ضغط سكاني كبير في سرمدا.. مناشدات لإنقاذها من "كارثة" مقبلة مع دخول فصل الشتاء

كرفانات للنازحين في سرمدا بريف إدلب - المصدر: المجلس المحلي في سرمدا
الأحد 15 سبتمبر / أيلول 2019

ناشد المجلس المحلي في مدينة سرمدا في ريف إدلب الشمالي جميع المنظمات الإنسانية والفعاليات الاقتصادية لإنقاذ المدينة من كارثة مقبلة، على خلفية الضغط السكاني الكبير الذي تشهده.

ونشر المجلس المحلي بياناً عبر صفحته الرسمية في "فيس بوك" اليوم الأحد قال فيه إن سرمدا تشهد ضغط سكاني كثيف نتيجة حركة النزوح الواسعة والحركة التجارية داخل المدينة، مما يشكل أعباء ضخمة على المرافق الأساسية في البنية التحتية.

وأضاف المجلس أن المرافق لم يتم استبدالها، بما يتناسب مع تغير حجم السكان، وإيعازاً بقرب حلول فصل الشتاء وغزارة الامطار التي شهدها العام الفائت، وما أدى إليه من حصول فيضانات أدت إلى أضرار كبيرة في شبكات الصرف الصحي وقساطل التصريف ومجاري السيل، بحيث أنها أصبحت مهترئة بالكامل وتحتاج إلى استبدال إسعافي وفوري.

وناشد المجلس في بيانه كافة الفعاليات الاقتصادية والتجارية وجميع المنظمات العاملة في الشمال، "من أجل مد يد العون بشكل مستعجل لأكثر من 200 ألف نسمة يقطنون مدينة سرمدا".

وكانت مدينة سرمدا قد استقبلت في الأشهر الماضية آلاف النازحين من مناطق ريف إدلب الجنوبي، والذين خرجوا من منازلهم جراء الحملة العسكرية التي بدأتها قوات الأسد بدعم روسي على المنطقة.

وليست المرة الأولى التي تستقبل فيها سرمدا أعداد كبيرة من النازحين، بل انسحب الأمر إلى السنوات الماضية، كونها منطقة حدودية، ويغيب عنها الطيران الحربي الروسي والتابع لنظام الأسد.

وأبدى المجلس المحلي في بيانه استعداده للتعاون مع كافة الجهات التي تريد إنقاذ مدينة سرمدا من الكارثة المقبلة.

وأكد أن "خطوط صرف الصحي لم تعد تحتمل أي ضغط آخر"، مشيراً "نسخر كافة إمكانياتنا وورشاتنا في سبيل تفادي هذه الكارثة، مع العلم أنه لدينا دراسة كاملة بكافة تفاصيلها الفنية والمالية والهندسية لمشروع استبدال الصرف الصحي لمدينة سرمدا".

وسبق لفريق "منسقو استجابة سورية" أن وثق عودة نحو 14 ألف نازح لمناطق ريف إدلب الجنوبي بعد سريان الهدنة، التي أعلنت عنها روسيا من جانب واحد.

ويعتبر الرقم قليلاً بالنسبة لنحو مليون شخص نزحوا خلال أشهر من العمليات العسكرية التي قسمها الفريق لثلاث حملات.

وبدأت الحملة الأولى في أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2018 نزح خلالها نحو 37 ألفاً من المدنيين.

والحملة الثانية بدأت في شهر ديسمبر/ كانون الأول 2018 نزح خلالها 41367 مدنياً.

 أما الحملة العسكرية الثالثة التي امتدت بين فبراير/ شباط والثاني من أغسطس/ آب 2019 بلغ عدد النازحين فيها 728799 ألفاً، إضافة لنزوح 237341 ألفا آخرين ضمن موجة نزوح ثانية بنفس التوقيت، ليبلغ عدد النازحين الكلي 1044752 بحسب الفريق.

المصدر: 
السورية نت

تعليقات