طرد محافظ السويداء وقائد الشرطة من تشييع ضحايا هجوم "تنظيم الدولة"

أهالي مدينة شهبا يشيعون أبنائهم الذين قتلوا خلال تصديهم لهجوم تنظيم الدولة
الخميس 26 يوليو / تموز 2018

طرد أهالي في محافظة السويداء، المحافظ إبراهيم العشي، وقائد الشرطة، ووفد مرافق لهما، اليوم الخميس، وذلك أثناء مشاركتهم في تشييع ضحايا الهجوم الذي شنه تنظيم "الدولة الإسلامية" على المحافظة، أمس الأربعاء، وأودى بحياة ما لا يقل عن 215 شخصاً.

وقالت شبكة "السويداء 24" إن مشيعين في مدينة شهبا، طردوا المحافظ ومن معه، بعد اتهامهم بالتقصير في الدفاع عن المحافظة، مشيرةً أن المدينة شيّعت 3 من أبنائها الذين قضوا وهم يصدون هجوم مقاتلي التنظيم.

وأعرب مشاركون في التشييع عن غضبهم من المحافظ، محملينه مسؤولية وفاة العدد الكبير من أبناء المحافظة، ووفقاً للشبكة فإن المشيعين اتهموا العشي وقائد الشرطة بالتورط في استقدام مقاتلي "تنظيم الدولة" ووضعهم على الحدود الإدارية لريف السويداء الشرقي.

وكان النظام قد نقل المئات من مقاتلي التنظيم إلى محيط السويداء بمسافة تقدر بنحو 40 كم عن المناطق المأهولة بالسكان، وذلك بعد اتفاق توصل إليه النظام وعناصر من التنظيم في مايو/ أيار الماضي، وقضى بإخراجهم من مخيم اليرموك جنوب دمشق إلى البادية القريبة من السويداء.

وجراء الغضب والشتائم التي انهالت من المشيعين على المحافظ والوفد المرافق له، انسحبوا جميعهم من المكان على وقع مطالب بطردهم.

ويحمّل أبناء السويداء النظام مسؤولية ما جرى، لكونه سحب معظم قواته من محيط المدينة لزجها في المعارك الدائرة بدرعا والقنيطرة، وهو الأمر الذي استغله مقاتلو "تنظيم الدولة" وهاجموا السويداء من النقاط الأقل تحصيناً عسكرياً.

ووجد أبناء المدينة أنفسهم أمام مواجهة مباشرة مع مقاتلي التنظيم، وتزعم التصدي للهجوم حركة رجال الكرامة، التي كان يتعزمها وحيد البلعوس - المعروف بتصريحاته المناهضة للنظام - والذي اغتيل في تفجير بالسويداء عام 2015، ويقودها الآن يحيى الحجار.

والمناطق التي هاجمها "تنظيم الدولة" تؤشر بشكل واضح إلى غياب النظام وعدم مشاركته بصد الهجوم، فالتنظيم ضرب مناطق في عمق المحافظة، وشن هجمات على قرى "تيما، ودوما، وطربا، وغيضة حمايل، ورامي، ووفق شهادات من داخل السويداء، فإن هذه المناطق محمية فقط من أبنائها الذين يمتلكون السلاح الخفيف والمتوسط في أحسن الحالات.

ويشار إلى أنه سيتم، اليوم الخميس، تشييع جثامين الضحايا الذين سقطوا جراء هجوم التنظيم على السويداء، وسط ترقب في المحافظة من عناصر للتنظيم لا تزال متخفية، ويُخشى أن تنفذ هجمات انتحارية على غرار ما فعلته أمس الأربعاء.

اقرأ أيضاً: أبناء السويداء يكذّبون رواية النظام بصده لـ"تنظيم الدولة": 3 رسائل حملها الهجوم الدامي

المصدر: 
السورية نت

تعليقات