 أشهر.. والمعارك مستمرة بإدارة المركبات (فيديو)

المصدر: 
السورية نت

تعليقات