روسيا تتنصل من الفيديو المسرب.. ما قصة فيديو قطع رأس جندي سوري على يد "مرتزقة" روس؟

لقطة من الفيديو المسرب حول تعذيب جندي سوري على يد "مرتزقة" روس (نوفايا غازيتا)
الخميس 21 نوفمبر / تشرين الثاني 2019

نفت روسيا أن تكون لقواتها المتواجدة في سورية، أي علاقة بالفيديو المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام، والذي يُظهر قطع رأس جندي سوري على يد أشخاص يرتدون الزي العسكري، ويتكلمون اللغة الروسية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، في تصريحات نقلتها وكالة "ريا نوفوستي"، اليوم الخميس، إن الفيديو المصوّر "لا يمكن أن يرتبط بالجيش الروسي"، مضيفاً "لا أعرف ما الذي يدور حول هذا الموضوع، لكني مقتنع بأن ذلك لا علاقة له بالعملية العسكرية الروسية في سوريا".

وانتشر مقطع فيديو لأشخاص يرتدون زياً عسكرياً، ويتحدثون اللغة الروسية، يقومون بتعذيب شخص سوري باستخدام مطرقة، ثم قطعوا رأسه وبتروا ذراعيه قبل إشعال النار في جسده، بتهمة الفرار من جيش نظام الأسد.

ويعود الفيديو لعام 2017، إلا أنه انتشر على نطاق واسع وباللقطات الكاملة، الأسبوع الماضي، وبدأت وسائل إعلام روسية وعالمية بالتحقيق فيه بالاستعانة بمحققيق مستقلين، الذين حددوا موقع الحادثة بأنها محطة الشاعر للغاز بالقرب من حمص.

وأجرت صحيفة "نوفايا غازيتا" الروسية تحقيقاً بالحادثة، نُشر أمس الأربعاء، قالت فيه إن أحد الأشخاص الذين ظهروا فيه هو ضابط شرطة روسي سابق، يدعى ستانيسلاف. د، انضم عام 2016 إلى شركة "فاغنر" العسكرية الروسية الخاصة، والتي لها صلات بالكرملين.

وبحسب التحقيق، الذي اطلع موقع "السورية نت" عليه، فإن الشخص الذي تعرض للتعذيب يُدعى محمد عبد الله إسماعيل، وهو من أبناء محافظة دير الزور، كان يقيم في لبنان إلا أنه عاد إلى سورية عام 2017، بعد استدعائه للقتال في صفوف النظام، إلا أنه هرب لاحقاً.

ويظهر المقاتلون الروس، الذين قالت الصحيفة إنهم غير رسميين، في الفيديو وكأنهم ثملون، وكانوا قد غطّوا وجوههم بالكامل، باستثناء شخص واحد تم التعرف عليه، كما سُمع صوت أحدهم يقول " اخفوا وجوهكم ... حسناً، أياً يكن، فلن يظهر هذا الفيديو في أي مكان على أي حال".

ونشرت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية تقريراً، اليوم الخميس، قالت فيه إنها تعرفت على هوية الضابط الروسي السابق، عبر برنامج التعرف على الوجوه "FindClone"، كما نقلت عن فريق تحقيق مستقل قوله: "إن الشخص الذي قام بالتعذيب هو نفسه التي تم التعرف عليه، ويدعى ستانيسلاف. د".

وقالت الصحيفة البريطانية إن تلك الحادثة "ستعمل على زيادة تشويه سمعة شركة فاغنر، التي أسسها رجل أعمال مقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين".

وبحسب الصحيفة، فإن أعضاء شركة "فاغنر" متواجدون بشكل كبير على الأراضي السورية، ويقاتلون إلى جانب نظام الأسد، حيث تمت مكافأتهم بالحصول على امتيازات النفط في سورية.

ورفضت موسكو الاتهامات الموجهة لها، على لسان المتحدث باسم الرئاسة، ديمتري بيسكوف، الذي نفى علاقة الجيش الروسي بالحادثة، دون التطرق إلى شركة "فاغنر" أو أي تفاصيل أخرى.

المصدر: 
السورية نت