رقم قياسي جديد لأعداد القتلى في سورية في عام 2014

صورة ريك غلاديستون ومحمد غنام

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

3/1/2015
The New York Times

(ترجمة السورية)

لقد توفي أكثر من 76,000 شخص في حرب سورية الأهلية في عام 2014، بما فيهم أكثر من 3,500 طفل، حسبما أفاد تقرير المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الخميس. إن هذه الأرقام تجعل العام الماضي الأكثر دموية في سورية منذ بدء الصراع في آذار عام 2011.

إن الأرقام التي قدمها المرصد السوري لحقوق الإنسان، تجعل العدد الكلي للقتلى في الصراع حتى يوم الأربعاء 206,603.

إن المرصد الذي يقع في بريطانيا، يستخدم شبكة من الناشطين داخل سورية لحصر الخسائر، ولا يمكن التحقق من أرقامه من جهة مستقلة. فالأمم المتحدة التي كانت سابقاً توثق أعداد القتلى والجرحى في سورية بشكل منتظم، توقفت عن ذلك منذ فترة.

ولكن الأمم المتحدة قالت في شهر كانون الأول أن أكثر من 200,000 شخص قتلوا في الصراع الذي بدأ كثورة ضد الرئيس بشار الأسد، وتطورت بعد ذلك لتصبح حرباً أهلية أدت لزعزعة الشرق الأوسط.

إن تعداد القتلى لعام 2014 الذي قدمه المرصد السوري يضم 17,790 مدني، ضمنهم 3,501 طفل.

البقية هم جنود سوريون وأعضاء من المليشيات الحليفة لهم، ومقاتلون من الثوار وأعضاء من المنظمات الجهادية التي انضمت للقتال.

وإن العدد الكلي للقتلى بالنسبة لعام 2014 الذي وصل إلى 76,021 وفقاً للمرصد السوري يقارن مع العدد الكلي لعام 2013 الذي بلغ 73,447، و49,294 في عام 2012 و7,841 في عام 2011.

إن عدد الجرحى في صراع سورية كان أصعب للتحديد حتى، وهذا يرجع جزئياً إلى إمكانية الوصول المحدودة إلى مناطق المعارك ولانهيار نظام الصحة العامة في البلاد.

الشهر الماضي، قالت ممثلة سورية لمنظمة الصحة العالمية، إليزابيث هوف، أن عدد الجرحى وصل تقريباً إلى مليون.

وقد قدمت السيدة هوف هذا التقدير كجزء من الطلب السنوي للمساعدات الذي تقوم به الأمم المتحدة في مؤتمر للمتبرعين في برلين. قالت المنظمة أنها تسعى للحصول على 8,4 مليار دولار في عام 2015 لمساعدة ما يصل إلى 18 مليون من ضحايا صراع سورية، وللمدنيين النازحين واللاجئين.

وقد تم نشر أعداد الضحايا لعام 2014 بينما أصدرت وكالة الأخبار التي تديرها حكومة سورية تقريراً بأن الأسد قام في بادرة لرفع المعنويات في عشية العام الجديد بزيارة للجنود على الجبهات الأمامية في جوبر، التي هي ضاحية لدمشق تدور فيها المعارك. وقد أظهرت الصور التي نشرها موقع الوكالة الإخبارية الأسد دون شاربه المعتاد وهو يحيي قواته.

وقال الناشطون المعارضون للحكومة إنهم يشكون بأن الأسد خاطر بالذهاب إلى جوبر، والتي حسبما يقولون أنها متنازع عليها أو أنها تحت سيطرة الثوار، وأن الصور التي أظهرتها وسائل الإعلام الحكومية تبدو بأنها من منطقة الزبلطاني، التي هي منطقة قريبة خاضعة للحكومة.

فقد أظهرت بعض الصور بناءاً عليه شارة تقول إدارة نقل دمشق، وقال عدة من المقيمين في دمشق إنهم يعرفون أن هذا البناء موجود في الزبلطاني وليس في جوبر.