"سوريا الديمقراطية" تبيع النفط للأسد رغم العقوبات الأمريكية.. لماذا صمتت واشنطن؟

قافلة من شاحنات النفط تمر من حاجز يتبع لـ"قوات سوريا الديقمراطية" - أ ب
الاثنين 11 فبراير / شباط 2019

نشر موقع "فويس أوف أمريكيا"، أمس الأحد، تقريراً حول تجارة النفط القائمة بين نظام الأسد وميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية" التي تقودها "وحدات حماية الشعب" الكردية.

وحول أسباب الصمت الأمريكي عن بيع "سوريا الديمقراطية" النفط للنظام رغم العقوبات المفروضة على الأخير من قبل واشنطن، نقل الموقع في تقريره الذي ترجمته "السورية نت"، عن أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية في بيروت، هلال خشان، قوله، إن أطراف الحرب في سوريا يخوضون "صفقات عمل براغماتية (نفعية)"، بدل من أن تكون قضايا "أخلاقية".

وأضاف خشان، أن: "الحرب في سوريا حرب وكيلة وكل من فيها يحارب نيابة عن أحد آخر. الأكراد بحاجة للنقود. إن كانوا لن يتلقوه من النظام من خلال بيع النفط، فسيكون عليهم طلب المال من الولايات المتحدة. لذا، لا أرى أي قضية أيديولوجية بالنسبة للولايات المتحدة. السياسة تدور حول المنفعة. هؤلاء الناس يبيعون النفط. إن لم يحصل الأسد على النفط من الأكراد، فسيحصل عليه من مصدر آخر".

وحول الموضوع ذاته، يقول الأستاذ في جامعة باريس خطار أبو دياب لـ"فويس أوف أمريكيا"، إنه يعتقد أن مبيعات النفط أغلبها صفقات "سوق سوداء" وأن تنظيم "الدولة الإسلامية" كان قد باع النفط أيضاً من الحقول ذاتها إلى نظام الأسد، حينما كانت تخضع لسيطرته.

ويشير أبو دياب، إلى أن القوات الأمريكية تنوي إتمام انسحابها بحلول شهر أبريل/ نيسان، وأن (كل الأطراف) تتحضر لتلك اللحظة لملء الفراغ في شرقي نهر الفرات. كما ينوه أيضاً، إلى أنه وفي سباق مع الزمن، تتفاوض تركيا مع كل من الولايات المتحدة وروسيا، في حين يتفاوض الأكراد مع الولايات المتحدة ونظام الأسد.

الأكراد مهتمون بالحوار مع الأسد

الخبير الاقتصادي اللبناني ووزير المالية السابق "جروج قرم"، بدوره يعتقد وفق ما يذكره تقرير الموقع الأمريكي، أن الأكراد في شمال سوريا "مهتمون بإنشاء حوار بناء مع الأسد، بسبب "تهديدات الرئيس التركي أردوغان بإنشاء منطقة أمنية في شمالي سوريا".

وبين قرم، أن نظام الأسد يتلقى المساعدة من دول قوية ذات موارد اقتصادية مثل الصين وروسيا وإيران، لذا فهو لا يتوقع أن يكون للعقوبات الاقتصادية الأمريكية أثراً كبيراً على النظام.

لكن التقرير أشار إلى الوضع المتدهور لليرة السورية التي فقدت المزيد من قيمتها أمام الدولار خلال الأسابيع الماضية، ليصل سعرها في السوق السوداء إلى 600 مقابل الدولار، ما يزيد من الصعوبات الاقتصادية على العديد من الناس.

وكانت صحيفة "ووال ستريت جورنال" اليومية الأمريكية قد أكدت يوم الجمعة الماضي، أن ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية" حليفة الولايات المتحدة تبيع النفط من الحقول التي تسيطر عليها في شرق سوريا، على الرغم من العقوبات الاقتصادية الأمريكية.

كما نقلت وسائل إعلام عربية تأكيدها أن موارد النفط، كانت إحدى النقاط الأساسية في المفاوضات التي جرت بين نظام الأسد والأكراد.

وكشفت الصحيفة، أن شركة قاطرجي غروب الداعمة لنظام الأسد، تشتري النفط من "سوريا الديمقراطية"، وتصفيه للاستخدام في مناطق البلاد التي يسيطر عليها النظام، وكان رئيس الشركة قد فُرضت عليه مؤخراً العقوبات الاقتصادية الأمريكية.

وأشار "فويس أوف أمريكيا"، إلى أن وسائل الإعلام العربية ذكرت أن المفاوضين الأكراد من "سوريا الديمقراطية" ومسؤولي النظام، بما فيهم مدير المخابرات علي مملوك، يعقدون محادثات حول "الحكم الذاتي" منذ منتصف شهر يناير/ كانون الثاني، في دمشق وفي قاعدة حميميم الجوية الروسية في اللاذقية.

ويختتم التقرير بالمعلومات التي تُنقل في وسائل الإعلام، حول أن نظام الأسد يناقش السيطرة على حقول النفط في الشمال الشرقي من البلاد، والتي تخضع الآن للسيطرة الكردية، مع المطالب الكردية بالاستمرار ببرنامج تعليمي باللغة الكردية، وهو ما رفضه النظام.

اقرأ أيضاً: الأزمة المعيشية تتفاقم بسوريا.. والنظام عاجز عن حل رغم الاتفاقيات مع إيران

المصدر: 
السورية نت

تعليقات