"سيرياتيل" تكشف أرباحها الضخمة خلال 2018.. كيف ساعدتها حكومة الأسد؟

58.5 مليار ليرة قيمة أرباح سيرياتيل خلال 2018 - صورة أرشيفية
الجمعة 15 فبراير / شباط 2019

كشفت شركة الاتصالات الخليوية "سيرياتيل" عن أرباحها خلال العام 2018، والتي بلغت عشرات مليارات الليرات السورية، في زيادة ملحوظة عن أرباح الشركة للعام الماضي.

وأظهرت النتائج المالية للشركة التي اطلعت عليها "السورية نت"، أن الشركة التي يملك الجزء الأكبر منها رامي مخلوف ابن خال بشار الأسد، حققت أرباحاً خلال 2018، وصلت إلى 58.5 مليار ليرة، بعدما كانت أرباحها في 2017 قد وصلت إلى 41.9 مليار، لتحقق بذلك زيادة قدرها 39.44 %.

وأوضحت الشركة أن مجمل إيراداتها العامة خلال العام الماضي، وصل إلى 184.14 مليار ليرة، وقالت إن نسبة نموها بلغت 11.22، مقارنة مع العام 2017، لافتةً إلى أنها دفعت 41.19 مليار ليرة لحساب "الخزينة العامة للدولة"، والتي تمثل حصة حكومة الأسد من تلك الإيرادات.

مضاعفة الأرباح

ويعود هذا الارتفاع الكبير في أرباح "سيرياتيل" إلى انخفاض حصة حكومة الأسد من الإيرادات الخاضعة لنسبة تقاسم من 31.5% في 2017، إلى 21.5 % في 2018.

ومكّنت حكومة الأسد السابقة التي قادها وائل الحلقي شركة رامي مخلوف من التخلص من الحصة الكبيرة التي كانت تدفعها للنظام، بموجب اتفاق أُسست عليه شركة "سيرياتيل" في العام 2001.

وفي ذلك العام وقعت الحكومة ممثلة بمؤسسة الاتصالات، اتفاقاً مع "سيرياتيل، وإم تي إن" المشغلين الوحيدين للهواتف النقالة في سوريا، وقضى الاتفاق أن تبدأ الشركتان أعمالهما وفق عقود بناء وتشغيل واسترداد، ويُعرف ذلك بنظام "B.O.T".

وبموجب هذا النظام تعود ملكية الشركتين بعد 15 عاماً من تأسيسهما للحكومة، وخلال هذه الفترة تكون للحكومة حصة تُقدر بـ 50 % في الشركتين، وتصل إلى حد الـ 60 %.

وفي العام 2015، تخلت حكومة عن الاتفاق السابق مع الشركتين، والقاضي باستثمار خدمة الاتصالات الخليوية وفق نظام "B.O.T"، وتحولت الشركتان إلى نظام الرخصة وبالتالي تصبح ملكيتها للقطاع الخاص، وحصلت الشركتان بموجب الاتفاق على عقد يخولهما تقديم الخدمة لمدة 20 عاماً.

ووفقاً لاتفاق 2015 فإن حصة حكومة الأسد من إيرادات شركتي الخليوي 50% للسنة الأولى، 30% للسنتين الثانية والثالثة، و20% لباقي الفترة حتى عام 2035، أي أن حكومة الأسد تنازلت عن 40 % من حصتها للشركة كما كان منصوص عليه في اتفاق2001.

وتحقق شركتا الاتصالات الخليوية "سيرياتيل، و"إم تي إن" مرابح خيالية من الخدمات التي تقدمها الشركتان، وتبلغ كلفة الدقيقة الواحدة للمكالمة بين خليوي وخليوي للخطوط المسبقة الدفع 13 ليرة، ومن خليوي لثابت 16 ليرة، أما كلفة الرسالة المحلية القصيرة فهي 6 ليرات.

ويشكو سوريون من ارتفاع قيمة الخدمات التي تقدمها الشركتان لا سيما في ظل تدهور الوضع الاقتصادي للمواطنين، وما يواجهونه من غلاء كبير لتأمين حاجياتهم الأساسية اليومية.

اقرأ أيضاً: "اللصاقة الليزرية" على الأدوية.. قرار للنظام يكلف السوريين مليارات الليرات سنوياً

المصدر: 
السورية نت