رغبتان لإيران في سوريا بعد الغوطة الشرقية: السيطرة على إدلب وطرد القوات الأمريكية

(يمين الصورة) مستشار خامنئي، علي أكبر ولايتي خلال وجوده في دمشق - وكالة سانا
الخميس 12 أبريل / نيسان 2018

أعرب علي ولايتي، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، عن أمنية طهران في سيطرة نظام بشار الأسد وحلفائه على مدينة إدلب التي تمثل واحداً من أكبر معقلين متبقيين للمعارضة في سوريا، وطرد القوات الأمريكية من شرق البلاد.

وقال ولايتي الذي زار دمشق والتقى فيها الأسد، اليوم الخميس، إنه يأمل أن يستعيد نظام الأسد السيطرة على محافظة إدلب "في أقرب وقت"، مضيفاً: "إدلب مدينة سورية مهمة، ونأمل في تحريرها قريباً جداً بعزم سوريا ومقاتليها".

ويأتي تصريح ولايتي كمؤشر على عزم إيران استكمال عملياتها العسكرية في سوريا إلى جانب نظام الأسد، كما ساعدته في مرات سابقة باستعادة مناطق كانت تحت سيطرة قوات المعارضة السورية، وآخرها الغوطة الشرقية.

وفي تحدٍ واضح للولايات المتحدة التي تحذر من شن ضربة عسكرية ضد نظام الأسد، على خلفية هجومه الأخير بالأسلحة الكيميائية على مدينة دوما الذي أدى لسقوط عشرات الضحايا من المدنيين، قال ولايتي إن إيران ترغب أيضاً في طرد القوات الأمريكية الموجودة في شرق سوريا واصفاً إياهم بـ"المحتلين".

ووصف المسؤول الإيراني منطقة شرق نهر الفرات بأنها "مهمة جداً"، وقال إنه يأمل أن "تتمكن الحكومة السورية وحلفاؤها من اتخاذ خطوات كبيرة ومهمة لطرد القوات الأمريكية من شرق سوريا".

وأدلى ولايتي بتلك التصريحات في مؤتمر صحفي من دمشق بثه التلفزيون التابع للنظام، بعد أن ذكرت وسائل إعلام روسية أن علم نظام الأسد رُفع في مدينة دوما التي كانت آخر معقل للمعارضة في منطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق، وكان "جيش الإسلام" يسيطر عليها.

وكان ولايتي قد تجول في الغوطة الشرقية التي دُمرت أجزاء كبيرة منها يوم الأربعاء الفائت، وبعدما أجبر النظام وحلفائه عشرات الآلاف من سكانها على الخروج من منازلهم، وتوجه بعضهم إلى الشمال السوري، فيما نُقل آخرون إلى مراكز إيواء بريف دمشق.

نفوذ إيران

ويقول مسؤولون غربيون إن من أبرز أهداف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحجيم نفوذ إيران في المنطقة ولا سيما سوريا، رغم غياب مؤشرات على ذلك، لا سيما وأن ترامب أعلن في وقت سابق عن نيته سحب قواته من سوريا، ما أثار تحذيرات من مسؤولين في إدارته، من أن ذلك يفسح المجال أمام إيران لتوسيع نفوذها على الأراضي السورية.

وتوقع محللون غربيون أن تكون أحد أهداف الضربة الأمريكية المتوقعة لنظام الأسد - فيما لو نُفذت بالفعل - إضعاف النفوذ الإيراني في سوريا، عبر استهداف الميليشيات التي تدعمها طهران.

ويجتمع الرئيس ترامب، اليوم الخميس، مع وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، جوزيف دانفور، لبحث ضربة عسكرية محتملة ضد نظام الأسد كعقاب له على استخدام قواته للسلاح الكيماوي في دوما.

وكان ترامب قال يوم الأربعاء الفائت إن "الصواريخ الأمريكية قادمة إلى سوريا"، وأشار إلى الأسد بوصفه "حيوان يقتل بالغاز".

وأضاف ترامب في تغريدة على تويتر، اليوم الخميس، أن ضربة عسكرية محتملة ضد نظام الأسد "قد تكون قريبة جداً وقد لا تكون كذلك".

اقرأ أيضاً: ضرب الأسد عسكرياً على طاولة اجتماع ترامب مع وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان: القرار قريباً

المصدر: 
رويترز - السورية نت

تعليقات