رغم نفي النظام.. أنباء عن خروج أول دفعة لعناصر "تنظيم الدولة" من جنوب دمشق

تجمع لمدنيين في مخيم اليرموك بمحيط دمشق - أرشيف
الأحد 20 مايو / أيار 2018

غادرت أول دفعة من عناصر تنظيم "الدولة الاسلامية" معقلهم الأخير في مخيم اليرموك وحي مجاور له في جنوب دمشق فجر اليوم الأحد، إثر اتفاق تم التوصل إليه بعد أسابيع من المعارك العنيفة، حسبما أفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" وصفحات إخبارية محلية.

ويأتي تأكيد خروج الدفعة الأولى لعناصر التنظيم تزامنا مع نفي النظام وجود أي اتفاق، حسبما نقلت وكالة "سانا" الرسمية.

وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة "فرانس برس" أن "ست حافلات تقل عناصر التنظيم وعائلاتهم غادرت مخيم اليرموك وحي التضامن المجاور له".

وأوضح عبد الرحمن أن الحافلات توجهت شرقا نحو البادية السورية، حيث ما يزال التنظيم يسيطر على بعض المناطق فيها.

ولم يتمكن المرصد من تحديد أعداد المغادرين على متن الحافلات لكنه أشار إلى أنه أغلبهم من أقارب المقاتلين وغير مسلحين.

بدورها نقلت صفحات على وسائل التواصل الاجتماعي، عن تواجد حافلات عند دوار البطيخة بداية مخيم اليرموك لنقل عناصر التنظيم نحو البادية السورية.

كما أظهر تسجيل مصور،  حافلات متجهة نحو مخيم اليرموك ومناطق تجمع عناصر التنظيم في منطقة الزاهرة لنقلهم نحو البادية.

وتأتي عملية الإخلاء غداة دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين قوات النظام و"تنظيم الدولة" حيز التنفيذ السبت إثر حملة عسكرية واسعة برية وجوية بدأها النظام قبل نحو شهر استهدفت أحياء الحجر الأسود واليرموك وجيوب أخرى تخضع لـ"تنظيم الدولة" جنوب العاصمة.

وتصر وسائل إعلام النظام لنفي وجود أي اتفاق مع التنظيم، حيث ذكرت "سانا" اليوم أنه:"لا صحة للتقارير التي تتحدث عن خروج إرهابيي داعش من منطقة الحجر الأسود وما ينشر حول ذلك من قبل بعض وسائل الإعلام غير صحيح". إلا أنها لم تأت على ذكر مخيم اليرموك وحي التضامن".

ويتجنب النظام الحديث عن الاتفاق ونفيه، بسبب فشل قواته على مدار شهر كامل من طرد التنظيم من مناطق سيطرته جنوب دمشق، وسط تكبد قوات النظام مئات القتلى والجرحى، إضافة لكون وجهة التنظيم هي البادية السورية والتي تشهد هي الأخرى عملية عسكرية لـ"قوات سوريا الديمقراطية" بدعم من التحالف الدولي ما يشكل حرج للنظام في حال إرسال عناصر التنظيم للمنطقة.

وتأتي العملية العسكرية الجارية في جنوب دمشق في إطار سعي قوات النظام لاستعادة كامل العاصمة وتأمين محيطها بعدما سيطرت على الغوطة الشرقية التي بقيت لسنوات المعقل الأبرز للفصائل المعارضة قرب دمشق.

وفي بداية الشهر الحالي، خرج أكثر من مئة مقاتل من "هيئة تحرير الشام" مع أفراد من عائلاتهم من جيب صغير كانوا يسيطرون عليه في مخيم اليرموك، مقابل خروج عدد محدود من الحالات الإنسانية من بلدتي الفوعة وكفريا اللتين تحاصرهما "الهيئة" في محافظة ادلب.

ويُعتبر مخيم اليرموك ومحيطه أوسع منطقة يسيطر عليها التنظيم في سوريا والعراق، بعد أن خسر غالبية الأراضي التي كانت تحت سيطرته في البلدين.

اقرأ أيضا: بدعم أمريكي فرنسي.. "سوريا الديمقراطية" تتقدم في آخر جيب لـ"تنظيم الدولة" شرق سوريا

المصدر: 
السورية نت

تعليقات