الأمم المتحدة: نتائج التحقيقات حول قصف مستشفياتٍ في إدلب لن يحدد المسؤولية القانونية والجنائية

لحظة إخلاء فريق "الدفاع المدني" ضحايا مشفى الإيمان في بلدة أورم الكبرى بريف حلب جراء قصف روسي - 30 أغسطس / آب 2019
سبت 14 سبتمبر / أيلول 2019

 

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، أنه شكل لجنة تحقيق داخلية حول قصف مستشفيات في شمال غرب سورية، كشفت الأمم المتحدة عن إحداثياتها الجغرافية لعدم استهدافها، إلا أن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، كشف أن نتائج التحقيق لن "تكون ملزمة قانوناً، ولن تحدد المسؤولية القانونية أو الجنائية"؛ وذلك في وقت تواصل فيه قوات الأسد بدعم جوي روسي، حملة عسكرية على الشمال السوري منذ أكثر من أربعة أشهر ونصف، خلفت مئات القتلى وآلاف المهجرين، فضلاً عن تدمير البنية التحتية هناك بما فيها عدد من المستشفيات.

وبحسب بيان للأمم المتحدة صدر ليل الجمعة، فإن هذه اللجنة ستباشر عملها في الـ30 من سبتمبر/أيلول الحالي، وستحقق "في سلسلة حوادث وقعت في شمال غرب سوريا" منذ أن أعلنت روسيا وتركيا إقامة منطقة لخفض التصعيد في إدلب، في سبتمبر/أيلول 2018.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في البيان إن مهمة اللجنة تتمثل في "تحديد الوقائع وتقديمها للأمين العام"، موضحا أن "التحقيق ليس جنائياً"، وفق "أ ف ب".

وأضاف أن اللجنة "لن توجه اتهامات للجهات المتورطة في تلك الحوادث، وأن الهدف من وراء تشكيلها هو عرض الحقائق أمام الأمين العام". وأوضح أن "هكذا تحقيق لن يحدد المسؤولية القانونية أو الجنائية، وسيكون فقط للاستخدام الداخلي، ولن يتم إصداره بشكل علني".

ووفقاً لوكالة الأناضول فإن الأمم المتحدة، أنشأت في أغسطس/ آب الماضي، مجلس تحقيق داخلي بمقر المنظمة، في سلسلة من الحوادث التي وقعت شمال غربي سورية.

وذكرت وكالة فرانس برس أن 14 منشأة مدعومة أممياً في سورية، تعرضت للقصف منذ الربيع الماضي، بينما أكدت مديرية الصحة بإدلب في أواخر أغسطس/آب الماضي، أن الحملة العسكرية الأخيرة تسببت بتدمير 35 مشفى ومركز صحي في محافظات حماة وإدلب وحلب.

وأضافت المديرية في بيان لها وقتها، أن الـ35 مشفى والمركز الصحي جرى استهدافهم من قبل قوات الأسد وروسيا خلال الأربعة أشهر الماضية.

ويترأس اللجنة الأممية، الجنرال النيجيري، شيكاديبيا أوبياكور، وتضم عضوين هما، جانيت ليم، من سنغافورة، ومرايا سانتوس بايس من البرتغال. ويعاون اللجنة خبيران هما الجنرال البيروفي فرناندو أوردونيز والمسؤول السابق في الصليب الأحمر الدولي السويسري بيار ريتر.

بدورها وفي أول تعليق منها على عمل اللجنة الأممية، طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" بأن "تسارع اللجنة الى تحديد المسؤولين عن الهجمات" على أن تعلن ما توصلت إليه.

وفي وقت تنفي فيه روسيا أن تكون قد استهدفت منشآت مدنية شمال غربي سورية، طالب نهاية يوليو/تموز الماضي، عشرة أعضاء في مجلس الأمن (المانيا وفرنسا وبلجيكا وبريطانيا والولايات المتحدة واندونيسيا والكويت والبيرو وبولندا وجمهورية الدومينيكان) غوتيريس بإجراء تحقيق، ما أثار غضب موسكو بحسب ما نقلت وكالة "فرانس برس"، عن دبلوماسيين في نيويورك.

يذكر أن محققين تابعين للأمم المتحدة، قالوا في تقرير لهم صدر أواخر الأسبوع الماضي، إن طائرات نظام الأسد وروسيا، تشن حملة عسكرية تستهدف على نحو ممنهج، المنشآت الطبية والمدارس والأسواق والمزارع(في شمال غربي سورية)، مما قد يصل إلى حد جرائم الحرب.

وتشير أرقام فريق "منسقو استجابة سوريا"، منتصف أغسطس/ آب الماضي، إلى أن حملة النظام وروسيا العسكرية، المستمرة في إدلب وشمالي حماه، منذ أواخر أبريل/نيسان الماضي، تسببت بمقتل 1221 مدنياً، بينهم 332 طفلاً وطفلة، ونزوح الآلاف.

المصدر: 
السورية نت