روسيا تقود مفاوضات مع"تنظيم الدولة" حول مختطفي السويداء

تشييع لجثامين قتلى سقطوا في هجوم تنظيم الدولة على السويداء نهاية شهر يوليو/ تموز 2018
الجمعة 03 أغسطس / آب 2018

تفاوض روسيا تنظيم "الدولة الإسلامية" لإطلاقه سراح 30 سيدة وطفل، خطفهم قبل أكثر من أسبوع خلال هجوم شنه في محافظة السويداء جنوب سوريا، وفقاً لما قاله يوسف جربوع أحد شيوخ المحافظة، اليوم الجمعة.

وشن مقاتلون من "تنظيم الدولة" في 25 يوليو/ تموز 2018، سلسلة هجمات دامية ومتزامنة، استهدفت مدينة السويداء وقرى في ريفها الشرقي، ما تسبب بوفاة 265 شخصاً، فيماخطف التنظيم معه 14 سيدة و16 طفلاً من قرية الشبكي المتاخمة للبادية، حيث يتحصن مقاتلو التنظيم.

وقال جربوع في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، إن "الجانب الروسي يتولى التفاوض بالتنسيق مع الحكومة السورية"، وفق تعبيره، معرباً عن اعتقاده بأن التنظيم "خطط لاختطاف رهائن بهدف الضغط على الدولة السورية لتحقيق مطالب معينة".

ولم يحدد جربوع ما هي مطالب التنظيم، إلا أن المرصد السوري أوضح أن التنظيم يطالب بإطلاق سراح مقاتلين تابعين له تحتجزتهم قوات نظام بشار الأسد من منطقة حوض اليرموك في محافظة درعا المجاورة، حيث دارت معارك عنيفة بين الطرفين في الأسبوعين الأخيرين.

وتبنى التنظيم تنفيذ الهجمات على السويداء لكنه لم يتطرق الى المخطوفين. وتلقت عائلاتهم منذ اختطافهم عدداً من مقاطع الفيديو والصور.

وناشد جربوع "المجتمع الدولي والأمم المتحدة للمساعدة في إطلاق سراح الرهائن والضغط لعدم استخدام المدنيين كدروع بشرية"، وأضاف: "المشاعر حزينة للغاية مع قلق تام لدى أسر المختطفات كما هو حال أسر الشهداء".

وتتراوح أعمار السيدات المخطوفات بين 18 و60 عاماً. وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي في اليومين الاخيرين صور سيدة مخطوفة مع أطفالها الأربعة قالوا انها وضعت مولودها الخامس في المكان حيث يحتجزهم التنظيم.

وقال مدير شبكة "السويداء 24" المحلية نور رضوان للوكالة، نقلاً عن أقارب السيدة في قرية الشبكي، إنهم تبلغوا النبأ في اتصال من التنظيم. وأكدوا أنها كانت في الشهر التاسع من الحمل عند خطفها مع أولادها، بينما قُتل زوجها على يد مقاتلي التنظيم أثناء الهجوم.

وسادت في السويداء حالة من الاحتقان الشعبي، مع تحميل أبناء المدينة نظام الأسد مسؤولية ما حصل، مشيرين إلى أن النظام هو من أتى بعناصر "تنظيم الدولة" الذين فجروا أنفسهم بالسويداء وشنوا هجوماً واسعاً على مناطق بريفها.

وكان النظام قد نقل المئات من مقاتلي التنظيم إلى محيط السويداء بمسافة تقدر بنحو 40 كم عن المناطق المأهولة بالسكان، وذلك بعد اتفاق توصل إليه النظام وعناصر من التنظيم في مايو/ أيار الماضي، وقضى بإخراجهم من مخيم اليرموك جنوب دمشق إلى البادية القريبة من السويداء.

وفيما زعمت وسائل إعلام نظام الأسد الرسمية والأخرى القريبة منها، أن قوات النظام هي من أنهت هجوم التنظيم على السويداء، كذّب أبناء المحافظة هذه الروايات، وأكدوا أن قوات محلية من أبناء المحافظة هم من تصدوا للتنظيم وقتلوا عناصره، متحدثين عن غياب كامل لقوات النظام عن المواجهات التي استمرت لساعات.

ويشار إلى أن مشيعيين في مدينة الشهبا بالسويداء، كانوا قد طردوا المحافظ إبراهيم العشي، وقائد الشرطة، ووفد مرافق لهما، وذلك أثناء مشاركتهم في تشييع ضحايا الهجوم الذي شنه التنظيم.

اقرأ أيضاً: تشييع جثمان الفنانة مي سكاف.. وابنها يتحدث عن ظروف وفاتها

المصدر: 
أ ف ب - السورية نت

تعليقات