روسيا تحوّل مدرسة شمالي الحسكة كمقر لقواتها.. وقائد "قسد": نحاور النظام للوصول إلى حلول نهائية

الشرطة الروسية تتخذ مدرسة في مدينة عامودا شمال الحسكة مقراً لها - فيسبوك
الأحد 01 ديسمبر / كانون الأول 2019

قالت شبكات محلية، مختصة بأخبار المنطقة الشرقية، إن "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) سلّمت أحد مقراتها شمالي الحسكة، للشرطة العسكرية الروسية، في الوقت الذي يدور فيه الحديث عن تواصل المفاوضات مع نظام الأسد، للوصول إلى حلول نهائية بين الطرفين.

وأوضحت شبكة "فرات بوست" اليوم الأحد، أن القوات الروسية اتخذت من مركز "أكاديمية الحماية الذاتية للمرأة" التابعة لـ"قسد"، وهي (إحدى المدارس الحكومية سابقاً) مقراً عسكرياً لها في مدينة عامودا شمال الحسكة.

ونشرت الشبكة صورة تُظهر رفع العلم الروسي فوق المدرسة.

وتأتي الخطوة ضمن سلسلة اتفاقات جرت مؤخراً بين الروس و"قسد"، عقب عملية "نبع السلام"، والتي دخلت بموجبها الشرطة الروسية إلى شمال شرقي سورية.

وكان الروس قد اتخذوا من مطار القامشلي، في الأيام الماضية، قاعدة عسكرية لهم، في شرقي سورية، الأمر الذي اعتبر تغيراً كبيراً في خارطة النفوذ في المنطقة، ولا سيما في ظل تسيير روسيا وتركيا الدوريات المشتركة شرق الفرات بموجب اتفاق "سوتشي" المبرم بين الطرفين.

في السياق، تحدث قائد "قسد"، مظلوم عبدي، عن التقارب مع النظام بوساطة روسية.

وعلّق عبدي على حديث يتمحور حول عودة المناطق التي تُسيطر عليها قواته إلى سلطة النظام تدريجياً، بقوله: "تحتاج الحكومة إلى التعمق وتوضيح مواقفها أكثر، لغة التخوين لا تنتمي إلى الواقع الراهن، اليوم نحن نواجه تحديات مصيرية على مستوى سوريا برمتها، يجب أن نعمل معاً لحلها".

وأضاف عبدي في مقابلة مع قناة "العربية" مساء أمس السبت: "مطالبنا واضحة نريد سوريا لا مركزية، ويجب الاعتراف بالإدارة الذاتية رسمياً"، مردفاً "سنحافظ على وحدة سوريا ونقبل بسيادتها على حدودها وعاصمتها ودستورها المستقبلي، ما لا سنقبل به هو أن نعود إلى ما قبل عام 2011".

وحول مستقبل قوات "قسد"، وخاصة وسط دعوات نظام الأسد لها للانضمام إليها، أشار عبدي إلى أن "الصيغة المطلوبة هي أن تحافظ قسد على جوهرها كمؤسسة عسكرية، قياساً لعددها البالغ أكثر من سبعين ألفاً،ً حيث يمكنها أن تشكل فيلقين أو ثلاثة فيالق، ويجب حماية حقوق أعضاء قسد وأن تستمر في مناطق وجودها التي حررتها لمدة ثمانية أعوام من الحرب".

ونوه عبدي إلى الدور الروسي في الوساطة مع نظام الأسد، بقوله: "روسيا تريد أن نصل مع الحكومة إلى حل وسط، لدينا مشروعنا ولديهم مشروعهم والهوة لا تزال كبيرة".

يشار إلى أن عملية "نبع السلام"، التي أطلقها الجيش التركي شرق سورية، ضد قوات "قسد"، فرضت عدة تطورات وتداعيات، كان من أبرزها، على صعيد القوى المحلية، الاتفاق الذي أعلنت "قسد"، يوم الثالث عشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إبرامه مع  نظام الأسد، و قضى بانتشار قوات الأسد، في مناطق خاضعة لـ"الإدارة الذاتية".

وفيما بدأت قوات الأسد، انتشارها في مناطق لم تدخلها منذ سنوات، فإن الاتفاق فتح مساراً جديداً في علاقات النظام بقوى كردية، والتي كشف مؤخراً، مظلوم عبدي، قائد "قسد"، أنها علاقاتٌ قديمة، ممتدة منذ سنة 2011.

يذكر أن عبدي كثف مؤخراً من اللقاءات والمقابلات الصحفية، تحدث فيها عن شروط وضعتها قواته، للتوصل إلى اتفاق واضح ونهائي مع نظام الأسد، وأكد فيها أن لقاءاته مع "الحكومة السورية" كانت منذ اليوم الأول "جادة"، معتبراً أنها "تدخل في مصلحة الطرفين".

المصدر: 
السورية نت

تعليقات