شرق الفرات: معركة رأس العين.. تطويقٌ سبق التوغل تجنباً لحرب المُدن

مدرعات للجيش التركي في عملية "نبع السلام" شمال شرق سورية - 12 أكتوبر/تشرين الأول - الأناضول
سبت 12 أكتوبر / تشرين الأول 2019

دخلت العملية العسكرية التي أطلقت عليها تركيا "نبع السلام" يومها الرابع، في المناطق الحدودية السورية، شرق الفرات، بتقدمٍ هو الأبرز للقوات المُهاجمة، منذ بدء العملية، على حساب قوات "قسد"، التي خسرت مناطق خاضعة لسيطرتها، وباتت مُهددة بخسائر طرقٍ استراتيجية.

وتقدم الجيش التركي، مع الفصائل السورية التي تقاتل معه اليوم، لداخل مدينة رأس العين، وبلدة تل حلف التابعة لها شمالي الحسكة، مع الوصول إلى الطريق الدولي الحسكة - حلب، بعد السيطرة على عدد من القرى شمال شرق الرقة.

حصارٌ قبل السيطرة

و احتدمت الاشتباكات بين القوات المُهاجمة و"قسد"، في الساعات الأولى من صباح السبت، بمحيط مدينة رأس العين، وانتهت لاحقاً، بسيطرة الجيش التركي، على حي المحطة، والبوابة الحدودية، وقوس تل حلف غربي المدينة، وعلى المنطقة الصناعية  شرقها؛ لتنتقل الاشتباكات إلى الأحياء الشرقية.

وقال  الناشط المنحدر من منطقة رأس العين، عبد الملك العلي لـ"السورية.نت"، إن  "الجيش الوطني والقوات التركية، حاصروا بهذا التقدم، مسلحي وحدات حماية الشعب من ثلاث جهات (شرق شمال غرب) وقطعوا طرق إمدادها، خاصة بعد أن  سيطروا يوم أمس بلدة تل حلف، وقرى تل حضارة وكشتو والدويرة لتنتقل المواجهات إلى قريتي الناصرية وقطينة جنوب غرب المدينة".

وأشار إلى إنه "بينما كان الجيش الوطني السوري بدعم من القوات التركية يعمل على شق طريقه نحو مركز المدينة، شنت طائرات تركية غارات جوية عدة، استهدفت حواجز ومواقع عسكرية للوحدات، في  على طول شارع الكورنيش جنوبي مدينة رأس العين، وبمحيط قرى الأربعين والمقسومة والشيخ شبلي والسودة ومستودع ذخيرة بقرية الصالحية وغيرها".
ويبدو أن القوات المُهاجمة، سعت منذ البداية، لتجنب دخول رأس العين سريعاً، قبل أن يتم تطويقها، تجنباً لحرب المدن والقناصات، وهذا ما تظهره تطورات العمليات العسكرية البرية، اذ ورغم  تركز أعنف القصف والاشتباكات منذ يومين، بمحيط  صوامع الحبوب قرب البواب الحدودية، إلا أن عمليات التقدم البري، كانت حذرةً وتدريجية.
وفي وقت لاحق، ظهر اليوم، نقلت رويترز"، عن "مسؤول أمني تركي كبير"، تأكيده "سيطرة (مقاتلو المعارضة السورية) على وسط المدينة"، مشيراً إلى أن "عمليات تفتيش تجري في المناطق السكنية".
طرق امدادات

وبينما أعلنت قوات "قسد"، أمس الجمعة، مقتل 23 من عناصرها في المعارك، وقالت إنها فقدت 45 مقاتلاً منذ بدء العملية العسكرية التركية، يوم الأربعاء، فإن وزارة الدفاع التركية، تقول إن أعداد القتلى من هذه القوات تجاوز الـ300.

بموازة ذلك، قال يوسف حمود، المتحدث باسم "الجيش الوطني" الذي يتقدم على الأرض برفقة القوات التركية، إن قواته قطعوا الطريق رقم 712 الذي يربط بين مدينتي تل أبيض ورأس العين، وهما محور العمليات العسكرية حالياً.

وقال حمود لـ"رويترز"، إن  "التقدم هذا كان محوراً جديداً ومفاجئاً... ما بين تل أبيض ورأس العين. هذا المحور استطاع أن يقطع الطرق التي تربط سلوك، تل أبيض، رأس العين مع بعضها البعض مع القرى المنتشرة في المنطقة".

وتوضح خارطة المعارك الدائرة حالياً، أن الجيش التركي، يسعى لقطع طرق إمدادات "قسد"، وحرمانها من الأوتستراد، الذي يصل المناطق الخاضعة لها من القامشلي حتى منبج، وهو الأوتوستراد المعروف باسم الحسكة – حلب

المصدر: 
السورية.نت