صحيفة: الإنتربول يضع إشارة حمراء على اسم جميل الحسن ويطالب باعتقاله

اللواء جميل الحسن مدير إدارة المخابرات الجوية في سوريا - صورة أرشيفية
الاثنين 25 فبراير / شباط 2019

قالت صحيفة "الشرق الأوسط"، اليوم الإثنين، إن منظمة مكافحة الجرائم الدولية (إنتربول)، وضعت "إشارة حمراء" على اسم مدير إدارة المخابرات الجوية في نظام بشار الأسد، اللواء جميل الحسن، وطالبت الدول الأعضاء باعتقاله في حال وطأ أراضيها.

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية أوروبية في بيروت، قولها إن الحسن مطلوب بتهمة ارتكابه جرائم بحق الإنسانية في سوريا، وأضافت أن مكتب الـ"إنتربول" في بيروت تلقى رسالة بهذا الخصوص، تطلب منه إبلاغ السلطات المعنية في لبنان بالعمل على توقيفه في حال ثبت وجوده داخل الأراضي اللبنانية.

وبحسب المصادر نفسها، فإن مذكرة التوقيف بحق الحسن خلت من ذكر هويته كاملة؛ أي أسماء عائلته ووالديه بالكامل، ولفتت إلى أن المذكرة بتوقيفه جاءت بطلب من المنظمات الإنسانية في ألمانيا التي تعمل على رعاية اللاجئين السوريين الذين لجأوا إليها، وبينهم الذين أدلوا بإفاداتهم بخصوص تعرّضهم للتعذيب الجسدي والنفسي على يد المخابرات الجوية سيئة الصيت في سوريا.

وكانت صحيفة "دير شبيغل" الألمانية قد ذكرت يوم الأحد 17 فبراير/ شباط 2019، أن ألمانيا تقدمت بطلب رسمي من لبنان لتسليمها الحسن، وقالت إنه يتوقع أن الحسن موجود ي الأراضي اللبنانية لتلقي العلاج.

وكشفت الصحيفة أن المدعي العام الاتحادي في ألمانيا، بيتر فرانك، يتهم الحسن بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وذلك من خلال فرع المخابرات الذي يُعد من أكثر الفروع وحشية في سوريا، وكان له دور كبير في اعتقال المعارضين للأسد وتعذيبهم منذ بدء الاحتجاجات في سوريا عام 2011.

وأوضحت "الشرق الأوسط" أنه تبيّن من خلال التدقيق في قيود الأمن العام اللبناني الخاصة بحركة الانتقال عند نقاط الحدود الدولية البرية بين لبنان وسوريا، أن اسم الحسن لم يرد بتاتاً في هذه القيود، وأضافت: "كما أن عدم وجود الهوية الكاملة للواء الحسن على طلب توقيفه وتسليمه إلى الجهة التي ادعت عليه في ألمانيا، يبقي هذا الطلب عالقاً إلى حين تبيان هويته الكاملة".

من هو الحسن؟

يُعد الحسن أحد أبرز مسؤولي النظام الأمنيين تأييداً للعنف ضد المعارضين للأسد، وكان قد دعا في أول تصريح له لوسيلة إعلام، في 1 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، إلى إبادة الشعب السوري، مستشهداً بأحداث حماة الدامية والتي راح ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين.

وانتقد الحسن حينها في مقابلة أجراها مع وكالة "سبوتنيك" ضمنياً طريقة تعامل الأسد مع معارضيه رغم كل العنف الذي وجهه لهم، وطالب بمزيد من "الرصاص والنار" ضد الثائرين على النظام.

وقال: "لم أكن أتوقع أن يحدث ذلك بهذا الشكل الكبير، إلا أنني كنت أقاتل التطرف تحت الأرض، هؤلاء في عصر الرئيس حافظ الأسد، تلقوا ضربة موجعة في الثمانينيات وكانت شبه قاضية، خاصة في حماة" مضيفاً: "ونحن في هذه المرحلة لو حسمنا الموقف منذ البدايات لما وصلنا إلى هنا، ولكن هذا هو قرار القيادة".

واستشهد الحسن في مثال على ذلك بحادثة ساحة الطلاب في الصين الذين كانوا يتظاهرون ضد السلطات، وقال: "لو لم تحسم الدولة الصينية فوضى الطلاب لضاعت الصين وضيعها الغرب".

"السحق العسكري" للمعارضين لنظام الأسد، أكد عليه الحسن في مقابلة أخرى أجراها مع صحيفة "الإندبندنت" البريطانية نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، وقال فيها الحسن أنه "مستعد لمواصلة عمله في سوريا حتى وأن سيق إلى محكمة الجنايات الدولية".

وفي المقابلة التي استغرقت 3 ساعات مع الصحيفة، أكد الحسن ولاءه للأسد، وقال بوضوح وتأكيد: "لو كان هناك رد فعل أكثر قسوة على الإرهاصات الأولى للثورة في سوريا لكان من الممكن سحق جميع المعارضة المسلحة فورا".

ويُعتبر فرع المخابرات الجوية الذي يقوده الحسن، من أشد فروع المخابرات التابعة للنظام ارتكاباً للانتهاكات بحق المعتقلين السوريين، ووفقاً لمصادر حقوقية، ويعتبر الحسن متورط بشكل كبير في عدة جرائم إنسانية خاصة في ضواحي مدينة دمشق ودرعا.

اقرأ أيضاً: معركة "الباغوز": سببان يؤخران السيطرة على آخر معقل لتنظيم الدولة في سوريا

المصدر: 
السورية نت