سوريا مُجدداً في آخر درجات سلم الحريات الصحفية بالعالم..690إعلامياً قتلوا منذ 2011

مقتل نحو 690 إعلامي في سوريا منذ 2011(الشبكة السورية لحقوق الإنسان)
الجمعة 19 أبريل / نيسان 2019

ظهرت سوريا مُجدداً، في المراتب الأخيرة، ضمن تقرير  "مراسلون بلا حدود"، حول حرية الصحافة، ومناخ ممارسة العمل الصحفي في العالم، إذ حَلّتْ في المركز 174 عالمياً من أصل 180 دولة يشملها التصنيف، بينما تذيلت تركمانستان القائمة، التي أظهرت وجود عشر دولٍ عربية، في مراتب متأخرة في التصنيف، الذي تصدرته النرويج، تلتها فنلندا والسويد.

و أظهر تقرير منظمة "مراسلون بلا حدود"، الذي جاء بعنوان "التصنيف العالمي لسنة 2019: آلة الخوف تعمل بأقصى طاقتها"، أن وتيرة الكراهية ضد الصحفيين قد تصاعدت، إلى درجة جعلتها تبلغ حد العنف؛ الأمر الذي أدى إلى تنامي الشعور بالخوف، مشيراً إلى استمرار تقلص دائرة البلدان، التي يمكن للصحفيين فيها، ممارسة مهنتهم بأمان، في حين تشدد "الأنظمة الاستبدادية" قبضتها على وسائل الإعلام أكثر فأكثر.

وبحسب التقرير، فإن "حالات الاعتقال والخطف والقتل، استمرت في جعل ممارسة الصحافة في سوريا خطيرة وصعبة بشكل خاص"، ففي "عام 2018 قُتلَ عشرة صحافيين على الأقل، ثلاثة منهم تم اغتيالهم في ظروف مريبة، كما أن التثبت في السجلات المدنية يبيّن أن خمسة صحافيين مساجين قُتلوا في سجون الأسد".

و نوه التقرير إلى اضطرار عشرات الصحفيين السوريين، الفرار من مناطق تقدمت إليها قوات الأسد، خوفاً من الاعتقال، بما في ذلك منطقتي الغوطة الشرقية ودرعا، مشيراً ًإلى أنه يتم تخويف الصحفيين من قبل كافة الأطراف المسلحة على الساحة السورية، أبرزها قوات النظام.

في هذا السياق، تحدث الصحفي السوري ومدير موقع: آشنا نيوز"، ايفان حسيب لـ"السورية. نت"، أن "الصحفيين في سوريا، يواجهون تحديات ومخاطر كبيرة أثناء قيامهم بتغطية الأحداث على الأرض في ظل التضييق العام على حرية الصحافة والعمل الصحفي في عموم البلاد"، مشيراً إلى أنه و"في كل منطقة، وباختلاف الجهة المسيطرة، دائماً توجد مواضيع يُمنع التطرق إليها وتُعتبر من الخطوط الحمراء. خاصة تلك المتعلقة بعسكرة المجتمع والفساد المالي والإداري، وأي محاولة لتسليط الضوء عليها يجعل الصحفي عرضة لمخاطر بين الاعتقال وحتى التهديد بالقتل".

يشارُ إلى أن منظمة "مراسلون بلا حدود"، كانت صنفت سوريا كثاني أكثر البلدان فتكاً بالصحفيين، خلال العام الماضي، وذلك في تقريرها السنوي عن حصيلة الانتهاكات المرتكبة ضد الصحفيين في العالم، وأن ذات العام، شهد مقتل ما لا يقل عن 80 إعلامياً وصحفياً، بينما لا يزال 348 قيد الاحتجاز و60 في عداد الرهائن، حيث يعكس هذا الارتفاع في الأرقام عنفاً غير مسبوق ضد العاملين بالصحافة.
وكانت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، وثقت خلال تقريرٍ لها، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي "مقتل 689 إعلامياً في سوريا منذ بداية الحراك الشعبي، و418 قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري"، مشيرةً إلى أن القتلى سقطوا على "يد كافة أطراف النزاع، وعلى رأسهم النظام"؛ وخلصت إلى "أننا (في سوريا)نفقدُ عاملاً في الحقل الإعلامي، كل خمسة أيام".

وفضلاً عن أن سوريا، حلت في المراكز الأخيرة، لتقرير "مراسلون بلا حدود"، فإن دولاً عربية أخرى، صُنفت في مراكز متأخرة، حيث حَلَّ العراق بالمرتبة 156، وليبيا 162، ومصر 163، والبحرين 167، واليمن 168، والسعودية 172، والسودان 175.

المصدر: 
وكالات - السورية.نت