رويترز: نظام الأسد يستعد لشن هجوم على مراحل ضد إدلب

مقاتلون من قوات نظام بشار الأسد - صورة أرشيفية
الخميس 30 أغسطس / آب 2018

قال مسؤول في "التحالف الإقليمي" الداعم لنظام بشار الأسد، إن قوات الأخير تستعد لشن هجوم على مراحل، ضد محافظة إدلب والمناطق المحيطة بها شمال غرب سوريا، وهي آخر منطقة كبيرة خاضعة لسيطرة فصائل المعارضة السورية.

ونقلت وكالة رويترز، اليوم الخميس، عن المصدر الذي لم تذكر اسمه، قوله إن "الهجوم سوف يستهدف في البداية الأجزاء الجنوبية والغربية من الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة، وليس مدينة إدلب نفسها، زاعماً أن "اللمسات الأخيرة لأول مرحلة ستكتمل بالساعات القادمة"، دون أن يذكر متى سيبدأ الهجوم.

ووفق المصدر ذاته، فإن المرحلة الأولى من الهجوم "ستشمل بلدة جسر الشغور، وسهل الغاب على الجانب الغربي من إدلب، وبلدات اللطامنة وخان شيخون ومعرة النعمان في جنوبها".

ولفت المسؤول إلى أن المفاوضات ما زالت جارية حول الهجوم بين روسيا وتركيا، وكذلك إيران التي تدعم الأسد عسكرياً، بحسب قوله.  

وفي حال نجح النظام وحلفائه بالسيطرة على هذه المناطق، فإن النظام سيكون أقرب إلى استعادة طريقين سريعين يؤديان من حلب إلى حماة واللاذقية وكانا من أهم الطرق في سوريا قبل عام 2011.

وقال المسؤول المقرب من النظام، إن "الجيش وحلفاءه سيعززون بذلك أيضاً الطرف الغربي لمدينة حلب تحسبا لهجوم من جانب المعارضة لقلب المعادلة".

وأمس الأربعاء قالت روسيا إنه "ينبغي تصفية المسلحين في إدلب"، ووصفهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأنهم "خراج متقيح"، وفق تعبيره.

قلق من الهجوم

وفي غضون ذلك، توالت التحذيرات الدولية من أن يؤدي هجوم النظام وحلفاؤه على إدلب إلى كارثة، حيث قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر ناورت إن هناك مؤشرات على أن قوات النظام تعد لهجوم على إدلب.

وأضافت أن ممثل واشنطن الجديد بشأن سوريا جيم جيفري طرح المخاوف المتعلقة بالهجوم المحتمل خلال اجتماع في الآونة الأخيرة مع سفير روسيا لدى الولايات المتحدة.

وقالت: "يساورنا القلق ليس بشأن هجوم محتمل بأسلحة كيماوية، فحسب وإنما نشعر بالقلق أيضا إزاء أي نوع من تصعيد العنف في إدلب يعرض المدنيين والبنية التحتية المدنية في إدلب للخطر".

وأضافت ناورت للصحفيين: "عبرنا للحكومة الروسية عن مخاوفنا بخصوص شن أي هجوم محتمل على مستويات عديدة".

وتقول الأمم المتحدة إن وقوع هجوم كبير في منطقة إدلب، التي يشكل النازحون بالفعل نصف سكانها، يهدد بإجبار 700 ألف سوري آخرين على النزوح عن ديارهم.

ويهدد الهجوم أيضا بإثارة التوتر مع تركيا التي أقام جيشها سلسلة من مواقع المراقبة في مناطق المعارضة المسلحة العام الماضي بموجب اتفاق "خفض التصعيد" مع روسيا وإيران، حيث يوجد لتركيا 12 مراقبة في إدلب.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو هذا الشهر إنه يأمل أن تتمكن أنقرة وموسكو من التوصل إلى حل لإدلب، محذراً من أن شن حملة قصف هناك سيتسبب في مذبحة. كما تخشى أنقرة أيضاً أن يؤذن هجوم كبير بتدفق جديد للاجئين عبر الحدود التركية.

ويعيش 3 ملايين شخص في إدلب والمناطق المحيطة بها التي تقع خارج سيطرة النظام، بينهم 1.8 مليون نازح.

وقالت الأمم المتحدة إن عمليات الإجلاء من الغوطة الشرقية ودرعا وغيرهما من مناطق المعارضة التي انتزعت النظام السيطرة عليها، ساهمت في نزوح ما يربو على نصف مليون شخص إلى إدلب أو إلى محيطها خلال الشهور الستة المنصرمة.

اقرأ ايضاً: فصائل المعارضة تستعد لاحتمال مهاجمة النظام وحلفائه لإدلب

المصدر: 
رويترز - السورية نت

تعليقات