ضربات التحالف الدولي تطال فصيلاً من "المعارضة المعتدلة"

مقاتلون في سورية ـ أرشيف
الاثنين 29 سبتمبر / أيلول 2014

طالت ضربات التحالف الدولي ضد ما يسمى تنظيم "الدولة الإسلامية" مؤخراً "لواء الحق" وهو من بين الفصائل التي كانت تصنفها الولايات المتحدة ضمن ما تسميه "المعارضة المعتدلة"، وهو ما دفع هيئة أركان الجيش السوري الحر، اليوم، لمطالبة التحالف الدولي ضد "تنظيم الدولة" بتوضيح مفهوم "المعارضة المعتدلة"، التي يمكنهم أن يتعاونوا معها في الهجوم البري على مواقع التنظيم.

وفي تصريح خاص لوكالة الأناضول، قال المستشار السياسي للهيئة، جمال أبو حذيفة، "طلبنا من أطراف بالتحالف (لم يحددها) خلال اجتماعنا معهم يوم 25 سبتمبر/ أيلول الجاري، توضيح ماذا تعني المعارضة المعتدلة، ولم نتلق رداً رسمياً منهم حتى الآن".

ومضى المستشار السياسي، قائلاً، إنهم سيدافعون عن كل الفصائل الوطنية، حتى لو كانت إحداها مصنفة على أنها "غير معتدلة"، لأنهم يعترضون على مفهوم "المعارضة المعتدلة"، لكونه "فضفاض، ولا يوجد له محدد واضح".

و"المعارضة المعتدلة"، مصطلح ظهر كمضاد لـ"المعارضة المتطرفة" التي تضم تنظيمي "جبهة النصرة"، و"الدولة"، غير أنه صار يتمدد، وينكمش وفقاً لرغبة من يستخدمه، بحسب أبو حذيفة.

واتفق الاجتماع الوزاري الرابع لمنتدى التعاون الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والولايات المتحدة الأمريكية، الذي عقد أمس في نيويورك، على بناء قدرات المعارضة السورية المعتدلة، بما يمكنها من السيطرة على الأرض والاحتفاظ بها، ويحقق حماية المدنيين السوريين من هجمات "تنظيم الدولة" والمجموعات الإرهابية الأخرى والنظام في سورية.

يذكر أن "جبهة النصرة" لم تكن معروفة قبل بدء الثورة في سورية في مارس/ آذار 2011، لكنها برزت كقوة قتالية ميدانية؛ مع تبنيها تفجيرات استهدفت مراكز عسكرية وأمنية للنظام في الشهور الأولى للاحتجاجات.

ونشأ "تنظيم الدولة" في العراق بعيد بدء الاحتلال الأمريكي للبلاد في مارس/ آذار 2003، وامتد نفوذه إلى سورية بعد اندلاع الثورة الشعبية فيها منتصف مارس/ آذار 2011.

ومنذ أكثر من ثلاثة شهور، يسيطر هذا التنظيم على مناطق واسعة شرقي سورية وشمال وغرب العراق، وأعلن في يونيو/ حزيران الماضي عن قيام ما أسماها "دولة الخلافة"، وأعلن زعيمه أبو بكر البغدادي، "خليفة"، مطالباً المسلمين بمبايعته.

ومع تنامي قوة التنظيم أعلنت الولايات المتحدة أنها حشدت أكثر من 40 دولة، إقليمية وغربية، في تحالف، على أمل دحر "تنظيم الدولة"

وإضافة إلى "تنظيم الدولة"، تستهدف الغارات "جبهة النصرة" وجماعة "أحرار الشام"، و"شبكة خراسان"، وكلها جماعات مناهضة لنظام الأسد، وتعتبرها واشنطن وحلفاؤها في التحالف الدولي "تنظيمات إرهابية".

المصدر: 
الأناضول