طريقة اختلاس مبتكرة يستخدمها مراقب في "التسليف الشعبي" بدمشق

مصرف التسليف الشعبي ـ أرشيف
الأربعاء 15 نوفمبر / تشرين الثاني 2017

قام موظف يعمل بصفة مراقب داخلي لدى أحد فروع المصرف "التسليف الشعبي" بدمشق باختلاس نحو 3 ملايين ليرة، بالإضافة لقيامه بعمليات تلاعب أخرى كان يعمل عليها مع شركاء آخرين له بالعمل يمكن توصيفها بعمليات احتيال واختلاس.

وفي التفاصيل ذكرت صحيفة "الوطن" المحلية الموالية للنظام نقلاً عن مسؤول لدى جهة رقابية مصرفية حكومية، أن القصة بدأت مع وفاة والدة زوجة الموظف قبل 4 سنوات، حيث تقدم الورثة بشهادة وفاة لمؤسسة التأمينات الاجتماعية وفقاً للأصول المتبعة وقامت المؤسسة بالمطلوب منها عبر مخاطبة إدارة مصرف التسليف الشعبي بذلك لكون المتوفاة موطنة معاشها لدى المصرف، ليتم تجميد الحساب واستلام بطاقة الصراف من الورثة، وبسبب درجة القرابة التي تربط المراقب الداخلي بصاحبة الحساب المتوفاة استطاع المراقب الحصول على البطاقة من دون أن يقوم بإتلافها، أو تجميد الحساب الخاص بها.

وعن أهمية الاحتفاظ بمثل هذه البطاقة المصرفية رغم إيقاف المؤسسة الاجتماعية من تحويل المستحقات المعاشية إليها، قال المصدر إن المراقب كان يحتاجها ليستفيد من وجود حساب باسم شخص غيره يستطيع تحويل المبالغ التي يحصل عليها عبر عمليات التزوير والتلاعب من دون أن تذهب هذه المبالغ إلى الصندوق، والحاجة لتسويغ الحصول على هذه المبالغ.

وفي توضيح عن أهم العمليات التي كانت يجريها المراقب تبين أنه تلاعب بقيمة الغرامات لدى بعض المتعاملين المتأخرين على تسديد مستحقاتهم، حيث يتم تقديم إشعار يتضمن غرامات أعلى من القيمة الحقيقية المترتبة على المتعامل، ومن ثم بعد استيفاء هذه القيمة يعمل المراقب على إتلاف الإشعار الذي قدمه للمتعامل ليعيد تنظيم إشعار آخر فيه قيم مالية أقل ويعمل على تحويل الفروقات جراء مثل هذه العمليات إلى حساب والدة زوجته المتوفاة، ومن خلال بطاقة الصراف التي مازال يحتفظ بها يقوم بسحب هذه الفروقات من دون أن يكون مضطراً للتعامل مع الصندوق أو المحاسب، ومسألة الفروقات التي يحصل عليها جراء هذه العملية هي إحدى العمليات الأخرى التي كان يعمل على القيام بها بالتعاون مع موظف آخر.

واستمر المراقب على هذا المنوال منذ العام 2013 وتم تقدير قيمة هذه الفروقات التي تمكنت التحقيقات الأولية من حصرها بنحو 3 ملايين ليرة، علماً أن المصدر تحدث عن عمليات تلاعب أخرى كان يعمل عليها مع شركاء آخرين له بالعمل يمكن توصيفها بعمليات احتيال واختلاس.

الجدير بالذكر أن صفة مراقب داخلي تؤهل الموظف ليكون جزءاً من إدارة الفرع، وقد ذكرت الصحيفة أن إدارة مصرف "التسليف الشعبي" قامت منذ وقت قصير بعدة تعديلات وتغييرات على مستوى الإدارات لدى بعض الفروع والإدارات المركزية لدى إدارة المصرف، ومن ضمن هذه التغيرات كان تغيير مدير الفرع الذي تمت حالة التلاعب في عهده من دون أن يتضح أن لذلك علاقة بعمليات التلاعب أم أنها كانت تعديلات إدارية طبيعية وروتينية.

اقرأ أيضاً: لبنان يطالب بالحريري.. و"عون" يعتبره "موقوفاً ومحتجزاً"

المصدر: 
السورية نت

تعليقات