سوريا..لا سيادة إلاّ بـهـذا الحل!

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

28/10/2018
الرأي
المؤلف: 

مهما تحاشى الحريصون على العلاقات مع روسيا، وحقيقة أن الكل حريص على هذه العلاقات العرب والفلسطينيون وكل من يرفض الإنفراد بهذه المنطقة إن من قبل الأميركيين وإن بالطبع من قبل الإسرائيليين ومن قبل غيرهم، تَجَنب «نبش» ما فعله الروس في سوريا فإنهم يجدون أنفسهم مجبرين على مثل هذا «النبش» عندما يرون كيف بات يتصرف نظام بشار الأسد وكأنه هو الذي جعل الأمور وكأنها حسمت لمصلحته وكأنه ليس أربعين في المائة من هذا البلد خارج سيطرته وكأن ليس ثلاثة أرباع الشعب السوري أصبحوا منثورين إن في ديار الغربة كلاجئين وإن في بعض مناطق بلدهم أحوالهم أسوأ من أحوال هؤلاء اللاجئين وأنهم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء وممنوعون من العودة إلى قراهم ومدنهم المدمرة ونزلاء مخيم الركبان أكبر شاهد على هذا!!.

لقد رفض وليد المعلم إعطاء دورٍ للأمم المتحدة لتحديد أو إختيار اللائحة الثالثة بالنسبة لتشكيل اللجنة الدستورية التي نص عليها القرار الدولي رقم 2254 مدعياًّ أن هذا يمس بـ «السيادة الوطنية» لسورية وكأنه لا يعرف أن هذه السيادة ومنذ عام 2015 أصبحت في قاعدة «حميميم» وأن صاحب القرار في «القطر العربي السوري» هو روسيا الإتحادية ممثلة بالرئيس فلاديمير بوتين ورموز طاقمه الحكومي الذي في مقدمته وزير الخارجية سيرغي لافروف ووزير الدفاع سيرغي شويغو.. وآخرون من المختصين في العديد من القضايا العالقة في هذا البلد.. الذي أصبح إسمه :»سوريا المفيدة»!!.

كان شويغو قد قال في تصريح جرى تناقله عالميا خلال وجوده قبل أيام قليلة في سنغافورة لحضور منتدى دولي: «أنه قد تمت تصفية قرابة ثمانية وثمانين ألف مسلح من الفصائل المعارضة والمقاتلة» وهنا فإنه لم يشر إلى من تم الإتفاق على أنهم إرهابيون مما يعني أنه كانت هناك ولا تزال حرب إبادة وبكل معنى الكلمة وإنه إذا أضيف إلى هؤلاء «حصاد» الإيرانيين وحصاد قوات النظام وأجهزته الأمنية فإن الأرقام التي يجري تداولها دوليا وهي بالملايين صحيحة وحقيقية وفعلية وإنه لا مبالغة فيها.

والمقصود هنا، وقد عُقد أمس السبت إجتماع تركيا الرباعي الذي غابت عنه الولايات المتحدة، إنه على الروس، الذين حضروا هذا الإجتماع إلى جانب تركيا وألمانيا وفرنسا، إنْ هم يريدون التكفير ليس عن أخطائهم وإنما خطاياهم أن يبادروا إلى: «فرك إذن» المعلم الذي تصرف مع المبعوث الدولي ستيفان دي مستورا وكأنه لا يعرف أن «السيادة الوطنية» التي تحدث عنها هي في «حميميم» وليست في دمشق وأن القرار في هذا المجال ليس في يده ولا في يد «الأكبر» منه وإنما في يد لافروف ويد شويغو وفي يد الحرس الثوري الإيراني وقاسم سليماني بحدود معينة!!.

ثم وإن ما يجب أن يقال في هذا المجال وفوق كل هذا الذي تمت الإشارة إليه آنفاً هو أن هذا «المعلم» يبدو أنه لا يعلم شيئاً وأنه لا يعرف أن عمليات التزييف والتزوير في هذا البلد العربي قد وصلت إلى حدِّ أن أردية عسكرية سورية قد ألبست للألوف من حراس الثورة الذين باتوا يرابطون على حدود سوريا الشمالية مما يعني أنه لن تكون هناك سيادة وطنية ما لم يطبق القرار 2254 وما لم يتم الحل السياسي المنشود الذي يحمل توقيع الروس إلى جانب توقيع أميركا.. والأمم المتحدة.

تعليقات