شبان الميادين بدير الزور عرضة للاعتقال والتجنيد بين النظام والميليشيات الإيرانية

عناصر من قوات نظام الأسد - أرشيف
الثلاثاء 25 ديسمبر / كانون الأول 2018

تشهد مدينة الميادين بمحافظة دير الزور، الخاضعة لسيطرة النظام والميليشيات الإيرانية، حملات اعتقال وتجنيد إجباري تطال الذكور ممن تبقوا داخل المدينة، أو العائدين إليها مؤخراً.

وأفادت شبكات إخبارية محلية اليوم الثلاثاء، أن قوات النظام شنت حملة إعتقالات داخل مدينة الميادين بالريف الشرقي لدير الزور طالت العديد من الشبان الذين عادوا مؤخرا إلى المدينة .

بدوره أشار"المرصد السوري لحقوق الإنسان" أن تنافساً يجري بين القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها من جانب، وقوات النظام من جانب آخر، حول من تبقى من سكان الميادين، ممن هم في سن الخدمة الإلزامية أو خدمة الاحتياط.

وأضاف "المرصد" أن مخابرات النظام العسكرية، ساقت عشرات الشبان المعتقلين لأداء خدمة الاحتياط في صفوف قوات النظام، حيث تأتي العملية وسط تنافس بين النظام والميليشيات الإيرانية على المدنيين المتبقين في المدينة.

ونوه المرصد إلى أن " إيران تعمل جاهدة عبر ميليشياتها لضم المزيد من الشبان إلى صفوفها بعد أن تمكنت من ضم المئات منهم ضمن قواتها المتمركزة في الميادين وغرب نهر الفرات"، حيث ارتفاع عدد المتطوعين في صفوف القوات الإيرانية والميليشيات التابعة لها مؤخراً، إلى نحو 950 شخصاً من الشبان والرجال السوريين من أعمار مختلفة، وذلك ضمن منطقة غرب نهر الفرات في ريف دير الزور.

ومنذ طرد تنظيم "الدولة الإسلامية" من أغلب المناطق التي يسيطر عليها في مدينة دير الزور وريف المحافظة الشرقي والغربي، بدأت إيران والميليشيات الشيعية المدعومة من قبلها، بمحاولة اجتياح أخرى للمحافظة، وهذه المرة ليس عسكرياً فقط، وإنما ثقافياً واقتصادياً وطائفياً، بهدف كسب المعركة الأهم، وهي تشييع سكانها، لضمان سيطرتها على إحدى أهم المناطق في سوريا، والتي تعد بوابة الوصول إلى المتوسط من العراق.

وبحسب مراقبون لم تتدخر إيران جهداً للتقرب من سكان المنطقة، بهدف تحقيق هدفين رئيسيين، أولهما محو الصورة السلبية للتدخل الإيراني في سوريا، والمجازر والجرائم التي ارتكبتها قواتها وميليشياتها في سبيل بقاء النظام.

والهدف الآخر، كسب تأييد سكان المنطقة وإقناعهم بالوقوف إلى جانبها وصولاً إلى الولاء المطلق لها، محاولة الدخول من هذا الباب عبر باب التشيع الذي تراه الكفيل بجعلهم تابعين لها، وأدوات لمشاريعها.

اقرأ أيضا: اختباء لسنوات وإيذاء متعمد للنفس... أساليب يلجأ لها سوريون تجبناً للتجنيد الإجباري

المصدر: 
السورية نت

تعليقات