وسط معارك ضارية.. "سوريا الديمقراطية" تدخل أحياء في هجين شرق دير الزور.. فيديو

عناصر من قوات سوريا الديمقراطية - أرشيف
الخميس 06 ديسمبر / كانون الأول 2018

حققت "قوات سوريا الديمقراطية" بدعم أميركي تقدماً داخل هجين أبرز البلدات الواقعة ضمن الجيب الأخير الذي يسيطر عليه تنظيم "الدولة الإسلامية" في شرق البلاد، وفق ما قال أحد قيادييها لوكالة "فرانس برس" اليوم الخميس.

وتقود هذه القوات التي تشكل ميليشيا "وحدات الحماية الكردية" عمودها الفقري، منذ 10 أيلول/سبتمبر هجوماً بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن لطرد التنظيم من هذا الجيب الواقع في ريف دير الزور الشرقي بمحاذاة الحدود العراقية. ويدافع التنظيم بشراسة عن المنطقة وأبرز بلداتها هجين والسوسة والشعفة.

وقال ريدور خليل القيادي في صفوف هذه القوات لوكالة "فرانس برس" اليوم: "تدور معارك ضارية داخل بلدة هجين بعدما تقدمت قواتنا وباتت تسيطر على بعض أحيائها"، مضيفاً أن "العمليات العسكرية مستمرة بوتيرة عالية".

وأشار خليل إلى "فتح ممرات آمنة للمدنيين واستطاعت قواته تحرير أكثر من ألف مدني غالبيتهم نساء وأطفال من داخل هجين خلال الأيام الماضية"، مؤكداً أن فتح الممرات "سيستمر".

وأكد مدير "المرصد السوري لحقوق الإنسان" رامي عبد الرحمن تقدم "سوريا الديمقراطية" داخل البلدة "بعد هجوم عنيف شنته قبل يومين" مشيراً إلى تمكن عشرات العائلات من النزوح على مراحل.

وترافق الهجوم، مع قصف مدفعي وجوي يشنه التحالف وهو "الأعنف منذ بدء العمليات العسكرية في المنطقة" في أيلول/سبتمبر.

وأسفرت المعارك المستمرة والقصف بحسب المرصد عن مقتل "34 عنصراً من تنظيم الدولة بينهم ثلاثة انتحاريين على الأقل"، فضلاً عن 17 مقاتلاً من "سوريا الديمقراطية".

وأظهرت تسجيلات مصورة تداولتها صفحات إخبارية موالية لـ"سوريا الديمقراطية" دخول عناصرها إلى حي حوامة في بلدة هجين واشتباكات في أحياء أخرى.

وخلال الفترة الماضية، استفاد التنظيم من سوء الأحوال الجوية ومن خلاياه النائمة في محيط الجيب ليشن هجمات مضادة ضد "قوات سوريا الديمقراطية" ويجبرها على التراجع بعدما كانت قد أحرزت تقدماً ميدانياً.

وأسفر هجوم واسع الشهر الماضي عن مقتل 92 عنصراً من تلك القوات.

6 مجازر خلال شهر

"الشبكة السورية لحقوق الإنسان" وثقت  ارتكاب التحالف الدولي ست مجازر خلال الشهر الماضي،  أثناء قصفه لمناطق "تنظيم الدولة" في محافظة دير الزور.

وبحسب تقرير للشبكة اليوم، فإن التحالف مسؤول عن ارتكاب مجزرتين في مدينة هجين، وأخرى في بدة السوسة ومثلها في قرية أبو الحسن والشعفة وحي 24.

ومنذ بدء الهجوم في أيلول/سبتمبر، قتل 827 مقاتلاً من التنظيم و481 من "سوريا الديمقراطية"، وفق "المرصد" الذي وثق أيضاً استشهاد 308 مدنياً، بينهم 107 أطفال، غالبيتهم في غارات للتحالف.

وأرسلت "سوريا الديمقراطية" خلال الأسابيع الماضية مئات المقاتلين إلى خطوط الجبهة، قبل أن تشن هجومهاً الواسع قبل يومين.

ويقدر التحالف وجود نحو ألفي جهادي من "تنظيم الدولة" في هذا الجيب، ويرجح أن العدد الأكبر منهم هم من الأجانب والعرب وبينهم، بحسب " سوريا الديمقراطية": "قيادات من الصف الأول".

واعتبر خليل أن "تحرير هجين من داعش لا يعني الانتهاء من التنظيم لأنه يتخذ أشكالاً أخرى من خلال خلاياه المنتشرة هنا وهناك،"، مضيفاً أن "عمليات مطاردته ستستمر وقتاً طويلاً".

 
المصدر: 
السورية نت

تعليقات