طهران تهاجم عملية "غصن الزيتون" عبر وسائل إعلامها.. كيف صوّرت للإيرانيين معركة عفرين؟

مقاتلون من قوات المعارضة مشاركون في عملية "غصن الزيتون"
الثلاثاء 23 يناير / كانون الثاني 2018

قالت وكالة الأناضول التركية، اليوم الإثنين، إن "وسائل إعلام إيرانية شنت حملة تشويه ضد عملية غصن الزيتون التي تستهدف النقاط العسكرية لتنظيمي ب ي د/ بي كا كا (حزب العمال الكردستاني)، وداعش (تنظيم الدولة الإسلامية) الإرهابيين بمنطقة عفرين شمال غربي سوريا".

وأشارت الوكالة إلى أنه على الرغم  من عدم توجيه رئيس الأركان الإيراني "محمد باقري" أي تصريحات سلبية للعملية، خلال مكالمة هاتفية أجراها مع نظيره التركي الجنرال خلوصي أكار، مساء أمس الأحد، إلا أن وسائل إعلام إيرانية شنت حملة تشويه ضد العملية.

وفي الوقت الذي أكد فيه باقري خلال الاتصال، على ضرورة المحافظة على وحدة الأراضي السورية وأمن المدنيين، إلا أن بعض وكالات أنباء ومواقع إلكترونية وصحف إيرانية بدأت حملة مكثفة لمهاجمة العملية.

وذكرت الأناضول أن "وكالة فارس الإيرانية زعمت أن قوات الجيش السوري الحر التي دخلت إلى الأراضي السورية من ولاية كليس التركية للمشاركة في عملية غصن الزيتون، اشتبكت مع القوات الكردية على حد تعبير الوكالة، التي تغافلت عن ذكر تنظيم ب ي د/ بي كا كا الإرهابي".

"مقاربة سلبية"

ومن جانبها، نقلت صحيفة "روزنامه ایران" (صحيفة إيران) الرسمية أخبار العملية للقُرَّاء تحت عنوان "تركيا تبدأ عملياتها ضد أكراد سوريا"، في حين وصفتها صحيفة "جهان صنعت" بأنها "مغامرة جديدة للرئيس (التركي) رجب طيب أردوغان"، حسب وصفها.

فيما قدم موقعا "انتخاب" و"عصر ايران" الإخباريين، تطورات عملية "غصن الزيتون" لقرائهما استنادًا إلى مقاربة سلبية تنقصها الموضوعية والحياد، وفقاً لما ذكرته الأناضول.

أما الصحف المحسوبة على التيار الإصلاحي الحاكم في إيران، مثل "مردم سالاري" و"شرق"، فقد نقلت أخبار العملية تحت عنوان "تركيا تشن هجومًا على قلب الأكراد في سوريا".

وبدورها، زعمت صحيفة "اعتماد" في مقالة نشرتها على صفحتها الأولى تحت عنوان "أطماع النفوذ التركي في سوريا"، أن وقوف "العناصر الكردية المسلحة إلى جانب نظام بشار الأسد"، كان الدافع الرئيسي الذي دفع تركيا لشن العملية.

"تحريف للأخبار"

وفي وصفها لطريقة تعاطي وكالة "مهر" الرسمية لعملية "غصن الزيتون"، قالت الأناضول إن الوكالة الإيرانية تحدثت "بمنطق بشار الأسد، من خلال اعتبارها العملية انتهاكاً لسوريا"، في الوقت الذي اعتبر فيه التلفزيون الإيراني "بَرس تي في" عمليات القوات المسلحة التركية ضد الأهداف العسكرية لتنظيم "ب ي د/ بي كا كا" الإرهابي في عفرين، على أنه "حملة جوية ضد المدنيين في شمال سوريا".

وبالإضافة إلى ما سبق، عمدت وسائل إعلام إيرانية على تحريف الأخبار التي تبثها وكالة الأناضول، وحذف عبارات "تنظيم إرهابي" من الأخبار التي نقلتها عن الوكالة.

وأضافت وكالة الأناضول أن "وكالات أنباء مختلفة نقلت أخبار الأناضول بعد تحريفها وإضافة عبارات غير موجودة مثل الجيش التركي يوجه ضربات ضد الأكراد في شمال سوريا، متجاهلة الإشارة إلى تنظيم ب ي د/ بي كا كا الإرهابي".

وأشارت الوكالة التركية إلى أنه رغم تأكيد رئاسة الأركان على أن العملية "تجري في إطار حقوق تركيا النابعة من القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن رقم 1624 و2170 و2178 المتعلقة بمكافحة الإرهاب وحق الدفاع عن النفس المشار إليه في المادة 51 من اتفاقية الأمم المتحدة مع احترام وحدة الأراضي السورية"، إلا أن ذلك الإعلان لم يردع صحيفة "كيهان" المقربة من التيَّار المحافظ عن نشر مقالٍ اليوم يصف عملية "غصن الزيتون" بأنها "انتهاكٌ واضح للقانون والاتفاقات الدولية".

وأوضحت الأناضول أن "المقال المذكور انتقد أيضًا موقف كل من الولايات المتحدة وروسيا حيال عملية غصن الزيتون"، وأضافت أن الصحيفة الإيرانية "أشارت إلى أن التنظيم الإرهابي لا يمتلك أدنى فرصة لمجابهة الجيش التركي".

أما وكالة أنباء "إسنا"، فقد صدّرت على موقعها بيانا قالت إنه صدر عن "النواب الأكراد في مجلس الشورى (البرلمان)" وذكرت إنهم "يعترضون على العملية العسكرية التركية ضد الأكراد في سوريا"، على حد زعمها.

من ناحية أخرى، قالت صحيفة "دنیاى اقتصاد" وموقع "فرارو" الإخباري، إن عملية "غصن الزيتون"، حيَّدت نحو ألف إرهابي ينتمون للولايات المتحدة، ومكّنت تركيا من إلقاء الكرة في ملعب الولايات المتحدة".

اقرأ أيضاً: رئيس حكومة نظام الأسد ينهي الجدل حول السماح للسوريين بدفع بدل داخلي

المصدر: 
الأناضول

تعليقات