صحيفة: صفقة تركية إيرانية لتوسيع انتشارهما العسكري في سوريا.. فماذا عن هيئة "تحرير الشام"؟

الصفقة تقضي بتوسع عسكري تركي في إدلب شمال سوريا
الثلاثاء 12 سبتمبر / أيلول 2017

تحدثت صحيفة "الشرق الأوسط"، اليوم الثلاثاء، عن صفقة بين تركيا وإيران برعاية روسية، تقضي بوجود عسكري تركي كبير في إدلب، مقابل مزيد من التمدد الإيراني في جنوب دمشق.

وتوقعت الصحيفة أن الإعلان عن هذه الصفقة وإبرامها خلال اجتماع مباحثات أستانا يومي الخميس والجمعة المقبلين. معتبرةً أنه في حال أُبرم الاتفاق سيكون "خطوة جديدة ضمن توزيع روسيا صاحبة الكلمة العسكرية لمناطق النفوذ على دول إقليمية وكبرى في الجغرافيا السورية".

وأضافت أن ذلك أيضاً سيعطي "إشارة إضافية إلى نيات موسكو بالضغط على النظام لقبول الوجود العسكري التركي شمال سوريا بطريقة أعمق من دور الجيش التركي ضمن عملية درع الفرات" في شمال حلب".

وبحسب الصحيفة فإنه عندما توصلت روسيا وإيران وتركيا إلى اتفاق إقامة مناطق "تخفيف التصعيد" الأربعة في سوريا في شهر مايو/ أيار الماضي، اقترحت تركيا وجوداً عسكرياً في المناطق الأربع ثم خفضت الرغبة إلى إدلب. وكان الرد الإيراني بالتعبير عن رغبة مماثلة.

وقال مسؤول غربي أنه "بعدما نجحت تركيا في وقف الرابط بين الأقاليم الكردية عبر السيطرة على ألفي كيلومتر مربع شمال حلب، بات تركيزها الآن على إدلب لمنع تمدد الأكراد إلى البحر مقابل إقامة منطقة نفوذ قرب حدودها".

أما عن الرغبة الإيرانية في التوسع قرب دمشق، قال مسؤول غربي آخر أمس أن "مراقبة الأولويات الإيرانية، تدل على الرغبة في توفير كتلة سكانية حول دمشق وبين دمشق وحدود لبنان تكون موالية لطهران بحيث يجري التأثير على القرار السياسي في العاصمة بصرف النظر عن الحاكم"، وفقاً لـ"الشرق الأوسط".

ورجحت الصحيفة أنه في حال تم إقرار سياسي للخريطة في أستانا يومي 14 و15 الشهر الحالي، "تبدأ فصائل المعارضة عملية برية ضد هيئة تحرير الشام تحت غطاء جوي روسي وتركي نهاية الشهر الحالي، بعد عزل إدلب عن محيطها في حلب وحماة واللاذقية، مع ترك احتمال لقيام مجلس مدني وإرسال مساعدات إنسانية".

يشار إلى أن صحيفة "ديلي صباح" التركية، تحدثت الثلاثاء 5 سبتمبر/ أيلول الجاري، عن توقعات بإطلاق عملية عسكرية في محافظة إدلب شمال سوريا، مشيرةً أنه من المحتمل أن تبدأ العملية خلال شهر سبتمبر/ أيلول الجاري بمشاركة من روسيا وتركيا وإيران.

ونقلت الصحيفة عما قالت إنه مركز أبحاث دولي أن العملية تأتي ضد مقاتلي جبهة "فتح الشام" (جبهة النصرة سابقاً)، التي استولت مؤخراً على مساحات واسعة من إدلب بعد مواجهات مع فصائل من المعارضة أبرزها حركة "أحرار الشام"، حتى سيطرت الهيئة على معبر باب الهوى على الحدود السورية التركية.

وقالت الصحيفة إن مركز "وقف الثقافة الاستراتيجية"، ذكر في تقريره أن "عملية عسكرية كبيرة ضد المتشددين في إدلب سوف تنطلق الشهر الجاري حيث من المتوقع أن يهاجم الجيش التركي المسلحين من الشمال، بينما يتقدم الجيشان الروسي والإيراني من الجنوب".

وتوقع مركز الأبحاث الذي يتخذ من روسيا مركزاً له أن تبدأ العملية عقب اجتماعات أستانا المقبلة، وأشار تقرير الصحيفة إلى أن القرار جاء عقب رفض هيئة "تحرير الشام" التي تمثل جبهة "فتح الشام" عِمادها لمساعي إخراجها من المحافظة بشكل سلمي.

اقرأ أيضاً: يسمح به للإيرانيين ويحظره عن السوريين.. قرار مسرب لمنع الأسد تحكم المواطنين بملكية منازلهم إلا بشرط

المصدر: 
الشرق الأوسط - السورية نت

تعليقات