روسيا قد تغادر سورية ولكن بوتين سيدعم الأسد لفترات طويلة

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

15/3/2016
Fox News

(ترجمة السورية نت)

لقد أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو ستسحب قواتها من سورية. "وليس هناك سبب لعدم تصديقه"، ويدّعي أيضاً أن قواته حققت الهدف المرجو من خلال العمل العسكري. "ومن الصعب مجادلة هذا الادعاء".

لقد كان هدف بوتين الأساسي الحفاظ على الرئيس السوري بشار الأسد وإنقاذه من الغرق، وكان من الممكن أن تكون كارثة إذا خسر جناح الكرملين الجنوبي دمشق وموانئ البحر الأبيض المتوسط السورية الرئيسية.

يبدو أن هناك خطر ضئيل من ذلك الآن. فقد حولت قوة موسكو العسكرية مجرى الحرب الأهلية الدائرة في سورية، وحققت نجاحاً دبلوماسياً من الوضع كذلك. فرغم كل الصعاب، تمّكن بوتين من جعل استخدام الرئيس للأسلحة الكيميائية في الإبادة الجماعية مقبولاً لمعظم المجتمع الدولي. لم يعد أحد يتحدث عن رمي الرديء خارجاً بعد الآن. ولم يعد الأسد يخشى من احتمال إيجاد نفسه في قفص الاتهام في المحكمة الجنائية الدولية في أي وقت قريب. وسواء كانت عملية السلام تتحمل ذلك أم لا، فإن الأسد سيبقى في دمشق في المستقبل المنظور.

وهذه اخبار سارة بالنسبة لبوتين. فهو يستطيع ادعاء أن "المهمة قد أنجزت" ويعيد الأولاد إلى البيت. وهذا دائماً يجعلك أكثر شعبية على الجبهة الداخلية، وهذا يعطي بوتين المزيد من المرونة في الخارج، وتسمح له بتحويل انتباهه إلى مكان آخر، لتصرفه المؤذي المقبل.

ومما لا شك فيه أن بوتين يدّعي أيضاً أنه قد وجّه ضربة ضد الإرهاب في سورية – على الرغم من أن هذا الادعاء فضفاض قليلاً. فداعش ما زالت قائمة وبقوة. واللاجئون يضغطون على أبواب أوروبا. ولكن لا شيء من هذا يمثل مشكلة لبوتين. فقد كان بوتين دائماً لا يهتم إلا ببوتين. وأي تقييم يقول خلاف ذلك فهو تقييم واهم أو تم تمويله من قبل الكرملين.

حتى أثناء خروجه من سورية، يبدو بوتين أقوى في المنطقة. وفي الوقت نفسه، لا تزال الولايات المتحدة تبدو كطفل ضائع في غابة انهيار الشرق الأوسط، ومن المهم أن نلاحظ أن بوتين لم يتحدث عن الانسحاب الكامل. فروسيا ستحتفظ بوجودها العسكري في سورية. وهذه القوة المتبقية يمكن أن تكون قادرة على زعزعة الاستقرار وكذلك تثبيت الأهداف.

مع أن الانسحاب قد بدأ، إلا أن بوتين في حقيقة الأمر سيدعم الأسد لفترة طويلة. وهذا من شأنه أن يترك بقية العالم العربي غارق في الفوضى.

تعليقات