مجزرة جديدة بغاراتٍ استهدفت جنوبي إدلب بعد يوم دام خلّف 16 قتيلاً و52 مصاباً

لحظة انتشال ضحايا بلدة الدير الشرقي جنوب إدلب جراء قصف لطائرات نظام الأسد - 17 آب/أغسطس 2019
سبت 17 أغسطس / آب 2019

 

واصل طيران نظام الأسد ورسيا، اليوم السبت، قصف المدن والأحياء السكنية في ريف إدلب، مخلفاً مجزرة جديدة، بعد يوم دامٍ أوقع 16 قتيلاً مدنياً و52 مصاباً، جراء قصف روسي على بلدة حاس جنوب المحافظة.

وقال "مركز إدلب الإعلامي"، إن "ستة مدنيين قتلوا بينهم أطفال وسقط جرحى آخرين جراء استهداف طيران النظام الحربي بالصواريخ بلدة الدير الشرقي جنوب إدلب"، فيما قال ناشطون إن عدد الضحايا ارتفع إلى سبعة في البلدة.

كما تعرّضت مدينة معرة النعمان، لغارات جوية من قبل الطيران الروسي، فيما قصف طيران النظام الحربي بلدة معرة حرمة وبلدة الشيخ مصطفى جنوب إدلب.

وكان فريق "الدفاع المدني"، قال أمس الجمعة، إن "الطائرات الروسية ارتكبت مجازر مروعة بحق المدنيين، راح ضحيتها 16 شهيداً و52 مصاباً، حيث استهدفت طائرة حربية روسية تجمعاً للنازحين شرق بلدة حاس بريف إدلب الجنوبي بعدة صواريخ، ما أدى لاستشهاد 14 مدنياً بينهم 4 أطفال وسيدتان وجنين بالإضافة ل 30 مصاباً بجروح متنوعة بينهم 8 أطفال و11 امرأة".

كما قصفت طائرة حربية تابعة للنظام، الجمعة، مدينة أريحا غرب إدلب بأربع صواريخ دفعة واحدة ما أدى لمقتل طفلة وإصابة 20 مدنياً بينهم سيدتان وطفل. وفي بلدة الغدفة، قُتل طفل وأصيبت سيدتان جراء قصف الطيران الحربي التابع للنظام البلدة بغارة جوية.

وبلغ عدد الغارات على ريف إدلب، يوم الجمعة، بحسب الدفاع المدني "93 من بينها 38 غارة روسية، استهدفت 27 منها بلدة التمانعة، بالإضافة لـ 37 برميل متفجر، و 577 قذيفة مدفعية وصاروخية منها 300 صاروخ على قرية ركايا سجنة و140 استهدفت بلدة كفرسجنة".

وفي وقت سابق أكد فريق "منسقو الاستجابة في سوريا"، نزوح نحو 124 ألف مدني خلال فترة عيد الأضحى، من مناطق "خفض التصعيد الرابعة"، التي تتعرض لحملة عسكرية شرسة، من قبل قوات الأسد بدعم روسي كامل منذ ثلاثة أشهر ونصف، وسط مقتل المئات من المدنيين، وتوثيق فريق "الدفاع المدني السوري"، نزوح 750 ألف سوري، بسبب القصف على ريفي إدلب وحماة، منذ 2 شباط/ فبراير الماضي حتى اليوم.

بدوره قال محمد حلاج، مدير فريق "منسقو الاستجابة المدنية"، لوكالة "الأناضول" في وقت سابق، إن "نحو 124 ألف مدني نزحوا بعد التقدم الذي أحرزه النظام وروسيا في محيط مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي".

وتوقع حلاج ارتفاع عدد النازحين إلى مليون شخص في حال وسع النظام وحلفاؤه نطاق عملياتهم باتجاه مدينتي سراقب و معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي.

وتشهد مناطق ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي حملة عسكرية بدأها النظام السوري منذ أبريل/ نيسان الماضي، ما أدى إلى وقوع 500 قتيل مدني ونزوح أكثر من 440 ألف شخص، حسب أرقام نشرتها الأمم المتحدة الشهر الماضي.

وكانت قوات الأسد قد أحرزت تقدماً في ريفي حماة وإدلب في الأيام الماضية، على حساب فصائل المعارضة، بعد نقضها لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي أعلن عنه في الجولة الثالثة من محادثات "أستانة".

ويرافق تقدم قوات الأسد قصف جوي من الطيران الحربي الروسي والمروحي على القرى والبلدات الموجودة ضمن المنطقة منزوعة السلاح، المتفق عليها في اتفاق "سوتشي" بين تركيا وروسيا العام الماضي، حيث كشفت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، في تقرير لها صدر مؤخراً، عن مقتل 781 مدنياً على الأقل، بينهم 208 أطفال، جراء القصف على منطقة "خفض التصعيد الرابعة"، خلال المدة الواقعة بين 26 أبريل/نيسان 2019، وحتى 27 يوليو/تموز الماضي.

المصدر: 
السورية نت