سجون سرية في ضاحية بيروت لتعذيب معتقلي "حزب الله وأمل"

نبيه بري زعيم حركة أمل - أرشيف
سبت 21 مارس / آذار 2015

يقاضي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري شابين لبنانيين، أعدا تقريراً حقوقياً عن عمليات تعذيب نفذتها عناصر تابعة لـ"حركة أمل" (التيار السياسي لنبيه بري) و"حزب الله" في الضاحية الجنوبية لبيروت المعقل الأكبر للحزب في لبنان.

وذكرت مواقع إخبارية لبنانية أن هذه الدعوى ليست جديدة، بل رفعها وكيلٌ عن بري في فبراير/شباط 2011، ردًا على إصدار "المركز اللبناني لحقوق الانسان" حينها تقريرًا سنويًا له، تناول الاعتقال التعسفي والتعذيب في لبنان.

معدا التقرير "وديع الأسمر" و"ماري دوناي" أوردا إفادات عن تعذيب معتقلين بين العامين 2009 و2010، من قبل عناصر "حركة أمل" التي يتزعمها بري، وعناصر "حزب الله"، قبل تسليم المعتقلين إلى الجهاز الأمني المختص. وتعد الحركة والحزب التنظيمان المتحكمان بمقاليد الشيعة في لبنان، إلا أن "حزب الله" هو الأقوى سياسيًا وتنظيميًا وشعبيًا.

وأشارت المواقع اللبنانية إلى أن بري رفع دعواه ضد الشابين متخذًا صفة الادعاء الشخصي أمام النيابة العامة التمييزية ضدهما، واتهمهما بـ"إثارة النعرات المذهبية، والحض على النزاع بين عناصر الامة، وارتكاب جرائم القدح والذم، بحسب المواد 317 من قانون العقوبات، و20 و21 و24 و25 من قانون المطبوعات 104/77".

ودام التحقيق في هذه القضية ثلاثة أعوام، حتى 24 من فبراير/ شباط 2014، حين أصدر قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان جان فرنيني قراره الظني بالمدعى عليهما بارتكاب جريمة القدح والذم، محيلًا القضية الى محكمة المطبوعات. وفي 17 من الشهر الجاري، استمع القاضي الياس خوري، رئيس محكمة الاستئناف الجزائية في بعبدا، إلى إفادة المدعى عليهما في القضية. 

وبحسب ما ذكره موقع "صوت بيرون" فإنه خلال الجلسة، سعى رضا صالح، محامي بري، إلى التلميح من خلال أسئلته بوجود خلفيات سياسية وراء نشر التقرير، مستفسرًا عن الجهة الممولة للمشروع، وطريقة الحصول على التمويل، وسبب إخفاء أسماء الضحايا المزعومين. 

أما ملحم خلف، محامي الدفاع الأسمر ودوناي، فطلب تأمين ضمانات لحماية الشهود من ضحايا التعذيب، ليتم حينها تسميتهم علنًا. كما طلب مثول الجهة المدعيةأو من ينوب عنه، لاستجوابه بشأن المعلومات الواردة في التقرير. وأرجأ القاضي خوري البت بالطلبين إلى حين النظر في موضوع الدعوى، والتعليق على الاستجواب والمرافعة، في 11 يونيو/ حزيران القادم.

المصدر: 
السورية نت