سياسة التعليم والمناهج المتبعة لدى "تنظيم الدولة" في سورية والعراق

المناهج المتبعة في تنظيم الدولة
الخميس 12 نوفمبر / تشرين الثاني 2015

أعلنت وكالة "أعماق" التابعة لتنظيم "الدولة الإسلامية" يوم أمس عن فتح المدارس لأبوابها أمام الطلاب والطالبات مع بداية العام الهجري الجديد في المدن والبلدات التي يسيطر عليها التنظيم في العراق وسورية، وذلك بعد حوالي عام من العمل على سياسة تعليمية ومناهج دراسية جديدة حسب ما ذكرته الوكالة.

وقسم التنظيم السياسة التعليمية التي اتبعها إلى ثلاث مراحل (ابتدائية ومتوسطة وإعدادية) موزعة على تسع سنوات، تكون مدة الدراسة في السنة الواحدة 10 شهور هجرية منقسمة على فصلين دراسيين، وتمتد فيها المرحلة الابتدائية على خمس سنوات، تليها المتوسطة سنتين، ثم المرحلة الإعدادية سنتين أيضاً.

 وتنقسم السياسة التعليمية إلى ثلاثة فروع هي الفرع العلمي والفرع الشرعي والفرع المهني ليتخرج بعدها الطالب وينتقل إلى التعليم العالي. 

وفيما يخص المناهج الدراسية المتبعة في مدارس التي يسيطر عليها التنظيم، فهي تشمل جميع المراحل الدراسية بمواد علمية ولغوية وأدبية وشرعية وتربوية، وتم اعتمادها رسمياً وتعميمها على جميع المدارس.

 وبلغ عدد الطلاب المسجلين في المدارس حسب ما جاء بتقرير الوكالة الناطقة باسم "تنظيم الدولة" نحو 600 ألف طالب وطالبة من مختلف الفئات العمرية في كل من العراق وسورية، في حين بلغ عدد المدرسين نحو 50 ألف مدرس ومدرسة.

ونشرت "أعماق" صوراً قيل إنها نسخة من سياسة التعليم التي تم اعتمادها من قبل ما يسمى "ديوان التعليم" التابع لتنظيم الدولة:

ويشكل التعليم في مناطق سيطرة "تنظيم الدولة" خطراً كبيراً على الأطفال حيث يقوم التنظيم بغرس قيمه ومبادئه في الأطفال عبر ترغيبهم بالهدايا والمبالغ المالية لينتج جيلاً كاملاً من الأطفال المبرمجين على اتباعه، حيث تتضمن الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم في سورية والعراق آلاف الأطفال في سن التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي متوقفين عن الدراسة منذ عام 2013 نتيجة أوضاع الحرب التي يعاني منها البلدان .

وبعد سيطرة "تنظيم الدولة" على مناطق سورية أصدر تعميم ينص على إيقاف المدارس بشكل تام بحجة إقامة دورات استتابة للمدرسين الذين وصفهم التنظيم بالمرتدين".

كما قام التنظيم بإغلاق جميع المعاهد الخاصة وقام بالتضييق على الطلاب ومنعهم من الذهاب إلى مناطق سيطرة النظام لمتابعة تعليمهم مهدداً بمعاقبتهم.

يشار أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أكدت في تقرير سابق، أن"2.4 مليون طفل في سورية، لا يرتادون المدارس"، وبحسب التقرير، فان نحو 700 ألف طفل سوري لاجئ لا يمكنهم ارتياد المدرسة في دول الجوار، بسبب البنية التحتية التعليمية المنهكة، وعدم القدرة على تحمل عبء طلاب إضافيين.

وأضافت، أن "تعرض المدارس والبنية التعليمية للهجمات، وأحيانا بشكل متعمد، هو سبب رئيس وراء عدم ارتياد الاطفال للمدارس"، كما نوهت إلى أن "الخوف دفع آلاف المعلمين لترك وظائفهم، أو منع الأهالي من إرسال أطفالهم للمدرسة، بسبب ما قد يحدث لهم في الطريق أو في المدرسة".

ويتحمل كل من "تنظيم الدولة" وقوات النظام وفصائل كردية مسؤولية تفاقم مشكلات التعليم في سورية من خلال استهداف المدارس من قبل النظام وإدخال مناهج جديدة للنظام التعليمي كما قامت مؤخراً فصائل كردية في مناطق سيطرتها، بالإضافة إلى ترك العديد من المدرسين لمهنة التعليم نظراً للحاجة المادية بسبب توقف النظام من دفع رواتبهم الشهرية وتعرضهم للملاحقة الأمنية.

اقرأ أيضاً: رفض كبير للمقترحات الروسية المزمع تقديمها في اجتماع فيينا بشأن سورية

المصدر: 
السورية نت

تعليقات