"رايتس ووتش": احتجاز وتعذيب أطفال متهمين بالانتماء لتنظيم الدولة في العراق

سجن في العراق - أرشيف
الأربعاء 06 مارس / آذار 2019

قالت منظمة هيومان رايتس ووتش، المعنية بحقوق الإنسان، إن نحو 1500 طفل محتجزون في العراق وفي كردستان العراق للاشتباه في انتمائهم لتنظيم "الدولة الإسلامية".

وتقول "رايتس ووتش" في تقرير إن المشتبه بهم عادة ما يعتقلون بصورة عشوائية ويعذبون للحصول على اعترافات.

ودعت المنظمة الحقوقية، السلطات في العراق لتعديل قوانين مكافحة الإرهاب لوضع حد لهذه الاحتجازات، قائلة إنها تنتهك القانون الدولي.

ولم تعلق الحكومتان العراقية والكردية على التقرير حتى الآن.

وكانت الحكومة الكردية قد رفضت في السابق تقريرا لـ"رايتس ووتش" خلص إلى أن الأطفال يتعرضون للتعذيب للاعتراف بأن لهم صلات بـ"تنظيم الدولة".

وفي يناير/كانون الثاني قال مسؤول إن سياسة السلطات المحلية هي "إعادة تأهيل هؤلاء الأطفال، وإن التعذيب محظور، وإن الأطفال يحصلون على نفس المعاملة التي يحصل عليها غيرهم من السجناء.

عواقب سلبية

وجاء في التقرير أنه في نهاية 2018 احتجزت السلطات العراقية والكردية نحو 1500 طفل للاشتباه في أنهم على صلة بـ"تنظيم الدولة"، ونقلت عن الحكومة العراقية قولها إن 185 طفلا أدينوا باتهامات ذات صلة بالإرهاب وحكم عليهم بالسجن.

وأشار جو بيكر، مدير الدفاع عن حقوق الأطفال في هيومان رايتس ووتش " العدالة ليست هذا التوجه العقابي الشامل، وستنجم عنه عواقب سلبية دائمة للكثير من هؤلاء الأطفال".

وتضمن التقرير أنه في نوفمبر/تشرين الثاني أجرت "رايتس ووتش" مقابلات مع 29 طفلا احتجزوا لصلات مزعومة مع التنظيم، مضيفاً أن 19 من المشتبه بهم قالوا إنهم عذبوا، بما في ذلك الضرب بالأنابيب البلاستيكية وأسلاك الكهرباء والهراوات.

وقال أحد هؤلاء الأطفال، وهو صبي في السابعة عشرة تحتجزه السلطات العراقية، إنه كان كثيرا ما يعلق من معصمه لمدد تزيد عن عشر دقائق، حسبما جاء في التقرير.

وجاء في التقرير أيضا أن معظم الأطفال الذين سألتهم هيومان رايتس ووتش قالوا إنهم انضموا لـ"تنظيم الدولة" نظرا لحاجة اقتصادية أو لضغوط من العائلة أو الأقران.

وقال البعض إنهم انضموا للتنظيم لمشاكل عائلية أو للحصول على مكانة اجتماعية.

وتقول المنظمة الحقوقية، إن الأطفال العراقيين الذين يطلق سراحهم يخشون العودة لديارهم بسبب وصمة الانتظام للتنظيم والخوف من هجمات للثأر.

وتؤكد جماعات حقوق الإنسان على أن القانون الدولي ينظر إلى الأطفال الذين تجندهم جماعات مسلحة على أنهم ضحايا في المقام الأول يجب إعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع.

اقرأ أيضا: "الخوذ البيضاء" تدحض تقريراً لـ"روسيا اليوم" يتهمها بضم شخص على صلة بـ"القاعدة"

المصدر: 
وكالات - السورية نت

تعليقات