سوريون يعيشون شبه عزلة في لبنان بسبب عدم امتلاكهم أوراق إقامة

معاناة كبيرة للسوريين في لبنان الذين لا يملكون أوراق إقامة - أرشيف
الأحد 17 أبريل / نيسان 2016

يعيش العديد من اللاجئين السوريين في لبنان في الظل، يحسبون تنقلاتهم ولا يتحركون إلا للضرورة، خشية توقيفهم أو إعادتهم إلى بلادهم إذ تحول التدابير المشددة الجديدة دون حصولهم على أوراق إقامة قانونية أو تجديدها.

ولا يملك أكثر من نصف اللاجئين السوريين في لبنان أوراق الإقامة القانونية، وفق الأمم المتحدة، ويزداد هذا العدد يومياً مع المواليد الجدد الذين لا تتمكن عائلاتهم من تسجيلهم.

وفي ظل غياب الأوراق الرسمية، لم يجد العديد من اللاجئين السوريين حلاً سوى بإرسال أولادهم للعمل، إذ أن فرص توقيفهم تبقى أقل.

ومثل باقي المخيمات الفلسطينية في لبنان، يعج مخيم شاتيلا اليوم بالإضافة إلى اللاجئين الفلسطينيين بالعائلات اللبنانية الفقيرة، والى جانبهم آلاف اللاجئين السوريين.

وتدير الفصائل الفلسطينية مخيم شاتيلا، ولا يمكن للقوى الأمنية اللبنانية دخوله، ما يجعل منه ملجأ مناسباً لهؤلاء السوريين الخائفين من التوقيف.

ويستضيف لبنان حاليا 1.1 مليون سوري و450 ألف فلسطيني مسجلين كلاجئين، ليسجل هذا البلد بذلك أعلى نسبة لاجئين بالنسبة لعدد السكان.

وتفرض الإجراءات التي اتخذتها السلطات اللبنانية في العام 2015 على السوريين، تسجيل إقامتهم عبر الأمم المتحدة، بشرط التزامهم بعدم العمل أو عبر كفيل لبناني يضمن لهم العمل، ألا أن بعض الكفلاء بات يشترط عليهم مبلغاً سنوياً من مئات الدولارات.

وللحصول على الإقامة، على السوريين أيضاً أن يحددوا عنوان سكنهم، وهو أمر غير مفروض على جنسيات أخرى، ويجب على الذين يفوق عمرهم 15 عاماً دفع مبلغ 200 دولار سنوياً.

ويقول "ماثيو سالتمارش" المسؤول في مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: "في ظل تلاشي العائدات الشخصية، تعد تكاليف تجديد الإقامة شبه مستحيلة لغالبية اللاجئين".

وينقل عن دراسات، أنه "بحلول نهاية مارس/ آذار 2016، بات 56 في المئة (من اللاجئين السوريين) لا يملكون إقامة".

وتؤثر عدم قدرة اللاجئين السوريين على الحصول على الإقامة في لبنان على كافة جوانب حياتهم، وفق ما تقول ليال ابو ضاهر من المجلس النرويجي للاجئين.

وتوضح أبو ضاهر: "الأمر أشبه بالعيش في الخوف دائماً، ويشعرون، بحسب ما يعبرون، بأنه يتم دفعهم ليصبحوا غير مرئيين".

ويرفض الأمن العام اللبناني، والمسؤول عن متابعة شؤون اللاجئين، الانتقادات التي تلاحق القيود التي تم فرضها.

وأكد متحدث باسم المديرية العامة للأمن العام، أنه "لا يوجد أي عائق، بل على العكس من ذلك تم وضع تسهيلات عديدة لحصول السوريين على إقامات في لبنان مراعاة لوضعهم الإنساني".

اقرأ أيضاً: "دي ميستورا" يقدم اقتراح "محاصصة" لحكم سورية والمعارضة ترفض

المصدر: 
أ ف ب

تعليقات