سائقات لحافلات النقل الداخلي في سوريا.. مهنة جديدة لسوريات سببها نقص الرجال

حافلة نقل داخلي في سوريا - أرشيف
الاثنين 04 فبراير / شباط 2019

ستبدأ نساء سوريات بالعمل على قيادة حافلات النقل الداخلي، وذلك تعويضاً لنقص أعداد الذكور العاملين في قطاع النقل العام، كما يمثل ذلك مؤشراً جديداً على عمل النساء في قطاعات كانت مُستبعدة عنها تماماً.

وتحدث مدير شركة النقل الداخلي في دمشق، سامر حداد، عن توجه لقبول العنصر النسائي كسائقات على شبكة الخطوط، وقال في تصريح نشرته صحيفة "الوطن" المؤيدة لنظام الأسد، اليوم الإثنين، إن "الموضوع عرض على وزارة الإدارة المحلية والتي بدورها وافقت عليه".

وتواجه شركة النقل الداخلي في دمشق عدداً من الصعوبات لجهة تأمين اليد العاملة، وبحسب حداد فإنه "بسبب الحرب، قسم من الموظفين والسائقين والفنيين هاجروا سوريا"، موضحاً أن العدد الكامل من السائقين يبلغ 400 سائق، على حين أن الباص يحتاج سائقين للفترة الصباحية والمسائية.

ومن بين أبرز أسباب قلة المتقدمين للعمل في شركة النقل، تفضيل العاملين العمل في القطاع الخاص، جراء انخفاض الأجور في القطاع العام.

وتسبب نقص الرجال في سوريا بزيادة حضور النساء في سوق العمل، وبتن يعملن في مجالات لم يسبق لهن العمل بها مسبقاً، وكان لإجراءات النظام العسكرية طيلة السنوات الـ8 الماضية، سواء من خلال المعارك أو القصف على المدن السورية، دوراً في إحداث أزمة ديمغرافية.

وبحسب المركز السوري للأبحاث السياسية، فإن من بين الذين توفوا منذ العام 2011 والبالغ عددهم نحو نصف مليون شخص، هنالك حوالي 80 بالمئة كانوا رجالاً.

ووجد المركز أيضاً، أن متوسط العمر المتوقع للذكور قد انخفض من 70 عاماً في 2010 إلى 48 بحلول عام 2015. والذكور المتراوحة أعمارهم ما بين 15-24 هم من عانوا من الانخفاض الأشد في متوسط العمر المتوقع.

كذلك اضطرت أعداد كبيرة من الشباب السوري إلى اللجوء، هرباً من التجنيد الإجباري في جيش النظام، وتجنباً لاعتقالهم من الفروع الأمنية، الأمر الذي أحدث خللاً في سوق العمل، لجهة انخفاض وجود الذكور، وهو ما تسبب بزيادة أعداد النساء في سوق العمل.

وكان لذلك آثار اجتماعية واقتصادية هائلة، إذ تُعد النساء الآن معيلات وراعيات أساسيات في حوالي ثلث المنازل السورية، وفقاً لوكالة النساء التابعة للأمم المتحدة.

ويشار إلى أنه من بين الأعمال التي أدتها نساء مؤخراً، غسيل السيارات، وقيادة شاحنات لنقل البضائع، وحالياً قيادة حافلات النقل العام، فضلاً عن أن بعض السوريات اللاجئات اضطر للعمل في مهنة مقتصرة على الرجال، كاللاجئة صفاء سكرية، التي تعمل في مهنة السباكة بالأردن للمساعدة في إعالة عائلتها.

اقرأ أيضاً: إخلاء كبير لعائلات في حلب خوفاً من 10 آلاف بناء آيل للسقوط

المصدر: 
السورية نت