سوريا "الرهان الأكبر".. كيف استغلت إيران سفاراتها في خدمة أجندتها التوسعية؟

سفارة للجمهورية الإيرانية - أرشيف
الاثنين 22 أكتوبر / تشرين الأول 2018

أصدرت المعارضة الإيرانية، تقريراً كشفت خلاله، كيف حول النظام في طهران سفاراته، من النمسا إلى ألبانيا وصولاً العراق، إلى مراكز عمليات لخدمة أهدافه التوسعية والتدخل في شؤون الدول المضيفة ومطاردة المعارضة.

ويقدم تقرير" المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية" وفقا لمانقلته صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية، أمس الأحد وترجمته "السورية نت" تقييماً واسعاً للتدخلات الإيرانية في العراق وسوريا ولبنان واليمن ومخططاتها الداعمة للإرهاب في أوروبا.

سوريا "الرهان الأكبر"

التقرير الذي جاء تحت عنوان "تدخل إيران بالإرهاب والاضطراب"، أكد أن "النظام الإيراني ضخ مليارات الدولارات لتمويل حربه في الشرق الأوسط في حين يعاني معظم الشعب الإيراني من الفقر وسوء الأحوال الاقتصادية"، ويهدف النظام الإيراني من إشعال حروب خارجية، بحسب التقرير" حتى يبقيها خارج حدوده، في ظل التدهور الاقتصادي في البلاد، حيث الصراعات الخارجية تجذب الانتباه بعيداً عن الأزمات المحلية".

ويؤكد التقرير المؤلف من 57 صفحة،  أن "الرهان الإيراني الأكبر" هو على سوريا، حيث دعمت طهران نظام الأسد سياسيا وعسكريا ضد المعارضة السورية، كما شاركت مع روسيا في الحملة سيئة الصيت ضد سكان مدينة حلب الشرقية عام 2016، مسببين مقتل المئات من المدنيين وتهجيرهم خارج المدينة.

وأشار  إلى أن النظام الإيراني يشارك بنحو 100 ألف من مقاتل بجانب الأسد، كذلك ضخ ما يصل إلى 100 مليار دولار في سوريا لبناء القواعد العسكرية ودفع الأجور للميليشيات الإيرانية وشحن الأسلحة.

 مخابرات بهيئة دبلوماسية

تقرير المعارضة، سلط الضوء على عناصر من أجهزة أمن الدولة ورجال الميليشيات المأجورين الذي يستخدمهم النظام في سفاراته خارج إيران بهدف التدخل في شؤون الدول الأخرى وأهدافه التوسعية.

وتضمن أمثلة لـ"دبلوماسيين" إيرانيين، نصبهم النظام لخدمة أجنداته بالخارج وهم:

"أسد الله أسدي": له منصب "مستشار" في السفارة الإيرانية في فيينا، ويعتبر الأسدي خبيرا في المتفجرات ولعب "دوراً حاسماً" في قتال القوات الأمريكية بالعراق من العام 2004 وحتى 2008.

واعتقلت السلطات الأوروبية الأسدي في شهر يوليو/ تموز للتدبير لهجوم، تم إحباطه، مستخدماً سيارة مفخخة ومستهدفاً تجمعاً هائلاً لأعضاء "المجلس الوطني" قرب باريس، وقد وافقت محكمة ألمانية هذا الشهر على تسليم الأسدي لبلجيكا.

ويقول التقرير إن "وزارة الأمن والاستخبارات" الإيرانية، جعلت من السفارة النمساوية محوراً لتنسيق الهجمات على المعارضين للنظام.

"غلام حسين محمدنيا": يشغل سفير إيران في ألبانيا منذ عام 2016، ويعتبر أحد الشخصيات الهامة في وزارة الأمن والاستخبارات الإيرانية.

السبب في تركيز إيران على ألبانيا وفقا للتقرير، يعود إلى نقل  جماعة "مجاهدين خلق إيران" المعارضة مع أفرادها البالغ عددهم 270، مقارها من العراق إلى ألبانيا عام 2016، حولت إيران سفارتها العارية التي كانت تضم شخصية أو اثنين إلى "إحدى أهم السفارات الإيرانية في أوروبا".

ويضيف التقرير أن " مصطفى روداكي، الذي كان يترأس المنصب الاستخباراتي في سفارة النظام في النمسا، أصبح رئيس المنصب في ألبانيا عام 2017، ووكل إليه زيادة التجسس والنشاطات الإرهابية ضد مجاهدين خلق إيران".

"رضا أميري مقدم": رئيس وحدة عمليات وزارة الأمن والاستخبارات، وتم توظيفه خارج البلاد كـ"دبلوماسي"، مما أتاح له لقاء السفير الأمريكي للعراق عام 2007.

ويعتبر أميري مقدم " الشخصية الرئيسية للعمليات الإرهابية الخاصة بالنظام خارج إيران، خاصة في أوروبا وأمريكا".

"إيراج مسجدي": السفير الإيراني في العراق، وهو أحد القادة القدامى لفيلق القدس، التي نسقت هجمات تفجير على القوات الأمريكية، كما أنه مستشار رئيسي للواء قاسم سليماني، قائد الحرس الثوري وخصم الولايات المتحدة.

"كل العمليات الإرهابية للنظام الإيراني في العراق كانت تخضع لسيطرة (مسجدي)"، حسبما قال تقرير المعارضة، متخفياً بمنصب سفير هناك.

وتطرق تقرير المعارضة إلى سليماني، مشيرا أنه قام  بزيارات متعددة للعراق، ويعتقد أن آخرها كان في شهر أغسطس/ آب، في محاولة منه لتهديد وتخويف أطراف وجماعات متعددة لتأمين سلطة واسعة للنظام الإيراني في العراق".

اقرأ أيضا: رغم إنقاذها للأسد وتقوية نفوذها.. لماذا أصبح وجود روسيا في سوريا عبئاً عليها؟

المصدر: 
خاص - السورية نت

تعليقات