ضغوط متزايدة على أوباما لتصعيد الجهود في العراق وسورية

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

17/10/2014
The Washington Post

(ترجمة السورية)

بينما يندفع مقاتلو الدولة الإسلامية للسيطرة على محافظة الأنبار في غرب البلاد وعلى بلدة كوباني على الحدود السورية، يلمح القادة والدبلوماسيون الأمريكيون إلى أن على الولايات المتحدة توسيع عملياتها العسكرية قبل أن يسيطر المتطرفون على مناطق أوسع.

وكان أحد المسؤولين قد وصف الجهود المبذولة في هذا الاتجاه حتى الآن بـ"القليلة والبطيئة". ويبدو بأن من بين داعمي تصعيد الدور الأمريكي وزير الخارجية جون كيري والجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان المشتركة.

يواجه الرئيس أوباما خيارات صعبة جديدة لدعم الحلفاء في سورية والعراق. فبينما يقوم بموازنة التوصيات المقترحة لفعل عسكري أقوى، فإن على أوباما القلق من أن يُدفع، بسبب هذا الموقف المتدهور، نحو مسار التصعيد نفسه الذي أمل في تجنبه.

الجنرال المتقاعد من سلاح البحرية جون آلان يقوم الآن بإدارة استراتيجية الولايات المتحدة في العراق وسورية. وكمبعوث خاص عاد للتو من المنطقة فإن المقترحات التي سيقدمها وتخضع للنقاش في البيت الأبيض ستضم على الأرجح التالي:

  • إرسال المزيد من طائرات الأباتشي للعراق للتصدي لهجوم المتطرفين في محافظة الأنبار. بعض هذه الهليكوبترات ذات الهجمات المميتة موجودة بالفعل في مطار بغداد، وقد يتم إرسال المزيد منها إلى قاعدة "عين الأسد" الجوية في غربي الأنبار، التي لازالت تحت سيطرة الحكومة. وهناك سرب من حوالي عشرين طائرة من نوع أباتشي قد يهاجم مناطق الدولة الإسلامية من القائم في شمال غرب أبو غريب في ضواحي بغداد.

وقد أشار ديمبسي إلى الأباتشي في نهاية الأسبوع الماضي في مقابلة تلفزيونية على أنها أداة "متواجدة وجاهزة" للدفاع عن مطار بغداد.

  • زيادة الغارات الجوية على تنظيم الدولة في العراق وسورية. ويقدر بعض المسؤولين أن ما يلزم لإيقاف تقدم المتطرفين سيكون حوالي 150 إلى 200 غارة في اليوم، ويعتبر ذلك زيادة كبيرة عن العشر غارات التي تنفذ يومياً مؤخراً. ورغم أن للقوة الجوية أثر محدود في مواجهة مثل هذا التمرد، إلا أن مسؤولي البنتاغون ووزارة الخارجية قالوا بأنها قد تكون الوسيلة الوحيدة حالياً لمنع المزيد من الخسائر.
  • تسريع تدريب الجيش العراقي والحرس الوطني السني الجديد. حيث سيقوم المئات من المدربين الأجانب، الذين أُحضروا من القوات الخاصة في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وأستراليا ومن دول أخرى بالعمل مع الجيش العراقي. كما أن تدريب الحرس السني سيتطلب جهوداً مشابهة.

وتتطلب الخطط ثلاث كتائب من مقاتلي القبائل في الأنبار وثلاثاً أخرى في محافظة صلاح الدين. ويعتقد مسؤولون أمريكيون بأن البدء السريع بهذا البرنامج سيرفع الروح المعنوية لقادة القبائل السنية الذين أبدوا استعدادهم لقتال المتطرفين إلا أنه تنقصهم الأدوات.

  • إنشاء قطاع حدودي في شمال سورية يكون آمناً من هجمات نظام الرئيس بشار الأسد الجوية. فبالرغم من أن أوباما قاوم كثيراً إقامة منطقة الحظر الجوي هذه، فإن العديد من المسؤولين الأمريكيين يقولون بأنها أساسية، وتحقق استقراراً لتركيا. وقد أشار كيري لدعمه لها الأسبوع الفائت، كما وافق ديمبسي عليها يوم الأحد وعندما سُئل: "هل تتوقع أنه بالإمكان تشكيل ظروف في المستقبل تصبح وفقها (منطقة الحظر الجوي) جزءاً من الحملة؟ قال: نعم أتوقع هذا".
  • الإسراع في تدريب الجيش السوري الحر المعتدل كي يتمكن من محاربة قوات الدولة الإسلامية. إن قول هذا الأمر أسهل من القيام به: فالجيش السوري الحر عبارة عن قوة متشرذمة يتوجب إعادة بنائها لتصبح جيش ثوار حقيقي مع بنية قيادة متماسكة. وقد أكد بعض المسؤولين أهمية مضاعفة القوة التي من المخطط تدريبها لتصبح 10,000، ومن ثم الإسراع في تجهيز معسكرات التدريب في الأردن وتركيا وفي المملكة العربية السعودية.
  • تحذير حكومة الأسد من أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لن يسمح بهجمات على المعارضة المعتدلة. فنظراً لتردد كل من الولايات المتحدة وتركيا والدول الأخرى بإرسال قوى برية إلى سورية، ومع الإجماع على كره جيش الأسد، فإن الجيش السوري الحر يمثل ما يدعوه الجنرالات بـ"آلية هزيمة" ضد المتطرفين. وعلى الأسد التوقف عن الاعتداء على هذه القوات التي تستطيع تحرير المناطق السنية من الدولة الإسلامية.
  • وأخيراً وما يعتبر الحل الأكثر إيلاماً، هو السماح للمستشارين الأمريكيين للانضمام إلى "قيادة الهجوم" عندما يتجه العراقيون إلى المعركة ضد المتطرفين. هذه ستكون التوصية الأصعب بالنسبة لأوباما، لأنها تتضارب مع تعهده بعدم استخدام قوات برية في العراق. إلا أن أحد المسؤولين يقول: بأن وضع المستشارين الأمريكيين "بمواجهة الخطر" سيكون حاسماً لتقوية عزيمة العراقيين.

وقال ديمبسي يوم الأحد إن المعارك "الحاسمة" في الموصل ومعاقل المتطرفين الأخرى "ستتطلب نوعاً مختلفاً من النصح والمساعدة"، عما دعا إليه أوباما سابقاً.

هذه الطريقة التي لخص بها كيري الموقف لأحد زملائي مؤخراً حين قال: إنه ومع تقدم المتطرفين، فإن أوباما يواجه "سؤالاً جوهرياً" عن طريقة تنفيذ تعهده "بتقويض ومن ثم القضاء في النهاية" على الدولة الإسلامية. ورغم أنها معضلة رهيبة بالنسبة للرئيس إلا أنه لا مفر آخر له منها.