"التايمز" تكشف إدارة سامر فوز المقرب من الأسد لموقع ومحطة تلفزيونية في بريطانيا

رجل الأعمال السوري المقرب من الأسد سامر فوز - مصدر الصورة: صفحة "بلدنا نيوز" على فيس بوك
الجمعة 14 يونيو / حزيران 2019

 

أكد تقرير لصحيفة التايمز البريطانية، أن سامر فوز، رجل الأعمال السوري المقرب من رأس النظام بشار الأسد، يدير محطة تلفزيونية وموقعاً للدعاية في العاصمة البريطانية، لندن؛ وتأتي تلك المعلومات عقب فرض الولايات المتحدة الأمريكية، الثلاثاء، عقوبات اقتصادية على الفوز، الذي بنى ثروته من خلال صفقات بيع القمح، ومن خلال مشروعات البناء على أراضي المهجرين قسرياً والفارين من بطش قوات الأسد، حسب ما أكدته وزارة الخزانة في واشنطن.

وبحسب تقرير للصحيفة صدر يوم الخميس، فإن سامر فوز (46 عاماً)، يدير إحدى الشركات البريطانية التي تعمل كوكيل عنه، ولكن يبدو أنه يدير أيضاً محطة تلفزيونية وموقعاً للدعاية عبر شركتين أخريين، وفق ما نقلت صحيفة "الشرق الأوسط".

وتأتي أنباء اهتماماته التجارية في المملكة المتحدة، إثر تقرير صادر عن لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني، أول أمس، جاء على وصف سياسة العقوبات التي أقرتها الحكومة البريطانية بأنها "سياسة مجزأة وتفتقر للتماسك"، بحسب صحيفة "التايمز".

ويواصل فوز إدارة أعماله في بريطانيا، رغم العقوبات المالية من الاتحاد الأوروبي وقرار حظر السفر المفروض عليه اعتباراً من يناير/كانون الثاني الماضي. وقال الاتحاد الأوروبي بأن فوز يزود النظام السوري بالدعم المالي، وغير ذلك من أوجه الدعم، بما في ذلك تمويل قوات الأمن العسكرية.

وقال سيجال ماندلكر وكيل وزارة الخزانة الأمريكية، لشؤون مكافحة الإرهاب والاستخبارات المالية في بيان، بأن عائلة سامر فوز وأقاربه وإمبراطورتيته التجارية، "استغلوا فظائع الصراع السوري لحصد الأرباح وبناء مشاريع تطوير فاخرة على الأراضي المسروقة من السوريين الفارين من وحشية النظام السوري".

وكان سامر فوز قد صرح لصحيفة التايمز، العام الفائت، بأنه يفكر في الاستثمار في بريطانيا. وقد أصبح مديراً ومالكاً مشاركاً لشركة مورغان في عام 2014. وتعتبر تلك الشركة غير مفعلة مالياً، غير أن حساباتها في فبراير/شباط الماضي، تفيد بأنها كانت تقوم مقام الوكيل خلال العام السابق.

وكان اسم فوز قد أدرج على قائمة سجل الشركات البريطانية، وبأنه يحمل الجنسية التركية ويعيش في تركيا. ويرجع عنوان مراسلاته ومكتبه المسجل في البلاد إلى مؤسسة "موركروفتس" للمحاماة في مارلو، في باكينغهامشاير (ببريطانيا). ومن بين المديرين الآخرين في الشركة جعفر الشريف الفاضل، 73 عاماً، والذي يعيش في لبنان، وهو مدير لشركة تسمى "لنا تي في"، التي يوجد مكتبها المسجل في منزل شبه منفصل في هارو، بشمال غربي العاصمة لندن.

وتغطي العقوبات الأميركية محطة "لنا" التلفزيونية في لبنان، التي وصفتها وزارة الخزانة الأميركية بأنها مملوكة وتحت سيطرة سامر فوز، وتستخدم في تسهيل الاستثمارات في سورية.

