صواريخ ومعدات عسكرية نقلت إليها.. هل سلم الأسد قاعدة "الناصرية" لإيران؟

إيران تنقل معدات عسكرية من مطار دمشق نحو قاععدة الناصرية بالقلمون الشرقي
سبت 23 فبراير / شباط 2019

أفادت وكالة "آكي" الإيطالية، مؤخراً عن تسليم نظام بشار الأسد قاعدة "الناصرية" الصاروخية الجوية بريف  القلمون الشرقي بـ"كامل سلاحها" لإيران، إلا أن مصادر نفت لـ"السورية نت" تسليمها بالكامل وسط تأكيد بنقل معدات عسكرية إليها مؤخراً.

وقاعدة الناصرية تضم مدرجاً واحداً، وقاعدة صاروخية ومستودعات، وتقع على مسافة 10 كيلومترات من مدينة جيرود في القلمون الشرقي، وهي من القواعد العسكرية الجوية الصغيرة نسبياً، وتحوي 21 حظيرة إسمنتية، و4 حظائر ومخازن للأسلحة تحت الأرض.

مدير وحدة المعلومات في مركز عمران للدراسات الاستراتيجية نوار أوليفر، نفى لـ"السورية نت" اليوم السبت، تسليم القاعدة بالكامل لإيران، مشيراً أن "طهران نقلت مؤخراً معدات عسكرية بينها أسلحة وصواريخ من محيط مطار دمشق باتجاه قاعدة الناصرية، والتي يتواجد بمحيطها نقاط للميليشيات الإيرانية، بينها حزب الله اللبناني وميليشيا قوات الرضا".

وأشار المصدر، أن المعدات لم يقتصر نقلها إلى الناصرية فحسب، حيث تم رصد نقل قسم منها إلى مطار تي فور والذي يتمتع بتواجد عسكري إيراني أيضاً، وسبق أن تعرض لضربات جوية من واشنطن وأخرى إسرائيلية.

وهو ما أكده تقرير لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، بأن إيران تتجه لنقل مركز تزويد الأسلحة لسوريا من مطار دمشق الدولي إلى قاعدة "تي فور" الجوية، البعيدة عن العاصمة دمشق.

ونوه أوليفر إلى أن "السيطرة على قاعدة الناصرية تكمن بالسيطرة على دفاعاتها الجوية والأبنية، إضافة إلى الأمور اللوجستية داخلها، الأمر الذي لم يتم"، وفقاً للمصدر.

ما الذي دفع طهران للخطوة؟

وعن أسباب الخطوة الإيرانية هذه، أكد أوليفر أن طهران بدأت بنقل معداتها العسكرية من محيط مطار دمشق بعد الضربات الإسرائيلية المتكررة التي تعرضت لها المنطقة، إلى جانب  ضغوط روسية على عليها، خصوصاً مع ترويج موسكو لفكرة تعافي نظام الأسد وخلق الانطباع بأنه أعاد الاستقرار إلى البلاد"، إلى جانب تأثير الضربات الإسرائيلية على حركة أهم المطارات الاستراتيجية المدنية في سوريا (مطار دمشق).

وبحسب أوليفر، فإن "روسيا ترى من الضروري ابتعاد القوات والميليشيات الإيرانية عن المواقع الاستراتيجية في سوريا، إلى مناطق أخرى لذلك نرى تركيزها الكبير بالانتشار في محيط حوض الفرات من شرق حلب حتى الرقة ودير الزور".

وكان مسؤولون إسرائيليون أعلنوا في أكثر من مناسبة في الأشهر الماضية إن تل أبيب عاقدة العزم على إحباط عمليات تهريب الأسلحة ومحاولات إيران التموضع عسكريا في سوريا، حيث أجبرت طائرة إيرانية لتغيير مسارها والعودة إلى بلادها حينما كانت في طريقها للهبوط بمطار دمشق تفاديا لتعرضها لأضرار أثناء الضربات الجوية الإسرائيلية أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي.

اقرأ أيضا: نصفهم في التنف.. ترامب: 400 جندي أمريكي سيبقون بسوريا بعد الانسحاب

المصدر: 
خاص - السورية نت

تعليقات