"سوريا الديمقراطية": لا يوجد مهلة زمنية لانتهاء معركة الباغوز ضد تنظيم الدولة

عناصر من تنظيم الدولة يسلمون أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية - أرشيف
الأحد 17 مارس / آذار 2019

أعلنت "قوات سوريا الديمقراطية" اليوم الأحد، أن لا مهلة زمنية محددة لانتهاء معركتها ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في شرق سوريا، مع ترجيحها وجود نحو خمسة آلاف مقاتل محاصرين في جيب الباغوز.

ورغم الغارات وعمليات القصف التي تستهدف التنظيم، ومحاصرته في بقعة محدودة في ريف دير الزور الشرقي، إلا أنه لا يزال قادراً على شنّ هجمات انتحارية والدفاع عن معقله الأخير، وهو عبارة عن مخيم عشوائي محاط بأراض زراعية تمتدّ حتى الحدود العراقية على الضفاف الشرقية لنهر الفرات.

وقال المتحدث باسم "سوريا الديمقراطية" المدعومة من التحالف كينو غابرئيل خلال مؤتمر صحافي عُقد في بلدة السوسة القريبة من الباغوز الأحد، "ليس لدينا جدول زمني دقيق لإنهاء العملية (...) لنقل أياماً". وتابع "آمل بألا تستغرق أكثر من أسبوع، لكن هذا تقديري الشخصي".

ومنذ مطلع العام، كثفت "سوريا الديمقراطية"، عملياتها العسكرية ضد آخر معقل للتنظيم في بلدة الباغوز، في إطار هجوم تشنّه منذ أيلول/سبتمبر في ريف دير الزور الشرقي. وبات التنظيم حالياً محاصراً في بقعة محدودة داخل الباغوز الواقعة على الضفاف الشرقية لنهر الفرات قرب الحدود العراقية.

وأواخر كانون الثاني/يناير، توقع القائد العام لهذه القوات مظلوم كوباني انتهاء الوجود العسكري للتنظيم خلال شهر. إلا أن المعركة لا تزال مستمرة مع خروج أعداد كبيرة من المحاصرين، ورفض مقاتلي التنظيم المتبقين داخل الجيب الاستسلام.

وأوضح غابرئيل أن "ليس هناك معلومات دقيقة ومؤكدة حول عدد الأشخاص في المخيم المحاصر". وقدّر وجود "نحو خمسة آلاف شخص" في الداخل بناء على أعداد "تم إعلامنا بها من قبل المجموعة الأخيرة التي خرجت". إلا أنه شدد على أن "هذا الرقم ليس مؤكداً وليس رسمياً".

ولا تملك "سوريا الديموقراطية" إحصاء واضحاً لعدد مقاتلي التنظيم الذين ما زالوا محاصرين في الباغوز، بعدما فاقت أعداد الخارجين في الأسابيع الأخيرة كل التوقعات. ودفع ذلك هذه القوات إلى تعليق هجومها مراراً للسماح بخروج خروج عشرات آلاف الأشخاص غالبيتهم من عائلات مقاتلي التنظيم وبينهم عدد كبير من الأجانب.

وبحسب غابرئيل، استسلم نحو 30 ألف عنصر من التنظيم وعائلاتهم لقوات "سوريا الديموقراطية"، بينهم أكثر من خمسة آلاف مقاتل، منذ التاسع من كانون الثاني/يناير، إضافة إلى إجلاء 34 ألف مدني من آخر جيب للتنظيم.

"تراجعت المقاومة"

ومن داخل الباغوز، سمع فريق وكالة "فرانس برس" صوت قصف مدفعي متقطع وشاهد تصاعد دخان في أجواء المخيم.

ومن التلة الصخرية المشرفة على جيب التنظيم والتي تتمركز عليها "سوريا الديموقراطية"، كان يمكن رؤية خيم منصوبة بشكل عشوائي ببطانيات ملوّنة إلى جانب أبنية متواضعة. وشاهد صحافيو "فرانس برس" أشخاصاً يسيرون على طرق ترابية وكانت دراجات نارية تمرّ أحياناً بسرعة.

وأوضح المقاتل في "قوات سوريا الديمقراطية" علي خلف ابراهيم للوكالة: "لا يزال هناك مقاومة (من جانب مقاتلي التنظيم) لكنها تراجعت".

وأضاف "حاولوا أن يتسللوا كثيراً (وتفجير) أحزمة ناسفة لكنّ مقاتلينا صدّوهم أكثر من مرة".

ومُني التنظيم الذي أعلن في العام 2014 إقامة "الخلافة الإسلامية" على مساحات واسعة سيطر عليها في سوريا والعراق تقدر بمساحة بريطانيا، بخسائر ميدانية كبيرة خلال العامين الأخيرين بعد سنوات أثار فيها الرعب بقوانينه المتشددة واعتداءاته الوحشية.

ولا يعني حسم المعركة في منطقة دير الزور انتهاء خطر التنظيم، في ظل قدرته على تحريك خلايا نائمة في المناطق الخارجة عن سيطرته واستمرار وجوده في البادية السورية المترامية الأطراف.

اقرأ أيضا: المعلم خلال لقائه بيدرسون: الدستور السوري وكل مايتصل به شأن سيادي

المصدر: 
أ ف ب - السورية نت

تعليقات