سوريون يستدعون للاحتياط رغم قرار الأسد بإعفائهم لأهمية الوظيفة التي يشغلونها

صورة نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لعدد من السوريين الذين تم سوقهم حديثاً للاحتياط في دير الزور
سبت 09 فبراير / شباط 2019

تشهد أفواج الأطفاء العاملة في مناطق سيطرة نظام الأسد، حالة من الاستنفار في هذه الأيام، ولكن هذه المرة ليس بسبب حرائق أو أي شيء مرتبط بعملها، ليكون الاستنفار من نوع آخر، وذلك بعد استدعاء عمال الأطفاء للخدمة الاحتياطية في صفوف قوات الأسد.

موقع "داماس بوست" الموالي للنظام، نشر اليوم السبت، تفاصيل القرار الجديد، مشيراً إلى أنه يخالف بشكل واضح المرسوم التشريعي رقم 30 الصادر عن الأسد بتاريخ 3 مايو/ أيار 2007، والذي نص في الفقرة "ز" من المادة 25 منه، على "استبعاد العاملين المدنيين في القوات المسلحة ووزارة الدفاع والجهات المرتبطة بها والعاملون في الدولة من رجال الإطفاء، والمسلحون الذين يرتدون الزي الخاص بهم من رجال الضابطة الجمركية والمكافحة لدى ادارة التبغ والتنباك، ومراقبي الحراج وفق تعليمات القيادة العامة" من الخدمة الاحتياطية.

إلا أن الموقع بيّن أنه بتاريخ 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، وصل مرسوم رقمه 28 ذكر فيه تعديل الفقرة "ز" من المادة 25 من المرسوم 30 لعام 2007، المتضمن قانون خدمة العلم، وكانت الفقرة "ز" تذكر صراحة الفئات المستبعدة من الخدمة الاحتياطية، ومن ضمنهم رجال الإطفاء، والتعديل لم يذكر لا رجال الإطفاء ولا الضابطة الجمركية ولا المكافحة ولا الحراج، بل اختصرت بعبارة أصحاب الكفاءات العلمية والخبرات المهنية الذين تقتضي المصلحة العامة ضرورة وجودهم في الخدمة.

إلا أن تقرير "داماس بوست"، أكد في الوقت ذاته، أنه في عام 2018 تم استبعاد رجال الإطفاء من الدعوات الاحتياطية وسارت الأمور بشكل طبيعي، ليتفاجأ الإطفائيون هذا العام برفض استبعادهم من الخدمة الاحتياطية تحت حجج مثل تأخر تسليم لوائح الأسماء المستبعدة، علماً أنها قد سُلِّمت بعد يوم واحد من طلبها.

تأثيرات القرار

وحول تأثيرات القرار، نقل الموقع عن مصدر في فوج إطفاء دمشق، قوله، إن الفوج كان يملك ٧٥٠ رجل إطفاء باتوا الآن حوالي 424 فقط بين اطفائي وسائق فقط، موزّعين على ثلاث سرايا و8 مراكز لتغطية دمشق وريفها، وضمنهم إداريين وقيادات ومصابين حرب غير قادرين على العمل الفعلي، ومن بين هؤلاء 34 رجل إطفاء استدعي للخدمة الاحتياطية دون تبليغ الفوج المسؤول عنهم من قبل.

يذكر بأن قرارات نظام الأسد وحملات التجنيد أو الدعوات للاحتياط، شهدت الكثير من الجدل بين سوريين، وكان من بينها تناقض النظام مع قراراته التي حدد فيها سن الاحتياط حتى 42 عاماً، لكن في الوقت ذاته يقوم بإلقاء القبض على من تجاوزا هذا السن.

وأظهرت بعض الصور المنشورة الأسبوع الماضي على مواقع التواصل الاجتماعي، بعض السوريين ممن أجبروا على الالتحاق بالخدمة الاحتياطية، بعد وصولهم إلى مدينة دير الزور شرق سوريا، وظهر من بينهم رجال كبار في السن.

وبات الذكور السوريون الذين يتراوح عمرهم بين 18 و42 عاماً يخشون التحرك داخل مناطق سيطرة نظام الأسد، خشية وردود أسمائهم في القوائم الضخمة للمطلوبين إلى تأدية خدمة الاحتياط في جيش النظام.

ولا يقتصر الأمر فقط على المطلوبين للاحتياط، وشمل أولئك المطلوبين أيضاً للخدمة الإلزامية، فضلاً عن توقيف طلاب جامعات ليس لديهم تأجيل دراسي.

وفي هذا الإطار، تستهدف مدينة حلب خلال الأيام الماضية حملة الاعتقالات والسوق للخدمة الاحتياطية والإلزامية في قوات الأسد، ما أثار القلق والذعر في نفوس أهالي المدينة، وأثرت بشكل كبير على قطاعات الإنتاج الصناعية والتجارية، وشهدت الأسواق هبوطاً في عمليات البيع والشراء، وبعض الورش الصناعية أغلقت أبوابها بسبب غياب العمال عنها.

ويتهم الأهالي بشكل مباشر مليشيات النظام بابتزازهم وملاحقة أولادهم لسوقهم للخدمة العسكرية في أصعب مرحلة اقتصادية تمر بها المدينة، التي ينتشر الفقر في معظم أرجائها.

وكانت صفحات موالية للنظام على مواقع التواصل الاجتماعي قد أكدت في وقت سابق، أن شعب التجنيد التابعة لوزارة الدفاع بنظام الأسد، بصدد إصدار قوائم جديدة من أسماء المطلوبين للخدمة الاحتياطية تضم أسماء 350 ألف شخص، وستُعمم على الحواجز العسكرية.

اقرأ أيضاً: ألمانيا تستعد لاستقبال 6 آلاف لاجئ سوري من تركيا.. كيف سيتم اختيارهم؟

المصدر: 
السورية نت

تعليقات