سوريا حاضرة في لقاء أردوغان وبوتين غدا.. وترجيحات بعرض روسي لـ"عملية محدودة" على إدلب

لقاء سابق بين أردوغان وبوتين في روسيا - أرشيف
الأحد 16 سبتمبر / أيلول 2018

أعلن المكتب الصحفي للكرملين، اليوم الأحد، أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، سيبحث مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، يوم غدا الاثنين، قضايا التعاون الثنائي ومشكلات التسوية السورية.

ويكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة على خلفية تطورات الوضع حول سوريا بشكل عام، وإدلب على وجه الخصوص، في ضوء نتائج قمة رؤساء إيران، روسيا وتركيا في طهران في 7 أيلول/سبتمبر الجاري، حيث توصلت الأطراف إلى "مواصلة بذل جهود لحماية المدنيين و تسوية الوضع الإنساني ودعم عملية وضع دستور سوريا الجديد"، كما تم التوصل إلى اتفاق حول عقد القمة الثلاثية المقبلة في موسكو.

وكان ممثلو روسيا، تركيا، ألمانيا وفرنسا قد توصلوا يوم الجمعة الماضي خلال اجتماع مكرس لتحديد موعد ومقر وأجندة قمة زعماء هذه الدول حول سوريا بشكل عام، وإدلب على وجه الخصوص، إلى تفاهم حول أجندة تعطي الأولوية للحل السياسي ويهدف إلى توصيل أعمال اللجنة الدستورية إلى نقطة معينة.

عملية محدودة

إلى ذلك، رجحت أوساط روسية أن يسعى بوتين خلال لقائه أردوغان غدا في سوتشي، إلى إقناعه بأنه "في حال فشلت مساعي الحل السياسي وتشجيع المصالحات، لن يكون ثمة بديل عن إطلاق عملية عسكرية محدودة ودقيقة"، لتحييد "الجزء الأكبر من الخطر الإرهابي في إدلب"، وفقا لمصدر دبلوماسي روسي تحدث أمس إلى وسائل إعلام.

وأفاد المصدر، بحسب صحيفة "الشرق الأوسط" أن "موسكو لا تمانع في منح أنقرة مهلة إضافية لتنفيذ تعهداتها في ملف فصل المعارضة المعتدلة عن المتشددين، برغم أنها ترى أن هذه المهمة ستكون صعبة لأن الجزء الأكبر من المتشددين سوف يسعون إلى مواصلة التصعيد ما يستدعي ردا عسكريا من جانب السلطات السورية".

مشيرا إلى أن "بوتين قد يمنح أردوغان ضمانات بأن الحديث لا يدور عن عملية عسكرية واسعة النطاق، وأن إدلب لن تتعرض لمحاولة اقتحام من جانب قوات النظام".

ولفت الدبلوماسي الروسي أن تكون النتيجة الأساسية لقمة بوتين وأردوغان إعلان الاتفاق على فتح ممرات إنسانية، ما يعني الاستجابة للطلب التركي بتوفير فترة هدنة لإتمام عملية تسوية الوضع في إدلب سياسياً وتجنب السيناريو العسكري في المحصلة.

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، إن "الجميع متفقون بأن الحل يجب أن يكون سياسيا وليس عسكرياً في منطقة إدلب السورية".

وأضاف قالن أن "الجميع متفقون بشكل عام على أن أي هجوم على إدلب ستكون له نتائج سيئة جدًا، حيث ستؤدي إلى أزمة إنسانية، من خلال تدفق موجة نزوح جديدة، وتقويض العملية السياسية المتواصلة حول سوريا".

وأردف أن المبادرات التي ستحدث بعد زيارة  أردوغان، إلى سوتشي  ستكون مهمة جدا، قائلاً: "نتطلع إلى حماية الوضع الراهن لإدلب، وحماية المدنيين، والحيلولة دون حدوث أزمة إنسانية".

اقرأ أيضا: شروط أردنية تغضب نظام الأسد وتمنع إعادة فتح معبر نصيب

المصدر: 
السورية نت

تعليقات