بعد صمتٍ وطول غياب.. رياض حجاب: يجب مصارحة الشعب السوري بحقيقة الواقع ولا نريد أن نخدع أنفسنا بالأوهام

رياض حجاب رئيس الوزراء السوري الأسبق والمنسق العام لـ "هيئة التفاوض العليا" سابقاً
الجمعة 07 يونيو / حزيران 2019

طالب رياض حجاب، المنسق السابق لـ"الهيئة العليا للمفاوضات"، مَنْ وصفهم بـ "المتصدرين للعملية السياسية في سورية بمصارحة الشعب السوري بحقيقة الواقع الحالي دون مواربة"، مشيراً إلى أن "الخلاف بين مختلف أطراف جنيف وأستانة ما يزال سيد الموقف".

وقال حجاب في بيان نشره عبر حسابه في "تويتر" في وقت متأخر من مساء الخميس، إنه "من الضروري أن يصارح المتصدرون للعملية السياسية أبناء الشعب السوري بحقيقة الواقع دون مواربة، ومن ضمنها احتدام الخلاف بين الأطراف الدولية الفاعلة وعدم قدرتها على التوصل إلى صيغة متفق عليها مع تعدد المبادرات وتشتت الجهود المبذولة في الكواليس".
وأضاف: "لا نريد أن نخدع أنفسنا بالأوهام والآمال الزائفة"، معتبراً "أن الدبلوماسية الدولية لم تنضج إزاء سورية بعد، وأن الحل السياسي ما زال مستعصياً في ظل الخلافات بين مختلف أطراف جنيف وأستانة إلى جانب الخلافات الميدانية بين القوى الدولية حول تحديد الخرائط ومناطق النفوذ".

وبما بخص تشكيل اللجنة الدستورية السورية المتعثرة، أكد حجاب على أن "السوريين لا يرون بصيص أمل بإمكانية التوصل إلى حل سياسي عبر لجنة دستورية، يتم تلفيقها وفق توافقات دولية لا كلمة للشعب السوري في تشكيلها، ولا بمؤتمرات دولية يمارس بعض ضامنيها القتل الجماعي والإبادة والتهجير القسري".

وشدد بيان المنسق السابق لـ"الهيئة العليا للمفاوضات" المنبثقة عن مؤتمر "الرياض1" للمعارضة السورية، على أنه من "غير المتصور أن تنحصر الدبلوماسية الدولية في محاولة إقناع بشار الأسد بالتخلي عن إيران نظير إعادة تأهيل حكمه الدموي".

ودعا حجاب الذي قدم استقالته من الهيئة في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، دون توضيح الأسباب، بعد عامين من ترأسه لها، وخوض المفاوضات في جنيف، إلى "رص الصفوف وجمع الكلمة والتمهيد لمرحلة جديدة ينتزع فيها السوريين كامل حقوقهم من نظام بشار المتهالك والآيل للسقوط"، معرباً في الوقت نفسه عن أمله في "تشكيل جبهة موحدة للتخلص من الاستبداد وبناء دولة العدالة والمواطنة والمساواة".
يذكر أن مسار أستانة بجولته الثانية عشر، تعثر في إعلان تشكيل اللجنة الدستورية، وإحالتها إلى جنيف؛ الأمر الذي شكل فشلاً في المسعى الروسي لقطف ثمار ما أحرزته موسكو من تقدم عسكري نتيجة لهذا المسار، وتحويله إلى بديل عن مسار جنيف الأممي لإنتاج حل سياسي استراتيجي في سورية.
ويضاف إلى هذا الفشل الناجم عن رفض أمريكي-أوروبي لتفرد موسكو في إنتاج الحل السياسي في سورية، فشل آخر يتعلق بإحباط أمريكي لجهود موسكو في عملية إعادة تعويم الأسد وتنشيط ملف عودة اللاجئين وإعادة الإعمار؛ في حين يستمر وفق محليين، الهدف التكتيكي لمسار أستانة، من خلال القصف الروسي ومحاولات التوغل البري في أرياف إدلب وحماه وحلب، وذلك لقضم مساحات جديدة من آخر مناطق سيطرة المعارضة، والهيمنة على الطرق الدولية M4- M5، وهو جزء من اتفاق سوتشي، الموقع بين تركيا وروسيا، في سبتمبر/أيلول 2018.

يذكر أن رياض حجاب انتقد في حديث مع صحيفة "الحياة" اللندنية، في يونيو/حزيران 2017، أداء المعارضة السورية، بقوله: "أنا أيضا أنتقد أداءها، الحقيقة أن المعارضة السورية في أسوأ أوضاعها وأحوالها، فهي مشتتة وغير مؤهلة لتقود المرحلة".
كما دعا وقتها، المعارضة السورية، إلى أن "تستفيد من مسار المناطق الآمنة، لتعزز وجودها على الأرض"، موضحاً "أنه لا يمكن للمعارضة أن تكون مقيمة في فرنسا أو تركيا أو أي بلد آخر، بل يجب أن تكون مع الشعب السوري وتعيش معاناته، طالما هناك الآن حديث عن مناطق آمنة".

المصدر: 
السورية نت