وهناك أيضا قناة "المنبر" التلفزيونية، وهي شركة إعلامية بريطانية أخرى تحت إدارة الفاضل، وهي غير مدرجة على العقوبات المالية الأميركية. وهي عبارة عن موقع ينطق باللغة العربية ويركز على الأنباء الاقتصادية المؤيدة لنظام الأسد.

وتم فرض العقوبات على فوز وأخويه عامر وحسين والشركات المملوكة لأسرة فوز التي تنحدر من مدينة اللاذقية السورية. وأدرجت وزارة الخزانة ثلاث شركات هي شركة المهيمن للنقل والمقاولات وشركة أمان دمشق وشركة أمان للمساهمة، على قائمة الكيانات المحظور التعامل معها تحت طائلة العقوبات الأميركية، في محاولة لقطع الإمدادات الحيوية والتمويلات النقدية عن لنظام الأسد.

ويعد فوز من الدائرة المقربة لبشار الأسد، ولكنه تفادى الوقوع تحت طائلة العقوبات، وسافر على نطاق كبير خلال السنوات الماضية. وتوجد شركته الرئيسية، شركة "إيه إس إم إنترناشيونال تريدينغ"، في مدينة دبي الإماراتية.

 ونقلت الصحيفة البريطانية، عن مصادر من الولايات المتحدة، قولها بأن فوز يحتفظ بجواز سفر من جزيرتي سانت كيتس، ونيفيس، الواقعتين في منطقة البحر الكاريبي. وهما توفران حق الجنسية لكل استثمار يتجاوز 150 ألف دولار فقط. وأتاح له ذلك الجواز دخول منطقة الشنغن الأوروبية من دون تأشيرة. كما قالت الولايات المتحدة بأن مصالح عائلة فوز قد سهلت وصول شحنات النفط الإيراني إلى سورية عبر شركته في لبنان. وتعتبر تلك الصفقات خرقاً واضحاً للقيود الأميركية المفروضة على تجارة النفط مع طهران.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، فرض عقوبات على رجل الأعمال السوري سامر فوز وعائلته وهو أحد رجال الأعمال المقرب بصلات وثيقة مع بشار الأسد، واتهمت وزارة الخزانة فوز وعائلته في بيان الثلاثاء الماضي، بـ"التربح وكسب ملايين الدولارات من تطوير العديد من العقارات التي فر أصحابها جراء الحرب السورية ودعم النظام الاستبدادي لحكم بشار الأسد".

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي، أضاف اسم سامر فوز، في يناير/كانون الثاني 2019، وشركاته إلى قائمة الأفراد والشركات المشمولين بعقوبات الاتحاد الأوروبي، لدورهم في "الصراع السوري". وشمل القرار حينها إلى جانب فوز، عدداً من كبار رجال الأعمال والشركات الخاصة، المقربة من الأسد، إذ بلغ عدد الأفراد الذين يخضعون للعقوبات 274 شخصاً، فضلاً عن 76 وشركة ومؤسسة.

وبرز اسم سامر فوز دولياً عندما أعلنت الإدارة الأمريكية عام 2018، فرض عقوبات عليه بسبب الدور الذي يلعبه في دعم حكومة الأسد.

وكان فوز قد استحوذ في مارس/ آذار 2018 على أسهم الأمير، الوليد بن طلال، في فندق الفورسيزنز بالعاصمة السورية دمشق، حيث باتت حصته معادلة لحصة وزارة السياحة بحكومة الأسد، في الفندق الذي يعتبر أكبر وأرقى فنادق سورية.

ويتولى فوز عدداً من المناصب في الشركات والمؤسسات التابعة له، مثل رئيس مجموعة فوز القابضة، التي تأسست في عام 1988، والرئيس التنفيذي لمجموعة أمان القابضة، التي تنقسم إلى شركات: فوز للتجارة، والمهيمن للنقل والبناء وصروح للبناء، وهو ينحدر من محافظة اللاذقية.

المصدر: 
السورية نت