طلب روسي في مجلس الأمن حول "الخوذ البيضاء" يثير انتقادات دول غربية

النظام وروسيا استهدفا مراراً فرق الخوذ البيضاء في سوريا - رويترز
الجمعة 12 أكتوبر / تشرين الأول 2018

قال دبلوماسيّون في الأمم المتحدة، إنّ روسيا طلبت من القوى الغربيّة، أمس الخميس، إخراج عناصر "الخوذ البيضاء" من إدلب وسوريا، لاعتبارها أنهم يُمثّلون "تهديدًا" وفق تعبير موسكو، وهو الأمر الذي أثار انتقادات قوية من واشنطن ولندن وباريس.

وقال ممثّل روسيا في اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي دعت إليه موسكو، إنّ "وجود الخوذ البيضاء هو مصدر تهديد. نطالب الدول الغربيّة بسحب الخوذ البيضاء من سوريا".

وأضاف: "الإرهابيون يجب أن يغادروا. إبقاؤهم في المجتمع ليس فكرة جيدة" بحسب تصريحات نقلها لوكالة فرانس برس دبلوماسي طلب عدم كشف اسمه.

ولا تعتبر روسيا عناصر "الخوذ البيضاء" العاملين في مناطق المعارضة بصفتهم مسعفين، وقد وجّهت إليهم مرارًا في السابق اتهامات بالارتباط بـ"جماعات إرهابية"، حسب زعمها. كما وجهت مع نظام بشار الأسد ضربات جوية ضدهم.

واستنادًا إلى مصادر دبلوماسية عدّة نقلت عنها الوكالة الفرنسية، فقد ردّت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا برفض هذه "المعلومات الكاذبة".

وقال ممثل الولايات المتحدة، إنّ "هذه الاتهامات فاضحة وخاطئة. الخوذ البيضاء جزء من منظمات إنسانية، وروسيا تُواصل نشر معلومات خاطئة".

من جهته اعتبر ممثل بريطانيا أن "لا شيء من هذا صحيح"، وقال إن "هذه التلميحات سخيفة، دعونا نتوقف عن إضاعة وقت مجلس الأمن".

وبدوره قال ممثل فرنسا بحسب المصادر عينها إن هذا "تضليل"، مشيراً إلى أن "هؤلاء المدنيين ينقذون مئات الأشخاص".

كما عبّر أعضاء آخرون في مجلس الأمن، بحسب المصادر نفسها، عن وجهة نظر مغايرة للموقف الروسي، مشدّدين على ضرورة "حماية العاملين في المجال الإنساني" في سوريا.

وكانت روسيا ونظام الأسد قد شنا مؤخراً حملة تشويه طالت منظمة "الخوذ البيضاء" على خلفية قرار دولي بنقل عشرات العناصر من الدفاع المدني حوصروا جنوب سوريا من قبل النظام، ومنحهم اللجوء في دول غربية.

اقرأ أيضاً: وفد روسي في بالسويداء سعياً للتهدئة بين فصائل محلية ونظام الأسد

المصدر: 
أ ف ب - السورية نت